موضوع 2

رسالة.

موضوع 3

رسالة.

موضوع 4

رسالة.

موضوع 5

رسالة.

الأحد، 8 يونيو 2014

"رفع الإلتباس عما افتراه صاحب الوسواس الخناس"

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وآله وصحبه الصادقين الذين نصروا الدين وحاربوا المرجفين وبينوا كذب المنتسبين زورا لآل البيت الطاهرين ونقضوا أسانيد الوضاعين وبينوا ضعف المدلسين ووقفوا في وجوه الباغين وبعد فهذه خاطرة عابرة دونتها عند قراءة مقال نشره رجل من صنهاجة الرمال يترجم فيه ثقافة الأعاجم من أجداده في بالاد شنقيط ويحاول فيه الدفاع مستميتا عن ما يراه أمجاده المتمثلة في سوء العشرة مع المسلمين والوقوع في أعراض المؤمنين .ذلكم الرجل سما نفسه المصطفى ولد إدوم ولا أعلم من أي قبائل البربر هو إلا أن النسابةالحسن بن الشيخ سليمان أخبرني بالجزم ببربرية وأقول له أيهاالأخ الفاضل المصطفى ولد إدوم لقد أجبت عني طائفة موريتانية كنت أجد صعوبة بإقناعهم بوجود أمثالك في مجتمعنا الموريتاني الكريم وذلك أنني بعد صدور كتاب {لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس} انقسم الإخوة الموريتانيون إلى ثلاثة طوائف
الأولى طائفة النبلاء أصحاب الضمائر الحية والفطر النقية وقد أثنا هؤلاء على الكتاب وفرحوا به ورأوه إعذارا إلى الله ودفاعا عن أعراض تعرضت للإعتداء والنهش بدون ذنب ولا جريرة ارتكبهاأصحابها {لمعلمين} على مدى تاريخهم المجيد والمديد سوى أنهم عاشوا من عمل أيديهم فلم تراعى لهم حرمة الدين ولا حسن الجوار ولا الروابط القبلية ولا رد إليهم إحسانهم بمثله وإنما جوزوا به على أنه جرم يستحقون عليه العقوبة. وسمعت من هؤلاء النبلاء من يقول لقد التزمت الحياد أثناء تقديمك لهذه النصيحة للمجتمع وهذه كنت أقول لهم لا أظن أنني أستطعتها لأن الجراح غائرة والنكاية بالغة. ولكنني بعد قراءتي لمقالك المهين المتدفق ببراكين البغض والكراهية والهجر أيقنت أنني وفقت لشيء من التوازن والحياد كما قال النبلاء والإنصاف من النفس عزيز
الطائفة الثانية مجموعةأحست بسوء فعلة المجتمع مع هذه الأسر الكريمة فأرادت أن يُتناسى الظلم لخبثه فبدأت بالإنكار تارة والتقليل من وطأة الجريمة أحيانا أخرى وادعاء أن ذلك الزمن قد ولى وأن المجتمع طبقي بامتياز وكل طبقة نالت نصيبها كل حسب ما تمليه الظروف الجاهلية للمجتمع الموريتاني الزكي ولكنك جئت بمقالك العدواني لتثبت لهم أن الجريمة لا تزال قائمة ولها منظرون وكتاب وهناك من ربط كرامته بها ولن يتخلى عنها إلى أن يقف بين يدي ربه فيسأله بم احتقرت المسلمين وقد سلكت أنت في ذلك منهج الظالمين .
الطائفة الثالثة قوم استمرءوا الرذائل، وأخلاق الأنذال قلوبهم أقسى من الحجارة وألسنتهم تكاد تفسد على أهل الأرض معاشهم ولو غمست في البحار لأفسدتها وتحتاج الأرض أن تغسل من لعابهم مائتي مرة والمائة الثالثة بالتراب . وأصبح الكتاب داعيا لهؤلا لتجديد عهدهم بما ربوا عليه من خبث القول وسوء الطوية فبدأوا يتبارون أيهم أقدر على نهش أعراض لمعلمين كي يمجده ملأه السادر في غيه ويظن أنه بذلك يعيد صروح المجد التي كان ينالها من يقع في أعراض لمعلمين ويثبت طيبة أصله فمن يريد أن يكسب مال الرعاع ،وينشر الإبتداع ،ويغير نسبه فعليه بالوقوع في اعراض الصناع، عندها يظل السحر ولاية والبدعة صلاحا والكذب كرامة والإنتفاء من الآباء شرفا . أما نشر التوحيد فهي الوهابية السلفية. وأما الدعوة إلى العودة للوحي فهي تمرد على منهج القدماء من الأجداد وتسفيه للأقطاب والأنداد .وكان هذا في الماضي السحيق ديدن كثير من أعاجم موريتان فعند الله يوم القيامة يوضع المزان ويحكم الديان
والآن مع نصوصك التي سطرت لتوضح للناس مدى قدرتك على انتهاك حرمات المسلمين والتطاول علي شريعة رب العالمين وأول شيء بدأت به
المقدمة ولا إشكال في بدايتها حتي أتيت على قولك
{والشرط الثالث أن تكون هذه العبادة خلصة لوجه الله }فهل أنت تتقرب إلى الله بالوقوع في أعراض المسلمين ؟ وبعد ذلك قلت :{خالية من أمراض القلوب} أرأيت أعظم من ما تعانيه ؟ فمن قرأ مقالك علم أن قلبك مملوء ببغض المسلمين ما لم يكونوا من شريحتك وتحمل عليهم من الضغائن والكراهية ما يقطع عروق قلبك وبعد ذلك بسطور تقول :{كما أن فقه تغيير المنكر يزال انطلاقا من قاعدة الضرر يزال لقوله صلى الله عليه وسلم لاضرر ولاضرار}وهذا الذي سعينا لفعله حيث أردنا أن ننبهكم على ضرر وقوعكم في أعراض إخوانكم وإذا كنت ترى أن ذلك يترتب عليه منكر أعظم منه فما الضرر الذي يكون أعظم من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول [بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ] أم أنك تقصد أننا إن نصحناكم ستزيدون اعتداءكم وتتبارون في النهش من أعراض لمعلمين وهذا الذي فعلت َأنتَ فهذا ليس ضررا جديدا وإنما هو امتداد لتلك الثقافة الساقطة التي ترى أن الفضل لايناله من لا يقع في أعراض لمعلمين وهذا ما ننصحكم بتركه وسيتركه قطعا أصحاب الفطرة السليمة والقيم النبيلة أما الغارقون في مستنقع رذائل الأخلاق فليس فيهم أمل .
وبعد ذلك بقليل قلت {وقد قيل للآخرلماذا لا تعظنا ؟ فقال :لأني أخشى ثلاث آيات من كتاب الله يوم أعمل بها سأكون من الواعظين:
الأولى {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب } وهنا أفسدت نص الآية وحرفت لفظها وليست هي الآية الوحيدة التي حرفت في مقالك المشئوم ولم تسلم منك الأحاديث النبويه ومن اعتدى على نصوص الكتاب والسنه فسيعتدي على المسلمين .
والثانية {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } وقد ادعيت أنك ناصح ثم خالفت إلى المنكر بوقوعك اللئيم في أعراض لمعلمين
الثالثة {لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } فإذا كنت ترى أننا أخلينا بشروط تغيير المنكر فما بالك تمارس المنكر وتتباهى به ؟ أليس وقوعك في أعراض المسلمين منكرا عظيما وفرحك به أعظم
وأنتقل معك إلى مرسل سعيد ابن المسيب الذي ذكرت وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر{ ولكنك كنت كلما صبرت نزل ملك يدافع عنك}
أما علمت أن لمعلمين صبروا على أذاكم قرونا كثيرة فمثلا انظر متى صدر كتابكم الذي تفخرون به المسمى {الوسيط} فهل تصدى أحد للرد عليه أو ذكر نسب صاحبه مع أنه معروف لدينا وهذه الرسالة التي أغضبتك مع صغر حجمها هي أول نصيحة تنبهكم على خبث جريمتكم .ولم أتعرض فيها لأشخاص بأعيانهم وحتى أنت لو كان مقالك هذا ووقوعك في أعراض لمعلمين قبل صدور الكتاب ما كنت تعرضت لك
أما قولك {ويشهد له حديث من كظم غيظا } أوما تذكر جزاء من كظم الغيظ مع أنك لم يتعرض لك أحد من لمعلمين بسوء حتى تغتاظ ولا ندري ما الذي حملك على العدوان.
وننتقل لقولك ثم لا بد للفتوى من التجرد من الذات والإنتماء حتى يتمكن المرء من التوقيع عن الله} فأي فتوى تقصد ؟ هل قولنا بحرمة الوقوع في أعراض لمعلمين محرم يعد فتيا خاطئة وهل هذه تهمة في نظرك ؟أو ما سمعت بقوله صلى الله عليه وسلم {فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام }..الحديث ، وبعد ذلك إننا جعلنا مجتمع لمعلمين لا عيب فيه وأن العيب إنما هو في البيضان حسب تعبيرك فنقول لك افتريت علينا فنحن لم يكن هدفنا تزكية أحد لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله قال ربنا جل وعلا {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء } وقال ربنا{ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى } وليس من ديدن لمعلمين تزكية أنفسهم بل غيرهم هو المعروف بذلك أما إن كنت ترى أن قولنا لمن تسميهم البيظان يجب أن يتقوا الله في أعراض إخوانهم ترى أن ذلك سب لكم فهذا إعراض منك عن الهدى .وهنا ما تفعله أنت من الولوغ في أعراض المؤمنين ما هو ؟
ثم قلت بعد ذلك أننا ذكرنا بعض ما تقولونه من سوء للمعلمين وبدأت تعرض بما يحيك في نفسك وقلت أننا تركنا قولكم من تزوج بقينة ...ومع أنك قلت أنه يستحق الشجب والإنكار ,فأقول لك بل هو دليل على رداءة تلك الثقافة المجوسية الوثنية التي كانت في هذه الأرض قبل مجيء نور الإسلام
ثم إنني لما أوردت ست مسائل مما تقولونه لإخوانكم وتتفكهون به في أعراضهم قلت : {والباقي مما تقولونه في حقهم أقل قيمة وأكثر فرية وأسوأ سذاجة وأقبح كذبا }.انظر ص116
وهذا دللت عليه أنت الآن فسبحان من خلق قلوبا كهذه التي تحملون
وبعد ذلك أوردت نماذج مما تقولونه وقلت أننا تنقصنا الدربة والإرتياض الذين تتطلبهما الفتيا } والحق أنك كمن لم يقرأ الكتاب فالكتاب ليس كتاب فتاوى وإنما هو نصيحة للمسلمين وتحذير لهم من انتهاك اعراض بعضهم لبعض المعلوم من الدين بالضرورة حرمته وإن كان البعض في هذا البلد من أمثالك ياأستاذ مصطفى ولد إدوم قد استحل ذلك كما سيأتي في كلامك ، وإلا فعن أي مناط تتحدث وأي مآلات تقصد أم أنه كلام تردده ولا تعي معناه
ثم قلت أنك قرأت الرسالة في وقت تطالبون فيه بتطبيق حد الردة في من سب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حق أردت به باطلا لأننا سمعنا من الأمازيغ الموريتانيين هجومهم على لمعلمين واعتبارهم ردة ولد امخيطير ردة لهم جميعا وهذا ليس غريبا عليكم ومع أنك لم تقل ذلك إلا تعريضا ، وإني أقول لك ولغيرك أن ولد امخيطير لما ارتد عن دينه كان أول من نبه عليها أحد علماء لمعلمين وهو الشيخ حمنين ولد الطالب ابراهيم و الشاب النبيه الفاضل محمد يحي عبد الرحمن.وهذا قبل أن ينتبه أي موريتاني آخر لا أنت ولا غيرك وأنا شخصيا كنت أول من طالب بإعدامه على مواقع التواصل الإجتماعي وتلا ذلك تنديد جميع لمعلمين به والتبرء منه ولا يفوتني أن أذكركم بموقف والدي ولد امخيطير الذين تبرآ منه وختمت أسرة آل امخيطير الكريمة بيانها بقول الله تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله.}..الآيه ولكنني أسألك - وكن صادقا هذه المرة -
قبل أيام خرج أحد المثقفين من غير شريحة لمعلمين وقال أن الرجم وتطبيق حكم الردة وأحكام أهل الذمة كلها مصائب ويجب تنقية الفقه الإسلامي منها . وذاك الذي سب الذات الإلهية وذاك الذي قال أحطت بعرش الله وهذا الذي قال أن المصحف هدية متواضعة وذاك الذي قال {وقد رأيت منعها عيانا ,,,,باللوح المحفوظ بلا بهتانا} .. وماذكرته أنت عن الكنتي خلال ردك على الحسن من قولك : {لو اتهمته أنه أضفى صفات الخالق على المخلوق لوجدنا لك مخرجا وسكتنا منصفين لك } ثم ذاك الذي تنذرون له وذاك الذي تطوفون ببيته .هل وجد منكم من طالب بتطبيق الردة على أحد منهم . كلا بل العكس
من ذلك هم فخركم ومجدكم الأوحد ولم يكن لكم منهم موقف كموقفكم من ولد امخيطير مما يكشف خبث عنصريتكم وإن كنا نشكركم على موقفكم من ولد امخيطير لأن لمعلمين لا يرون رفعة الناس فوق الإسلام كما هو حالكم
وننتقل إلى قولك {فدعاني ذلك إلى أن لمعلمين لهم عيوب } وقبل كل شيء نقول لك نحن لا نعيب أحدا وإنما ننكر المنكر ونطالب باحترام أعراض المسلمين.ثم تقول عن عيوب لمعلمين {أن ذلك مادفع صاحب النظم إلى نظم زلته نذكرمن ذلك أعمالا مشينه وأحلاقا مهينة منها 1 الغش والتزييف والتزوير في المعاملات } وهذا غش منك خبيث وتزييف منك حثيث وتزوير منك خنيث . فما الذي زوروا لك هل أعطوك فأسا بدل إناء او اشتريت وسادة فأعطيت لك راحلك . اما المثال الذي ذكرت في مقالك الثاني أن شخصا واحد قد رأيته أفلس بسسب الربا في الذهب فكم شخص من الشرائح الأخرى أفلس بسبب الربا الذي لا حصرلأمثاله لدى الآخرين وليس الذهب والفضة إلا بابا واحدا من أبواب الربا ومن هم أصحاب البنوك الربوية القائمة الآن في البلد ومن هم اصحاب النهب للمال العالم أتجهل قول الله تعالى { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} يا مدعيا على غيره بدون بينة ...كيف تجرؤ على اتهام أعداد هائلة من المؤمنين لم يمارسوا الربا فكم نسبة الذين يعملون في الذهب من لمعلمين ومن الذي اطلعت عليه يمارس الربا غير ذلك الشخص الواحد الذي ذكرت . وبعد ذلك تبرئ ضمنا الربويين الكثيرين من الشرائح الأخرى ومن غريب قولك أنك اعتمد في انتهاكك لأعراض لمعلمين على ما سميته زلة ناظم عامله الله بسوء فريته وبهته فقد كان سببا في هلاكك وهلاك غيرك
ثم تقول بعد ذلك {هذا مع ان الغش والربا لم يعد خاصا بهم }فهل انت في حالة غياب عن عقلك فهذه من ضمن المخالفات التي تقع من كل من ابتلي بها سواء كان معلما أو زاريا أو حسانيا أو زنجيا أو غيرهم من بني البشر قل لي يا مصطفي هذه البنوك الربوية وهذ الأموال التي تسرق من الخارج وتلك التي تؤخذ من الخليجيين لبناء المساجد والمدارس ثم تبنى بها الدور ويشترى بها البقر وغالب هذه الجماعات ليست من شريحة لمعلمين فهل ترى أن هذه القبائل التي ينحدر هؤلاء الأشخاص منها أخلاقها مشينة وأعمالها مهينه . اتق الله إن كنت تعقل
ومن عجيب أمرك أنك شبهت تشبيها سفيها وترجمت لحقدك وكراهيتك لإخوانك لمعلمين وأنت بذلك تبرر الإعتداء عليهم وتستبيح ماعلم منعه من الدين بالضرورة حيث تقول :{فهل إذا ردت شهادة أصحاب البنوك الربوية وعمالها وكذلك أصحاب التأمين القائم على الغرروكل المجاهرين بالكبائر يقال إنهم مضطهدين أم أن الشرع هو الذي رد شهادتهم } ولا أدري إن كنت في هذا الكلام تتذكر أنك محاسب على ما تقول هل ترى يا المصطفى ولد إدوم أن لمعلمين مجاهرون بالكبائر جميعهم وشهادتهم مردودة كلهم أتظن أن الناس لا عقول لهم .إن الذي يجاهر بالكبائر التي اعظم من الربا هو أنت أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم{ إن أربا الربا استطاة الرجل في عرض أخيه المسلم } ثم تقول بعد ذلك {هناك ماهو أخطر من كل هذه الكبائر وهو الذي أدى في نظري إلى الإزدراء والإحتقار لهذه الشريحة..}
كذبت وعظمة الله وجلاله إنك يهذا لعلى درجة من الجرأة على مخالفة شرع الله واستباحة لأعراض عباد الله تجعلك ساقط العدالة عديم المروءة بعد اليوم
كيف تقول {كثير من هذه الشريحة ارتضي لنفسه سفاسف الأمور } هل هم تاركون للصلاة وهل أنت تكفرهم وهل قتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وهل هم سحرة وهل هم من ناشري البدع ؟ أم هو ما وقعت أنت فيه من قذف للمحصنات الغافلات المومنات وقذف العلماء والدعاة أما سمعت قول الله جل وعلا {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا } وقوله { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } وإذا كنت تلتزم قاعدة أن أي جماعة عصى منها إنسان فهي عصاة كلها فإني أسألك إذا كان هذا القواد أصبحت شريحته قوادة كلها فما هو مصير شريحة الزناة الذين قود لهم وهل شريحتهم زناة كلهم وإذا كانت قاعدتك هذه مطردة فالذين يمارسون السحر هل شريحتهم سحرة كلهم وهل الذين كانوا عملاء للنصارى وجباة لهم هل قبائلهم كلها عميله هذه قاعدة خطيرة عليك في دينك ودنياك وهي أعظم دنب بعد الكفر بالله
ثم تقول {وهكذا تولد عن هذه الوضعية كثير من الأخلاق السافلة لا داعي لذكرها الآن} فما الذي بقي في جعبتك ولكنك بعد هذا الكلام السافل الذي لا ينال من أحد سواك تظهر حقيقة ما تضمر فتقول مع أنك تجد كثيرا من هذه الشريحة ترك هذه المهن الحرفية فكان بعضهم يصيبهم الهوان بسبب هوان بني عمومتهم وبعضهم استطاع أن يرقى إلى الإفتاء والتزاوج مع الزوايا والأشراف فنحن نعرف في جميع القبائل أسرا في أعلا هرم المجتمع يقال إنهم في الأصل من شريحة لمعلمين} فأقول لك ها قد جئت على حقيقة أن ما تنقمونه على لمعلمين هواشتغالهم بالمهن الحرفية وهذه هي حقيقتكم وسببه جهلكم بدين الله وعجمتكم المستحكمة أما علمتم أن المهن الحرفية مارسها الرسل عليهم الصلاة والسلام وأما الهوان الذي تقول إنما هو اعتداء تمارسه أنت وأمثالك وهذا الذي كتبت جزءا منه لأنكم ليس لكم رادع من دين ولا خلق ولا تقوى وهو الذي حذرناكم منه في رسالتنا أما التزاوج فهذه عادتكم في عبادة البشر أحياء وأمواتا حتى أنكم تعظمون فروج النساء وترونها ميزة للفضل والكرم كما الحال عند مجوس الهند والملبار
والحقيقة أنك لا تراعي حرمة الشريعة ولا تحترم المسلمين وأما توقيعك أنك مؤسس الدعوة في موريتانيا فهو كذب {والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور} وللحديث بقية
الأستاذ غالي محمد المختار القربوزي {لمعلم} مؤلف كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس".

السبت، 7 يونيو 2014

فضيلة الشيخ الشاب حمنين ولد الطالب ابراهيم يرد على اللأمازيغي المصطفى ولد إدوم صاحب المقال المسيء

" تحريفٌ للآيات القرآنية والأحاديث يظهر مع صاحب هذا المقال " 
ثم يستطيلُ في أعراض المسلمين و يُزَوِّر الحقائق ويبدو في ثنايا هذا كله كالواعظ والناصح فيا لَلعجبْ ! وإيضاح ذلك في المسائل التالية:
المسألة الأولى : يحرف هذا الرجل الآيات القرآنية ! وهل فعل هذا عمدا أو جهلا منه فقط ؟ لستُ أدري . 
فيحرف الكلمة عن مواضعها مثل كلمة {ليعبدون} فيكتبها هكذا (ليعبدوني)
وكلمة {أن يطعمون} يكتبها هكذا (أن يطعموني)
وكلمة {لئن أشركت ليحبطن } يكتبها هكذا (لئن أشركت ليبطن عملك) 
المسألة الثانية : تحريف الأحاديث فيقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي " لا تقطعوا عليه بولتَه " وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقطعوا عليه بولَه) وليست بولتَه وهل تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنه الجهل بالحديث فقط ؟ لستُ أدري ! وكذلك يقول إنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي " لقد حرجت على واسع" ولا وجود لهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث بأكملها و إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي ( لقد حَجَّرْتَ واسعا ) كما في صحيح البخاري الحديث رقم 5551 أو (تحجَّرتَ) كما في سنن أبي داود ( 324) والنسائي ( 1 / 20 ، 63 ) وابن ماجه ( 5 29 ) أي ضيقت وزنا ومعنى وفي رواية (حزرتَ ) كما نقل ابنُ التين أنها في رواية أبي ذر قال وهما بمعنى أي سواء حجَّرتَ أو حزرتَ فمعناهما ضيقت وأما ما جاء به هذا الرجل أنه قال "لقد حرجت على واسع " فهذا كذبٌ محض منه على النبي صلى الله عليه وسلم وهل هو متعمد للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهل منه ؟ لستُ أدري أيضاً
وكذلك يسوق هذا الرجل الحديث أن الأعرابي قال " اللهم ارحمني أنا و محمدا " وإنما الحديث بلفظ ( اللهم ارحمني ومحمدا.. ) بدون "أنا"
ثم يصف الصحابة بالحدة ويتساءل أليست حدتنا أشد من حدة الصحابة !و يخلط بين تغيير المنكر والفتيا فيزعم تارة أن أصحاب الكتاب أرادوا تغيير المنكر .. وتارة أخرى يزعم أنهم يمارسون الفتيا ليُطِلَّ علينا بأن له مؤلفا في الفتيا وهو الذي لا يستطيع كتابة آية من القرآن العظيم صحيحة ولا يهتدي إلى لفظ حديث كما ورد ، ثم يُطنب في الكلام على الفتيا وكأن الكتاب فيه فتاوى وهذا خلاف الواقع فليس في الكتاب إلا نقاش ظاهرة اجتماعية حيث يَشجب مؤلفه ما يُحاك في حق شريحةٍ من المسلمين في أرضٍ مسلمةٍ !
المسألة الثالثة : ركاكة التعبير حتى لاتكاد تفهم أحيانا ما ذا يريد، فيقول على سبيل المثال:
1- "ثم لا بد من الفتوى من التحرر من الذات"
2- "شهادة القيني" بياء النسبة وكأنه ينسب للقين كما تقول في النسبة التيمي إذا نسبتَ لتيم و اللخمي للخم والمازني لمازن ونحو ذلك
3- " فالبعض يزعم أنه من تزوج بقينية يأتي.." فانظر إلى ركاكة التعبير وخاصة قوله : "القينية "وهو يريد "القيْنَة" تأنيث القيْن
4- "مع أنك تجد الكثير من هذه الشريحة تركتْ"
5- "قلوا لي بالله عليكم.." فعبارة "قلوا" هذه ياتُرى من أي لغةٍ هي ؟ أم أنها لهجة !
6- " فيما يخص بردكم على الشيخ سيدي محمد.. "
7- "أنني آخر عهد به كان لما زارني"
8- "قبيلة البري بري لأنها رأى ذكرها في كتب"
9- "أخرجت من مثلهم في الغرب والشرق"
10- " بعد أمر عبد الرحمن بن حباب بحفر آبار طيلة الصحراء حتى يتمكن التواصل بين الشمال و الجنوب"
فعبارة "طيلة الصحراء" من أغرب ما يُسمع ، وأما عبد الرحمن بن حباب فلا وجود لهذا الإسم في هذا السياق لدى كتب أسماء الرجال والتراجم ولعله يريد "عبدالرحمن بن حبيب " فلم يضبطه كعادته
المسألة الرابعة: يُعرّض بالرسالة وبأصحابها أنهم كتبوها ردا على المطالبة بتطبيق شرع الله بحق الزنديق ..يريد بذلك أن يقول إن الرسالة جاءت دفاعا عن الزنديق (والله حسيبه) وهو يعرف أن أول من طالب بتطبيق شرع الله في الزنديق هو والده وعائلته الكريمة وأبناء شريحة لمعلمين على خلاف المعتاد في الزنادقة من الشرائح الأخرى حيث يتحول الواحد منهم إلى وَلِيٍّ وصالح – بدل المطالبة بتطبيق الشرع فيه - أو يُقال إنه مجنون أو مصروف عن ظاهره أو..
المسألة الخامسة: يبدأ في النهش من أعراض لمعلمين وهو الذي كان قبل قليل يتحدث عن تغيير المنكر والتقوى والحكم الشرعي والفتيا الشرعية ومجالسها العليا ! ثم إذا به يقول بأن الغش والربا و التزييف والتزوير في المعاملات كان خاصا بشريحة لمعلمين ويصفهم جميعاً - بعلمائهم وعوامهم ورجالهم ونسائهم وكبارهم وصغارهم - بارتكاب الكبائر ويحكم عليهم بعدم قبول الشهادة كحال شهادة أصحاب البنوك الربوية وعمالها وأصحاب التأمين القائم على الغرر وكل المجاهرين بالكبائر.. وكأنه هو وشريحته مجتمعٌ من الملائكة ! وهم الذين يمارسون الشعوذة والجداول والطلاسم والسحر وادعاء علم الغيب وتخديم الجن... وهل رُدَّتْ شهادةُ أيٍّ منهم لذلك ؟ أو ردت شهادة أحد من مُختلسِي الأموال العامة وحقوق الضعفاء؟ ثم يقول : "هذا مع أن الغش و الربا و الغرر لم يعد خاصا بهذه الشريحة اليوم " ويقول إن الكثير من هذه الشريحة ـ رجالا و نساء ارتضى لنفسه امتهان سفاسف الأعمال كالدلالة أو الوساطة بين الشباب والشابات..
وهذا كله كذبٌ صِرف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قال في مؤمن ما ليس فيه حُبس في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال ) أخرجه أحمد وأبو داود و الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، وشريحة لمعلمين فيها العلماء والفقهاء والأدباء والدكاترة والمهندسون والأساتذة : الأفاضل الكثيرون وفيها أيضا العوام والجهلة ، مثلها في ذلك مثل سائر شرائح المجتمع ،
ولكن مثل هذا الكذب والهُراء غيرُ مُستغربٍ ممن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرف الآيات القرآنية و لكن المفارقة العجيبة أنه هو الذي كان يأمرنا بالصدق والتقى وعدم مخالفة ما نأمر به ويصف الصحابة قبل قليل بالحدة وأننا نحن أشد حدةً منهم وهو الذي كان يعظنا ويأمرنا بالحكمة والموعظة الحسنة ويعرض علينا مجلس الفتوى الشرعية ! ثم ما يلبثْ أن يُسوي ذلك الإفتاء - الذي كان يزعم أن له مجالس عليا – يسوي بين تلك المجالس العليا وبين شيءٍ عجيييب جدا ! وما أدراك ما هذا الشيء ! إنه "التزاوج بالزوايا" فيقول : " و بعضهم استطاع أن يرتقي إلى الإفتاء و التزاوج مع الزوايا" فانظروا – يارعاكم الله- تقديسَه للزوايا ! والعنصرية بأبشع صورها ، وهذه هي الحكمة في الدعوة التي يُدندن بها! وهذا هو درء المفاسد وجلب المصالح الذي يطالب به!
وأنا هنا أسأله ما الفائدة من الزواج بهم ؟ وما الذي يُريده الإنسان فيهم؟ فإن المراة عادةً تُنكح لأربعٍ لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها وهذه الأربع يجدها لمعلم في أبناء شريحته وبكثرة ولله الحمد ، فالمال موجود عندهم والحسب موجود فيهم والجمال حدِّثْ ولا حرج والدين موجود فيهم.. ألا فليسمعْ ولْيَعِ أن أبناء هذه الشريحة لايَبغون بدلاً ببناتِ عمِّهم وببنات عمَّاتهم وبنات خالهم وبنات خالتهم .
المسألة السادسة: يدَّعي أن مَراجعنا قليلة المِصداقية فمِن أين وَجَد عدم مصداقيتها؟ وما هي مراجعه هو؟ ، حتى أنه يكذب فيقول إننا نقلنا عن اسلم بن محمد الهادي ولم ننقل عنه حرفا وليس له ذكرَ له في الكتاب إطلاقاً
المسألة السابعة: يُهاجم بني حسان كعادة أسلافه في ذلك الذين كانوا يرون التقليل من مداخلة حسان شيمةً وفضيلةً ويهجر أحدهم أخاه إنْ خالط حسان ويرون أن زكاتهم للأموال غيرُ زكاةٍ حقيقةً وكذلك هداياهم وأحباسهم بل ويشككون في إسلامهم ونكاحهم كما فعل سيدمحمد بن سيدعبد الله بن الحاج ابراهيم في نظمه المسمى "مكفر بني حسان" حيث ذهب فيه إلى حد تكفيرهم في الجملة وأن نكاحهم إنما هو"سفاد وسفاح" ...
فهذا النهج يبدوا أن الجميع يعتقدونه اعتقادهم بأركان الإسلام فنجد هذا الرجل يقول: " إن بني حسان ليسوا هم الذين نشروا الدين الإسلامي و لا اللغة العربية و لم يأتوا بمشروع يستحق الذكر ، بل المؤرخون لا يحمدون سيرتهم التي دفعتهم إلى الهجرات حتى وصلوا بلادنا ـ بلاد شنقيط ـ التي قامت بنشر العلم " ولهذا يرى أنهم ليسوا من هذا البلاد وإذا قيل: " إذا رأيتَ الشنقيطي يفعل شيئاً فافعله" لايشمل ذلك بني حسان وإنما المقصود به الزوايا ولا يرى أن لهم نصيبا من العلم ولا معرفة اللغة العربية وهو إنما يتكلم بكلامهم الحسانية "العربية" وقد هجر -ولله الحمد- لغته الصنهاجية "الأمازيغية" فيقول : "إن ديوان الشعر عندنا لا يكاد يذكر إنسانا منحدرا من بني حسان ، و كذلك من ألف في الفقه و الأصول و الحديث و النحو و البلاغة و اللغة" فهل نسي أم تناسى العلماء والشعراء واللغويين والفقهاء الكثيرين من بني حسان مثل المجيدري ومحمد بن الطلبه وأحمد مولود صاحب الكفاف ومحمدالمامي ومرابط مكه ومحمد يحي الولاتي ومحمد يحي بن سليمه وصالح بن عبد الوهاب وأهل الحاج بن أحمد ديه وأهل الطيب بن أحمد ييه .. وهلم جرا
المسألة الثامنة: وهي الأدهى من ذلك كله أن يُمجد الموحدين "الملحدين" الذين أطاحوا بالمرابطين وقضوا على المذهب السني الذي كان سائداً حينئذ وقد عمل المرابطون على توطيده ومن سبقهم
ومع تمجيده للملحدين والإستطالة في أعراض المسلمين يبدو هو الواعظ الرباني الأوحد والمؤلف الأمجد فيأمرنا بالصدق وتقوى الله (ولا يفوتني هنا أن أشكره على هذا وأقول له: جزاك الله خيراً) ثم ينتحل كتاب ابن القطان الفاسي "الإقناع من مسائل الإجماع" فيسميه "الإشعاع والإقناع من مسائل الإجماع " ليصبح أحد مؤلفاته !
وينسبُ إبداءَ المعاني لنفسه* لِيُوهِم أغْماراً وإن كان سارقا
ويُخطئ في فهم القرآن لأنه * يُجوز إعرابا أبَى أن يُطابقا
وكم بين من يُؤتى البيانَ سليقة* وآخر عاناه فما هو لاحقا .
والمسألة التاسعة : الجيوش التي غزت تمبوكتو في عهد السعديين فهي من البربر وتمكتوا اليوم فيها العرب من البرابيش وهم من بني حسان .

https://www.facebook.com/hamenine1978/posts/779636505401192

الخميس، 5 يونيو 2014

ندوة علمية لمناقشة كتاب " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" رؤية لمجتمع اكثر إنصافا

ولد اشدو من اليمين ، رئيس "إنصاف" ،الكاتب والوزير السابق محمد ولد امين، المعقب
لم يعد سرا القول إن المجتمع الموريتاني أصبح يشهد حراكا إجتماعيا متزايدا من قِبل الفئات الإجتماعية المهمشة مثل "لِحْرَاطِينْ  و لِمْعَلْمِينْ" و يحمل لواء هذا الحراك منظمات حقوقية مثل " حركة الحر و إيرا ثم حركة إنصاف" ، كل هذا النشاط الذي يدخل في إطار تحريك الساحة الإجتماعية المعقدة تفاوتت الآراء حوله خصوصا من قبل الفئات الأخرى، وتأخذ هذه الآراء المختلفة مستويات من الحدة والليونة وتصل في بعض الأحيان إلى التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
في إطار هذا كله حضرت اليوم لندوة علمية نظمتها منظمة " إنصاف" المدافعة عن شريحة لمعلمين لنقاش كتاب تحت عنوان " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه المقيم بالخارج " محمد غالي محمد المختار سيدي القريوزي" هذا الكتاب الذي تناول عناوين عدة  مثل معنى كلمة لمعلمين وسبب الإعتداء – المعنوي - عليهم،ونماذج من هذا الإعتداء، التي سماها المؤلف (نماذج من الإعتداءات التي ألصقها البيظان بإخوانهم لمعلمين)، هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ والوزير السابق " محمد ولد امين" وكذا المحامي الأستاذ " محمدن ولد اشدو" بالإضافة لرئيس منظمة إنصاف وأحد مقدمي الكتاب ومعقب على المحاضرين.
رئيس منظمة إنصاف أحمد  ولد السالم قال ( إن قول الحق في مجتمعنا ضريبة ولكنها أدنى من السكوت على الباطل و أن  الدفاع عن فئة من المجتمع ليس ترفا فكريا بل هو عملٌ مضنٍ، و هو واجب  دينيٌ وأخلاقيٌ يمليه الضمير ويصب في صف الوحدة الوطنية "التي يعتبر" المساس بها خطا أحمر ، لكن الوحدة الوطنية - بالنسبة له-   لن يستقيم حالها  إلا على المصارحة والمصالحة بما يشعر الناس بالمساواة أمام القانون لتتؤسس دولة العدل والإنصاف، لكن العجيب أن يحاول المجتمع الإبقاء على الكثير من العادات والتقاليد المتعارضة مع الدين ومع  القانون الإنساني ) ، و أضاف مستدركا ( إن شريحة لمعلمين جزء من مجتمع البيظان إذ تتقاسم معه العادات والتقاليد والدين بغض النظر عن مصدر قدوم فئات هذا المجتمع أصلا).
الوزير السابق محمد ولد أمين أعرب عن سعادته  بانتهاه القابلية للإستغلال مركزا على أن اضطهاد لمعلمين امتداد لمجتمع الكاست الذي منع الشعوب الإفريقية من إحداث ثوراتها والتغلب على هذه التابوهات التي تحيل دون تقدمها مضيفا أننا  أمام جريمة لا مرئية،ولابد أن يكون المعني على مقدرة لاتخاذ زمام المبادرة لرفع الظلم عن نفسه.
وقال إن  السبب المتمثل في شيطنة لمعلمين – حسب فهمه الخاص -  ليس عائدا إلى مهنة الحدادة التي يمتهنونها  بل أعاده  للدور السياسي الذي كانوا يلعبونه في القبيلة ، إذ كانوا يمارسون  دور حامي الأسرار، دور المربي لابن شيخ العشيرة ، حامل الرسائل، حاجب السلطان بصفة عامة وكما نسميه اليوم مدير الديوان ، كل هذه الأدوار جعلته مستهدفا من المجتمع القبلي حينها الشي الذي تم توارثه إلى اليوم ، و هو بذلك لا يعزي سبب التهميش لا للفنون ولا لأعمالهم المختلفة بشكل عام.
المحامي محمدن ولد اشدو قدم ملاحظات حول الكتاب نفسه، ثم أضاف أن القضايا العادلة هي التي توافق الشرع والقانون والقيم مضيفا أن  الخصومات و الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والنقاش لا بالصراع ومهاجمة البعض للآخر، كما  ينبغي للمثقفين الحقيقيين الوقوف مع هذه الفئة وتبيان الجانب الإيجابي فيها وهو كثير حسب قوله وعلى فئة لمعلمين بدورها النظر  إلى الأمام ولا تنظر للخلف وأن تتخلص من عقدة الدونية.
 المعقب على ود امين وولد اشدو الأستاذ محمدن ولد محفوظ قال بعد وجوب تترك الأمر للضحية بل على المثقفين والعلماء رفع الظلم عن المظلومين، ومن جهة أخرى قال إن  التاريخ والثقافة صمما على مقاس خاص وهو للطعن في بعض الفئات مثل لمعلمين، فالمثقفين والكتاب لا يلتزمون بالدقة والحياد.
و أضاف أن قيمة الكتاب تتحدد بالمقارنة مع العديد من الإصدارات التي أهملت دور لمعلمين ، هذه المؤلفات التي ربما لم تتجاهل لمعلمين فحسب بل  و تهكمت وسخرت منهم وهو أمر و أقسى و أضاف أن الأعداء الحقيقيون للوحدة الوطنية هم أولائك الذين ينتقدون الأصوات الحقوقية المتصاعدة ويتذرعون في ذلك بالسلم الاجتماعي الذي بات لعبة مكشوفة إنما يتبناها البعض تباكيا ربما على زمن السيبة.
المقدم للكتاب أبي إبراهيم سيدي محمد بن أحمد فال القلاوي الشنقيطي قال إن  من يظلمون الشرائح إنما يظلمون أنفسهم والمطالبين بالإنصاف هم الرشداء والأكثر حرصا على مصلحة غيرهم.

يمكن أيضا مطالعة

إنصاف تناقش كتابا يبحث ظلم لمعلمين

المنصة الرسمية للنشاط (الأخبار)
الأخبار (نواكشوط) – افتتحت منظمة إنصاف الحقوقية ندوة علمية لمناقشة كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه أبي عمر محمد عالي محمد المختار سيدي القريوزي".

ويتولى نقاش الكتاب مجموعة من الباحثين والكتاب الموريتانيين المهتممين بالتاريخ الموريتاني.

وقد قال رئيس منظمة إنصاف ـ المرخصة مؤخرا ـ أحمد ولد السالم إن الكتاب ليس ترفا فكريا، شاكرا مؤلفه، ومعتبرا أن الدفاع عن شرف شريحة ما من المسلمين من صميم الإسلام، وأن حفظ الشرف من الضروريات في الإسلام.


وقال ولد السالم في افتتاحه الندوة العلمية إن هذا الواجب الديني يصب في مصلحة الأمة الموريتانية ووحدتها، مققرا في الوقت ذاته أن لمعلمين من مجموعة البيظان، لكن ظلما تاريخيا مورس عليهم من طرف المجتمع.

وقال رئيس إنصاف إن قضيتهم داخلية أساسا، وأنهم يعولون على ساسة وعلماء الأمة الموريتانية عموما من أجل رفع الظلم عنهم.

الزوايا" و"لمعلمين" .. وحتمية تجاوز إرث الماضي

رئيس منظمة إنصاف الحقوقية
أحمد ولد السالم
أثار المقالان اللذان كتبهما الأخ والناشط الحقوقي عبد الله ولد آلويمين مؤخرا ، وكان عنوانهما على التوالي : (ذنوب الزوايا ونبل لمعلمين ) و (لمعلمين وجحيم المجتمع النازي ) ، أثارا موجة من ردود الافعال المتباينة امكنني رصدها بوضوح من خلال مسارين اثنين : أولهما بريدي الالكتروني
 الذي تلقى كما من الاسئلة كان ابرزها السؤال عن موقفي الشخصي والطيف الذي أمثله مما أثاره الكاتب من آراء ، وأما المسار الثاني وهو الأهم في نظري فهو الفضاء الافتراضي لشبكة التواصل الاجتماعي الفيس سبوك حيث امكنني رصد حجم الانقسام الواضح لرواد هذه الشبكة ما بين مؤيد متشدد ومعارض متطرف في حين غاب بالكامل أنصار المنطقة الرمادية أو الوسطى ، ما عكس لي بوضوح حالة من الاستقطاب والتخندق غير الحميد ،
و هذا أمر مؤسف ومخجل و لا يبشر بخير في بيئة يفترض في روادها أنهم من المتعلمين و نخبة المجتمع . إن الرأي يجب أن يقابل بالرأي والحجة بمثلها . و إن أي رأي مهما بلغت درجة تشدد صاحبه وتطرفه ، لا بد أن يأخذ منه ويرد وفق قاعدة الامام مالك بن أنس رحمه الله ، من خلال فهم وتفهم ما بين سطوره و تلمس مواطن أوجاع صاحبه والبحث الموضوعي عن دواعي سخطه و ثورة غضبه .. مع الأخذ في الاعتبار أن لصاحب الحق مقالا .
لقد أثار الكاتب جملة من الحقائق والوقائع المريرة و المؤلمة جدا وتكلم بمرارة وجرأة لا مثيل لها عن نكبة شريحة ضعيفة مسلمة ومسالمة ومبدعة استهدفت في عرضها وكرامتها ودينها وكينونتها ، فلم يشفع لها دينها الذي به اعتصمت وفي تعاليمه نبغت ، ولا صناعاتها التي فيها أبدعت وأعطت وما بخلت .. والأدهى من ذلك والأمر أنها أوتيت من مأمنها فانهالت عليها سهام الغدر والخيانة من حيث لم تحتسب فكان هذا الارث الثقيل من الظلم والحيف والكراهية الذي بدأت شرارة بركانه تتطاير منذرة بتفجره بعد أن ضاقت به الصدور وملت النفوس وكلت من تحمل عذاباته ومراراته .
لقد تلكأ الجميع - دولة ونخبا ومجتمعا - في إخماد ثورة بركان غضب هذه الشريحة بعد ان ايقنوا خطأ أنها حديقتهم الخلفية وأنها بالتهميش والازدراء راضية مرضية ، لذلك لم يُبذل أي جهد من أجل إطفاء نار بركان غضبها الدفين أو تبريده و تحييد مفاعيله من خلال التبكير بإتباع مقاربة شاملة عاقلة و فاعلة تصحح الصور النمطية المسيئة الهاجعة بقوة في العقول المريضة ، وتُعلي من شأن ومفهوم المواطنة لتضمد بذلك جراح المظلومين وتشعرهم بأن في الوطن عقلاء ومؤمنون ومنصفون .. وأن طريق المعاناة وإن طال فله نهاية ، وأن ثمة ضوء في نهاية النفق .. وأن عقود التخلف و الكراهية والعار يمكن تجاوزها ومحو آثارها وتحويلها إلى مجرد ذكريات عابرة تتسلى بها العجائز في الليالي الباردة لترحل وتدفن معها في ذات النعش ، لتعيش الاجيال الجديدة كريمة متآخية ومتماسكة وقد تحررت من ربقة الكراهية وسطوة الخرافة .
لقد تعمد ولد آلويمين رمى حجر في قعر بركة راكدة آسنة ، ودفعته جرأته إلى الغوص عميقا في العالم السفلي لمجتمع البيظان ؛ فخاض وصال وجال في المسكوت عنه في العرف الاجتماعي ، ما شكل من وجهة نظر المناصرين جرأة مطلوبة و تنفيسا ضروريا عن حالة حادة من الاستياء و الغضب ظل مكبوتا لعقود من الزمن اتجاه شريحة الزوايا على وجه التحديد ، فيما رأى اخرون في الامر تطاولا متعمدا وغير مبرر نال من شريحة اشتهرت بالنبوغ في العلم وحمل لواء الاسلام .
وإزاء هذا الانقسام الواضح و التضارب في الآراء وتوجس بعض الخائفين على الوحدة الوطنية من أن يكون حراك " شريحة لمعلمين " ، الذي بدأ يتعاظم ، يشــي بقرب دق مسمار جديد في جدار الوحدة الوطنية ونذير شؤم بدنو انفراط عقد مجتمع البيظان بعد أن انفض عنه أهم مرتكزات قوته ( شريحة لحراطين )، بسبب الممارسات الخاطئة ايضا ، إزاء كل ذلك برزت الحاجة لتوضيح بعض الامور ووضع مجموعة من النقاط على الحروف حتى نحدد معالم الطريق الذي عليه نسير وحتى لا يحيد القطار الحقوقي لهذه الشريحة الكريمة عن سكته فينحرف به طاقمه عن مساره الطبيعي والسلمي إلى مسار آخر تُجهل نهاياته ومآلاته ، اذ لا يصح ولا يستقيم أن نتحول من طلاب حقوق الى دعاة فتنة ، ومن مظلومين الى ظلمة نستعمل نفس الادوات و نمارس نفس الممارسات التي ندينها ونناضل من أجل ازالة آثارها ومحو مخلفاتها .
إن مبادئ الدين الذي به ندين ومنطق العدل والإنصاف الذي إليه ندعوا يفرضان عليَّ هنا أن لا أحابي أحدا ولا أجامله ولو كان ذا قربى ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) ، مع علمي بان البعض من رفاق النضال الحقوقي قد تساورهم بعض الشكوك فيظنون خطأ أني قد حدت عن الطريق وتخليت عن القضية وليس الامر كذلك ، بل العكس هو الصحيح فحين نقول للمخطئ منا اخطأت ففي ذلك نصرة له وللقضية ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : انصر اخاك ظالما أو مظلوما قيل عرفنا كيف ننصره وهو مظلوم فكيف ننصره وهو ظالم قال (تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره( . ومن هذا المنطلق فليسمح لي هنا اخي الكريم والناشط الحقوقي الكبير عبد الله ولد آلويمين الذي أجله و أقدر صدق نواياه في أن اختلف معه جذريا في مسألتين اثنتين : اولاهما حدة خطابه الذي كاد ان يجنح الى التشدد والغلو ، سبب عظم مصابه وعمق جرحه ، والمسالة الثانية هي وقوعه عن قصد أو عن غير قصد في فخ التعميم و ورمي مكون بأكمله عن قوس واحدة ، وهذا لا يليق بكاتب مثله وحقوقي في وزنه اذ تقتضي الموضوعية التفريق بين الصلح والطالح والعادل والظالم والمنصف وغير المنصف ، اذ لا يخلو أي مكون أو شريحة من ان تضم بين صفوفها كل صنوف الخير والشر وتلك سنة الله في خلقه (ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) ، ومن ثمة كانت تقتضي المصلحة كسب الفريق الاول وتعرية الثاني من خلال توجيه سهام النقد له فحسب .
صحيح بأن فئة قليلة من الزوايا اختارت قديما أن تبيع الآخرة بعرض من الدنيا والحق الأبلج بالباطل الأعرج فقررت ، بعد أن أعمها التعصب وحجبت الكراهية عن بصرها وبصيرتها نور الحق ، أن تصبح خصما لدودا وسيفا مسلطا على رقاب شريحة بأكملها ، بعد أن رأت في فقهائها وعلمائها منافسا ومزاحما لها غير مرحب به في سلطتها الروحية التي سعت الى احتكارها والظفر بامتيازاتها وثمارها ومنافعها الدنيوية والأخروية ، فراحت تلك الاقلية المتعصبة تنسج من وحي خيالها الخصب الاحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لا خير في الحداد ولو كان عالما)، وتنظم اراجيفها في اراجيز شعرية : ( شهادة القين ترد سرمدا _ والمصلي خلفه يعيد أبدا ) وتوزع الفتاوى المجانية ، وتدس في السيرة النبوية :( كقولها بأن من كسر ثنية النبي (ص) في غزوة أحد هو " امعلم " !!) ... مستخدمة كل انواع الاسلحة و كلما من شأنه أن يقوي حجتها ويقوض جهود الآخر بهدف وضع حد لطموحاته ونسف أية إمكانية لنجاح مسعاه ، فكان أن تلقف الجهلاء من بقية الشرائح الاخرى تلك المزاعم والفتاوى والأباطيل والخزعبلات - باعتبارها جزءا من الدين - ليستخدموها سلاحا مدمرا في وجه شريحة بأكملها ، كان كل ذنبها أنها أرادت أن تحيى حياة كريمة فتجمع بين فضيلة العمل وشرف تحصيل العلم لتزاوج بين ما هو نافع دنيويا و أخرويا معتمدة على الله ثم على نفسها ، فكان التحدي صعبا والثمن باهظا .
لكن وفي مقابل تلك الاقلية الظالمة ، انبرى علماء شناقطة أجلاء كثيرون من الزوايا مدافعين عن شريحة رأوا فيها الخير والصلاح والنفع الوفير للمجتمع فذادوا عن اعراضها وحموا بيضتها واستصدروا الفتاوى الصريحة التي دحضت تلك المزاعم وفضحت زيفها وسوء طوية أصحابها ... كالفتوى الشهيرة التي اطلقها العلامة الكبير سيد اعمر ولد شيخنا الكنتــــي وأوردها المختار ولد حامدون في موسوعته الصفحة 104 - 105 : ( يقول العلامة سيد اعمر والد شيخنا الكنتي ، وما ذكر عن الحدادين بديهي البطلان إذ من المعلوم أنهم لا يرجعون الى أب واحد وإنما جمعتهم الحرفة ، فنهم من هو شريف الاصل ومنهم من هو عربي محض والظاهر من حال اكثرهم أنه من السودان وفيهم أئمة وأفاضل وعوامهم كسائر العوام بل هم خير من كثير ، فمن نسبهم الى الرق أو الشؤم أو أبطل شهادة من ظهرت عدالته منهم أو منع إمامته ضل وكذب وقال ما لا علم له به و لشيخنا جد الوالد كلام في كتبه استدل به بعض الجهال لهذا السؤال ولا حجة له فيه ) . ان هذه الفتوى الهامة من هذا العالم الجليل المتوفى عام ( 1930 م ) تعكس ثلاثة عناصر أساسية يمكن التوقف عندها ، فهي تعكس أولا وبشكل واضح شدة الهجمة الشرسة التي كانت تتعرض لها هذه الشريحة من متطرفين من الزوايا كقوله : ( وما "ذكر" عن الحدادين بديهي البطلان ) وكقوله ( فمن نسبهم الى "الرق" او "الشؤم" او "أبطل" شهادة من ظهرت عدالته منهم او "منع " "إمامته " ضل وكذب و "قال" ما لا علم له به !) ، والعنصر الثاني الذي يمكن التوقف عنده أيضا في هذه الفتوى هو قوله ( وفيهم "أئمة "و "أفاضل" ) وهما صفتان لا تنالان إلا بعد بلوغ اعلا درجات العلم والاستقامة وهذه الشهادة الصادرة عن هذا العالم الكبير تؤكد وجود عنصري النبوغ والمنافسة التي كانت سببا في هذه الهجمة ، والعنصر الثالث الذي تفيده هذه الفتوى او الوثيقة الهامة جدا هي وجود علماء كبار منصفين كهذا العالم الجليل الذي عارض هنا فتوى جده ، التي استغلت من قبل الجهلاء كما قال ، بقصد الاساءة الى هذه الشريحة وهذا ما اردت التأكيد عليه هنا .
ومن العلماء الكبار المنصفين ايضا العلامة البارز( سيدي عبد الله ولد الحاج ابراهيم العلوي ) رحمه الله ، الذي ناصرهم حتى أنه قام بتزويج إحدى بناته من أحد طلابه المنتمين لهذه الشريحة بعد أن توسم فيه العلم والاستقامة لينسف بذلك مقولة عدم الكفاءة الاجتماعية والدينية .
ومن العلماء المعاصرين المنصفين العلامة الحاج ولد فحفو الذي اختار وإلى اليوم احد علماء هذه الشريحة كنائب له في مسجده يخلفه في غيابه وعند مرضه ناسفا بذلك كذب من يزعم بطلان الصلاة خلف إمامهم .
هذا بالإضافة الى بعض المواقف الاجتماعية العظمية والمنصفة و التي جاءت مناصرة لأسر من الشريحة بعينها من ذلك على سبيل المثال ما يعرف على نطاق واسع في منطقة افطوط بولاية لعصابة ب " رحلت ما تقدر " التي جاءت انتصارا لرجل معروف من الشريحة اعتدي على أحد أبنائه وسلبت منه راحلته من قبل زعيم احدي القبائل الحسانية المجاورة خلال حقبة "السيبة " ، فقررت عشيرته ترك تلك القبيلة التي كانت ترتبط معها في حلف وارتحلت لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة قطعت خلالها عشرات الكيلومترات وسميت برحلة " ما تقدر " نصرة لأحد ابنائها و هذه العبارة في حد ذاتها تعكس الكثير من معاني الوفاء و العزة و موقفا نبيلا لا ينسى .
وفي أيامنا هذه لا يستطيع أحد أن ينكر مواقف علماء بارزين ومثقفين يشار إليهم بالبنان من مسألة الظلم الذي لحق بشريحة "لمعلمين" ؛ فهذا الشيخ محمد ولد سيدي يحيى الذي يستحق منا أن نلقبه (بعالم الضعفاء ونصير المستضعفين) ، لما اشتهر به من الذود والدفاع الحازم عن اعراض الشرائح الموريتانية المظلومة وتحميله من اسماهم بعلماء " بنافه " مسؤولية ذلك قديما وحديثا ، لقد افرد شريطا كاملا للدفاع عن "لمعلمين" و "لحراطين" مؤكدا فيه كفاءتهم الدينية والاجتماعية يباع هذا الشريط في الاسواق تحت عنوان: "شريط العنصرية " وقد افتى فيه بعدم جواز الصلاة خلف من يزعم بان " لمعلمين " و " لحراطين " لا تصح امامتهم لكونه عنصري ويفتري على الله الكذب . ثم من ينكر مواقف الشيخ محمد الحسن الددو حفظه الله والشيخ محمد محمود ولد أبواه ، الذي سبب له دفاعه عن " لمعلمين " متاعب مع وسائل الاعلام الرسمية وكذلك الصحفى الكريم محمد لمجد الذي تعرض لتهميش الاعلام الرسمي بسبب جرأة طرحه ، وكيف ننسى المواقف المناصرة و المؤازرة للأستاذ الكبير و المحامي البارز محمد ولد الشدو الرئيس الشرفي لـ "منظمة إنصاف " الذي أعلن انضمامه لها من أول يوم , و هو يحرص على حضور جميع انشطتها الاعلامية والتحسيسية مدافعا ومنافحا عن حق هذه الشريحة في الانصاف والعيش الكريم على هذه الارض .
إن علينا جميعا أن نعمل على تجاوز إرث الماضي بكل مآسيه ومراراته والتطلع إلى المستقبل بروح غير انتقامية كي لا نوسع الفجوة من حيث أردنا ردمها أو تضييقها ولا ننكأ جرحا نسعى إلى علاجه ، ولن يتم ذلك إلا من خلال نهج مقاربة عاقلة وراشدة تقوم على المزاوجة بين الحزم في طلب الحقوق وعقلانية الخطاب مع التشبث بالصبر وطول النفس ، فذلك وحده ما يضمن لنا ربح معركة استمالة القلوب وكسب المزيد من الاصدقاء والمتعاطفين الخيرين من نخب شعبنا الدينية والثقافية والسياسية الحقوقية .
إن قضية شريحة " لمعلمين " رغم آلامها وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية المدمرة ، لم تأخذ يوما – من وجهة نظري - طابعا عنصريا واضحا ولا بعدا إسترقاقيا ؛ لذا لا يمكن اخراج حلها عن سياقه الاجتماعي وإطاره المحلي ، فنحن لسنا أقلية أو عرقا قائما بذاته له خصوصياته الثقافية أو السوسيولوجية أو الدينية ... وليس من مصلحتنا محاولة تجذير ذلك وترسيخه ، وإنما نحن جزء من أمة وحدها الاسلام ، وشريحة أصيلة من شرائح مجتمع البيظان الذي وإن كنا نحترمه ونجله ولا نعسى للإضرار بوحدة نسيجه أو الانسلاخ عنه ، فإننا بالمقابل لن نقبل بعد اليوم بظلمه وتجبره و غطرسة سياساته وتخلف عقلياته المجافية للدين الاسلامي الحنيف ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان .

ذنوب الزوايا ونُبل لَمْعَلْمِينْ

الكاتب عبد الله ولد آلويمين
لامفر.. فغذابات القرون الخوالي توخز كوخز المشتل في الأكباد " لِلَمْعَلْمِينْ" من جراء ردمهم في حفر إضطهاد المجتمع، وتعاقب الأجيال تحمل تمييزهم وعنصرتهم لتصب مآسي على مأساتهم بلا شفقة عليهم ولا إنصاف من آثام إفتراءات الزوايا تملأ حوافر الأزمنة عليهم ظلما ولؤما وتصب فوقهم طلاسم لعنة معقدة أيما تعقيد، وتشتت أجيالهم مشردي الكرامة على أديم موطنهم، لتنيخ بقاماتهم السامقة تحت وطأة الذل هوانا وهم الأعزة، ستحدث عن نفسها منتفضة من غورها الآسن كما تنسل ورقة التوت من غصنها متحررة تجرفها الرياح المرسلة وتُرنحها كأنما تُراقصها نحو الحرية كما تريد، وكما تطير اليأفوفة مشرقة يغطيها ندى الزهر تعانق أنوار الشمس الذهبيبة تضيئ الكون بعد عتمة ليل مستبد.. فلا مناص إذا.. فتراث الإحتقار والإفتراء الذي جمعته قربة القرون العفنة وحفظته عقول الناس من قطان هذا الربع، سيقيض له الله من يدلقه للبشرية على أديم الحقيقة ليكون شاهدا على أطول حالة تمييز عنصرية في تاريخ الإنسانية ضد "لَمْعَلْمِينْ" بما اختزلته من صنوف ظلمٍ، عذب الأفئدة وأهان الأرواح طويلا، وكان لعنة طاردت هذه الشريحة ولحقت أجيالها وأحفادها، لا يفلهم منها تحضرهم ولا خلقهم الرفيع، ولا سلميتهم ولا ثقافتهم، ولا علمهم الغزير، ولا قيم الإسلام الذي يجمعهم بالناس، فأي صنف من المسلمين هو هذا الذي اقترف في حق "لَمْعَلْمِينْ" ما اقترف من الظلم والتجني، وأي وصف لغوي يستوفي التعبير عنهم بما يثلج الصدر ويقدم للعالمين صورِ هذا الواقع المؤلم كاملة.. لا يوجد أي تعبير ولا أي وصف لغوي يمكن أن يستوفي المعانات حقها.. معانات "لَمْعَلْمِينْ" والذل الظلم الذين حاقا بهم خلال خمسة قرون من الدهر متحولا إلى لعنة شنيعة، سوى "حسبهم الله ونعم الوكيل"
الزوايا جمع زاوية، والزاوية هي الركن الجانبي من الشكل المربع قد تكون قائمة حادة 90 درجة مثل زاوية الغرفة أو منفرجة 60 درجة كزاوية السياج المعوج، واصطلاحا هي كلمة أطلقت على فئة من أشباه البشر ما قبل القرن الخامس عشر ويقابلها في اللهجة الحسانية كلمة (الطلبة) بفتح الطاء وتسكين اللام وتعني أططلاحا في اللهجة المحلية التسول، وترمز في القاموس المجتمعي إلى الجبن والخنوع والتذلل والرياء في الفعل والعمل..
ومفهوم الإنزواء في طب النفس مرض عضال خطير خطر إفلات المجنون من عقاله بين الناس، والمنزوي بطبعه في علم النفس يقوده مرضه إلى الشذوذ في التفكير والفعل ما قد ينعكس على نفسه جسديا وعلى غيره معنويا.
لذالك ما تنقضي فترة من الدهر الشقي بهذا الربع إلا فاجئنا من هذه الفئة شخص يرمينا بالسوء والجهل ويهضمنا حق المسلم على المسلم في أن يكف عنه لسانه إن لم يستطع قول خير فيه، مع أن الإنسان من حيث هو، أبيض أو اسود أو بيظاني عربي بين قوسين، كرمه الله عز وجل واسجد له ملائكته البررة الكرام، وأخلفه في أرضه يضرب مناكبها سعيا في الرزق وحصدا للثواب والأجر، عليه أن يسبر أغوار المعرفة بما يقرب عقله من بارئه ليهتدي إلى دروب تقواه، ولما كان هذا هو الإنسان اختلفت طباعه وعاداته وتقاليده من مكان لآخر، وزمان لزمان.. كفر بربه في ازمنة وأوطان حتى ملأ كفره حواشي الأرض، وشيد به إمبراطوريات عظيمة طواها الله طيا وجعلها موعظة للناس وأسعف العالمين بعدها بنور الإسلام، دينا بينا نيرا يشع بالعدل والإحسان وبالمساواة، لا ريب فيه ولا يأتيه الباطل ولا شية فيه، أول ما أقر وأمر به الثقلين على شتى أصنافهم.. ملوكا ومحكومين وسادة وعبيد وضعاف وأقوياء ومردة وأبالسة، إحقاق العدل وتجنب الظلم والتزين بالأخلاق التي هي قلادة الأمم وزينتها عبر العصور وثرياها البراقة في حلكة العادات ودجى الضلال وعتمة التقاليد البغيضة التافهة المفترات على الإسلام (وما أبعد الزوايا لصوص الإنسانية وخطاف الضمير الجمعي من هذه الخصال).. فهم اليوم مدعوا المهدية والنبوة.. ومنهم صدح الزنادقة بالإلحاد، ولوث جهلائهم الجهاد، ومشعوذوهم باسم الولاء لله سنة المصطفى الطاهرة ذات المحجة البضاء.. منهم ظهر الإنتحاريون والإرهابيون فقطعوا الطريق، وقتلوا النفس يغير حق.. وخرج منهم كعفاريت الجن من قماقمها لصوص ينهبون المال العالم وزكاة مسلمي الخليج..
منهم ظهرت طباع غيرت أخلاق مجتمع بأكمله وقدموا المصحف الشريف للرئيس معاوية ذات كرنفال سخيف باسم هدية متواضعة، وسوقوا للمجتمع قبائح الأفعال فضائل.. ورغم كل ذالك يلقون بحجاب على العالمين ليبقى لَمْعَلَّمْ في عيونهم لاخير فيه ولو كان عالما ومن أصل يهودي ويمثل كل سواقط الأفعال في صورة تعكس حقيقة اختلاف الألوان بأعينهم عجيبة، لا ينتبهون بعدها لفسقهم كأنما تحجبها ظلال لعنة مسلطة على لَمْعَلْمِينْ مستحيلة الإبطال والحل كما تصفد سلاسل جهنم جهنم، ويبلط الجرجير قيعانها..
وقد بلغت بهم العنصرية ان باتوا ينكرون علي "لَمْعَلْمِينْ" التململ من هذا الوضع المزري غير الإنساني الذي يرزحون تحته، بأن يحدث أحدهم والذين في حزبهم نافيا أية معانات للَمْعَلْمِينْ ساخرا من صراخهم وآلامهم، بل يقول "حتى لَمْعَلْمِينْ أيضا يريدون أن يخرجوا من الطوق" وكأن لسان حالهم يحدث بأن موريتانيا وما عليها ملك ايمانهم ببشرها ودوابها متوهمين أنها بلدهم وحدهم، بينما هم سبب شقائه وتخلفه، لأنهم أشبه بالذئب الذي يتبول على جذع بمكان مقفر ويصدق أنه ببوله النتن الذي تلوث رائحته الهواء صار يملك تلك البقعة ونواحيها. وهذا ما وجب منه الدفاع عن العرض حتى نسجل للأجيال اللاحقة من لَمْعَلْمِينْ أننا لم نسكت يوما عن استنكار المعاناة ومقاومة المذنبين، لأن الدفاع عن النفس مشروع، والذب عن العرض مفروض، والصدح بالحق ولو كان يقع في النفس موقع السيف من الوِدَّاج هو مقبض الدين وسنام كل أديان الله عبر التاريخ.
وللزوايا مع لمعلمين قصة عبر السنين تختلف عن باقي القصص.. قصة سومها الحقد والحسد والظلم والتقول على رسول الله بالزور والكذب والتضليل الذي عم أمة بأكملها، غرس هؤلاء في عقولهم وصوروا لهم عن لَمْعَلْمِينْ من التصوير المرعب ما تنيء تحته الأنفس وجعا وترج له السموات رجا، حتى صار مع الزمن سحر أو لعنة معقدة الرموز أحيتهم في مجتمعهم كما تستقر اللحمة على الجمر، فغطاهم بأوار من الكراهية كما يغطي الليل الداجي وجه الحياة بعد رحيل النهار..
هل تصورتم هذا الربع قبل خمسة قرون تنسف الرياح وغضب الطبيعة بساكنته، لما كان المجتمع كما الشعوب في العصر الحجري، حيث قدم لَمْعَلْمِينْ له الخيمة والخبطة والوسادة والدفئ والمحلاب والسرج والراحلة، ومحفظة التبغ والقدَّاح والقدَاح، دون أن يستقوا ذالك آنذاك من الغربة، ودون أن ينالوا جزاءا، بل كان إبداعا واختراعا خالصا نتاج ما من به الله عليهم من العقل والذكاء.. هل تصورتموه في تلك الحقب يزرع ويطحن حبوبه في الهاون الذي قدمه له لَمْعَلْمِينْ، وتصورتم أو تخيلتم كيف نحتوا لكم الدوات، وجدفوا القلم، وجلدوا الكتب، ورققوا الجلود لتصبح قراطيس..ههههه..
تلك القراطيس التي سيوظفها الزوايا فيما بعد لما انزوو بدعوى التفرد للعلم يسطرون بها الأكاذيب السوداء والإفتراءات البغيضة على لَمْعَلْمِينْ الذين تكرموا بها لهم _(يالسخرية القدر)_ وكأنما أرادوا أن يقتلوا فيهم روح التطلع بما حباهم الله به من الذكاء والهمة فلا يخرج منهم عالما ينافسهم في دين الله مستقيما على سنته مبتعدا عن الخزعبلات الكهنوتية التي جذروها ولوثوا بها السنة الطاهرة نتاج تحريفهم فيما بعد لضوابط الإسلام وعقيدته، فكانت كتاباتهم كبول الذئب على الجذع، تنفر منهم الناس، حتى أن الشخص ليقسم أنهم اضطلعوا على (بروتوكولات بني صهيون) فما كانت أساليبهم حينذاك إلا كأساليب اليهود للسيطرة على العالم في أيام مناحيم وايزمن.
هل كان أسلاف الزوايا حقا مسلمين؟.. ألا يرسخ في ذهنك اليوم سيدي القارئ أن رسول الله قال لا خير في الحداد ولو كان عالما؟.. وأن المعلمين من أصل يهودي. وأن لمعلم لا يؤم.. وأنه ليس اهلا للكفاف.. وإن أحد الكتاب يقول إن أصلهم روثة حمار.. ذالك ما دونوه ورسخوه في عقل المجتمع عن لَمْعَلْمِينْ فهل هذه افعال مسلمين يؤمنون بالله واليوم الآخر؟.. كيف لمجتمع أن يقبل هذه المؤامرة على من أحياه ومدّنه. وحفظه وحضّره. وجعله خلقا جديد؟ بعدما كان يرزح تحت نير الجهل والظلمات عاجز عن نحت لوح يسطر فيه الحمد لله رب العالمين؟.. هل يمكن أن تتآمر أمة على جزء منها وشريحة بهذه الطريقة كما تتآمر التماسيح على صغارها في مواسم التزاوج؟.. وكيف صار العقل الجمعوي الموريتاني مع الوقت أعمى إلى درجة لا يصير للخير فيه معيار يميز به بين الخبيث والطيب، واختلطت عليه معاني السمو مع مفاهيم الخرافات فانتج عبر التاريخ جيلا نشازا عن الإنسانية ضاعت منه القيم ولم بعد يميز بين الفضيلة ولخطيئة؟..
هل تصورتم جحافل الخيل الحسان تصارع حر الشمس في معارك لقويشيش ووديان الخروب وأم التونسي فوق صهواتها الرجال، يقاتلون الفرنسيين ليدحروهم شر هزيمة؟.. ألم تتساءلوا إن كنتم تصورتموهم يوما واهتززتم طربا وأنتم تتخيلوا في حلم يقظة دخان البارود وزغردة الغيد ودندنة الطبول، كيف هزم البداة روافد الحضارة أولئك؟.. الم يأخذكم الفضول حول أسلحتهم؟.. حول الفردي والكشام .. الأسلحة التي صنعها لهم لَمْعَلْمِينْ، أهذا من الإنصاف وقيم العدل؟.. كيف يمكن أن لا يحضر في سفر التاريخ مقاوما واحدا من لمعلمين؟.. كيف تظنون أن عاقل سيصدق أن الفضول لم يحدوا يوما بصانع الفردي ليجربه في جبهة عدو، إلا إذا كان تاريخ هذه الأرض مزيف ومزور وترهات من الأكاذيب، تماما مثلما هي الإفتراءات على لمعلمين ؟.. هل الإنصاف والعدل أن ينساق المثقفون اليوم من حملة الدكتوراه والماجستير ممن هذبتهم الحضارة الغربية التي وفدوا منها، خلف فئة من المتخلفون عن قيم الدين الإسلامي ويباركون لعنتهم للمعلمين ضاربين عرض الحائط بالفكر المتنور الذي تلقوه وكأن عقولهم عقول ديَّكة لا تتسع لحفظ واحد كيلوبايت من الثقافة؟.. ويدافعون باستماتة عن هذه الطبقية الجائرة الحاقدة؟.. ألايكفى هذا كله لِلَمْعَلْمِينْ لأن يهاجروا من هذه الأرض الظالم اهلها، أو يثوروا كما تثور البراكين في سبيل الكرامة، أو حتى ينتحروا دفعة واحدة فيرتاحوا قبل ان تتغير خارطة السلم الأهلي ويصبحون أرقاء المستقبل في هذا البلد الميؤوس منه؟..
وهل يمكن أن يقود التأمل يوم الثامن والعشرين نوفمبر الفان وثلاثة عشر موريتانيٌ واحدٌ ليفكر في ماساة "لَمعلمين" ويستحضر تلك القرون الخوالي التي حملوا فيها أجداده من ضنك الحياة إلى شط الرغد، ودحروا عدوا نزل بمرابعهم ذات يوم بائس يفرض الإتاوات عليهم ويتخذ من المسلمات مكرهات وراضيات أخدان، يورثهن الأفرياء، فيقف ولو في بيت مغلق عليه بينما ينضج (الأطاجين) في يوم عطلته ذالك يحيي بتحية إجلال وتقدير وإنصاف لمعلمين؟.. هل سيملك الجرأة على ذالك ولو كان بعيد عن أعين الناس؟.. هل سيتساءل بشجاعة وموضوعية خالصة لله عن ذنب لَمْعَلْمِينْ الأصلي الذي شردوا بسببه من فناء الكرامة إلى قفار الذل والتمييز والإحتقار؟..
لا أظن ذالك، بل أجزم أنه لن يحصل في هذه الحياة الدنيا أبدا، وإنما ستمضى هذه الذكرى كما غيرها من الذكريات الإثنتين والخمسين السابقة يكرم ويوشح فيها رئيس البلاد الجبناء والسفلة والمفسدون واللصوص، ممن سلطوا على لَمْعَلْمِينْ لعنة معقدة العقد دون أن يتكلف المتنورون عناء استنكارها والبحث عن سبل إبطالها؟.. ليظلوا يتمرغون ويرزحون تحت سلطان الظلم في تمالئ بين المجتمع، وتعامي من المثقف والعالم والفقيه، داخل علاقة عهر وضيعة بين المذنب والنخبة، فالحمد لله الذي لم يجعل الدنيا دار خلود وجعل للعباد يوما عنده يختصمون.

الاثنين، 2 يونيو 2014

حراك لمعلمين: حراكنا حقوقي اجتماعي لا علاقة له بالسياسة

قال حراك لمعلمين في بيان وصل السراج إنه"حراك حقوقي اجتماعي لا علاقة له بالسياسة، إلا من باب المطالبة برفع الظلم عن أبناء لمعلمين الذين يمارسون السياسة في مختلف الأحزاب السياسية للبلد".م
وأكد البيان :"قد انتخبنا جدو ولد البشير منسقا جديدا لحراك لمعلمين. وفقنا الله جميعا لما فيه خير شريحتنا وبلدنا الحبيب".

نص البيان:

يعلن حراك لمعلمين أن السيد أحمودي ولد الصديق منسق حراك لمعلمين قدم استقالته أمام المكتب التنفيذي لحراك لمعلمين نظرا لظروف تخصه، وبهذه المناسبة يعتبر أعضاء الحراك وكل من فيه أنهم قد فقدوا مناضلا كبيرا شرفهم العمل معه عدة شهور كان فيها أداؤه متميزا وكان أخا صادقا أفاد القضية وأعطاها دفعا قويا نتيجة لإيمانه الصادق بعدالتها
. ونرفع إلى علم الجميع:
-أن حراك لمعلمين حراك حقوقي اجتماعي لا علاقة له بالسياسة، إلا من باب المطالبة برفع الظلم عن ابناء لمعلمين اللذين يمارسون السياسة في مختلف الأحزاب السياسية للبلد.
-حراك لمعلمين مازال قائما بدوره ولن يتقاعس عن أداء مهامه المطالبة برفع الظلم المعنوي والمادي عن شريحة لمعلمين بطريقة سلمية وعصرية، حتى ولو فقد الحراك كل أعضائه ففي كل يوم يولد مدافعون جدد عن الكرامة البشرية، وما ضاع حق وراءه مطالب.
كما نحيطكم علما أن الحراك قد أنتخب السيد الدكتور جدو ولد البشير منسقا جديدا لحراك لمعلمين. وفقنا الله جميعا لما فيه خير شريحتنا وبلدنا الحبيب. منسق حراك لمعلمين د. جدو ولد البشير.