موضوع 2

رسالة.

موضوع 3

رسالة.

موضوع 4

رسالة.

موضوع 5

رسالة.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنصاف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنصاف. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 يونيو 2014

غدر الضباع وعظمة لمعلمين .. (ردا على مقال دور الوسواس الخناس في كتاب لمعلمين..)

عبد الله ولد محمد آلويمين
بسم الله الملك الصمد منشئ الخلق من عدم، ثم الصلاة والسلام على المصطفى من ولد آدم، والحمد لله المقسط المنزل في متن قرآنه " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص" وسلام على المؤمنين المخلصين لله في اتباع سنة رسوله قولا وعملا، القائل في حجة الوداع " يا أيها الناس أي يوم هذا قالوا يوم حرام قال فأي بلد هذا قالوا بلد حرام قال فأي شهر هذا قالوا شهر حرام قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" مشرعا بإذن ربه وربنا العدل الذود عن النفس والمال والعرض ومبشرا القاضين في سبيلهما بجنات تجري من تحتها الأنهار وهو الصادق المصدق ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. ثم الحمد لله الذي لم يجعل الدنيا دار خلود وجعل للعالمين يوما عنده يختصمون، وله المنة والكبر أن لم يتخذ صاحبة ولا ولد فلا يوكل أمر عباده لسواه، فحق له بذالك أن يعبد ويخشى ويخر له ما في حواشي الأكوان خانعا.
 لقد أنزل الله نصوص تحل للمظلومين الدفاع عن أنفسهم وترغب في الوقت ذاته في الصبر ولإعراض عن الجاهلين والعفو عن الناس فقال في متن كتابه "والذين إذا خاطبهم الجاهلون قالو سلاما" وقال أيضا "واعرض عن الجاهلين"، غير أن سداد الشريعة الإسلامية ذات المحجة البيضاء العادلة يكمن في فتح باب التخيير للمتضرر ليختار دون إثم، فمن شاء عفى ومن شاء انتقم، وهذا جوهر قوله تعالى "وما ربك بظلام للعبيد"، وبما أن العقاب والعفو رهينين بالمرحلة التي يعيش فيها المعتدى عليه،  فإن الإعراض المطلوب والمحبب من الفرد تجاه الفرد قد لا يكون مطلوبا إن كان الإعتداء أولإساءة للعرض من الفرد إلى جماعة، بل قد يكون سلبيا موضوعا يضر أكثر مما يصلح يدخل في حكم " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير "، ذالك أن الحق قد يصبح عاما لا يسقط إلا إذا عفاه السلطان أو عفاه كل فرد على حدا، وعليه أهدر رسولنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم دماءا عقب فتح مكة ليس بسبب اذيتها له لشخصه وهو الكريم عطاء وعفوا، بل لما تعذبت به قلوب المسلمين توجعا لشخصه عليه الصلاة والسلام، ولولا مباغتة كعب ابن زهير لظهره الشريف (رغم اختلاف الروايات حول القصة) منشدا:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبـــــول **** متيم إثرها لم يفد مكبــــــــول
يسعى الغواة جنابيها وقولـــــهم **** إنك يا ابن أبي سلمى لمـقتول
وقال كل صديق كنت آمــــــــــله **** لا ألهينك إني عنك مشـــــغول
فقلت خلوا طريقي لا أبا لكــــــم **** فكل ما قدر الرحمن مفـــــعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته **** يوما على آلة حدباء محــمول
نبئت أن رسول الله أوعـــــــدني **** والعفو عند رسول الله مأمول
لكان السيف سبق العفو إلا أن قصيدة البردة يمكن اعتبارها اعتذارا قبل الاقتدار على المذنب موجبة بذالك لعفو المصطفى الكريم، وأنزل الله أيضا " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون" وفي القصاص حياة وردع للسفهاء والمجرمون كما نزل نصه " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون " سواء كان الداعي للقصاص اعتداء جسدي أو معنوي أو لفظي.. فما أعظم خيانة الله وخيانة الرسول، وأي خيانة لله أكبر من أن يحيي متفيقه مدع للمعرفة وثنية العقل الجاهلي عند أسلافه ويضرب وجه السنة المحمدية بعرض الجهل فيتهم فئة من الناس في تفاهة من السطور عنوانها ب "دور الوسواس الخناس في كتاب لمعلمين ولإحساس ببطر الحق وغمط الناس" بالدلال والدياثة والنعت بشعر بشار ابن برد وآخرين، وكيل من قبائح الأمور دون أي دليل أو سند إلا إرث طويل من الإفتراء افتراه آبائه الأولون حنت له نفسه كأنما تشابهت عليه خصال سلفه وخلق إناثهم وذكرانهم، مايفتئ في سطوره الوقحة أن يدلس على القارئ بآيات الله وأحاديث رسوله كأننا لسنا مسلمين أو كأنه ملك نزل من السماء كما نزل جبريل على الرسول الكريم يعلم الناس دينهم "طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كَفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام" ليس معنيٌ بقول الله "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون" أو كأن لمعلمين فئة من البوذيين وعباد الشيطان يدعوهم للإسلام وكلهم حلال مالم يدخلوه من أعراضهم إلى أموالهم وكرامتهم، وما هذا إلا نمط اديالكتيكي لترسيخ مأساة ومعاناة لمعلين من ذرية الضباع هذه التي لا تنيخ جمالها بطاح العافية، فإلى أي مدى زمني سيظل لمعلمين في موريتانيا مكتوين بطغيان وبهتان هذه الفئة من ذرية النمرود وجالوت وهامان مثلهم "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا" ومثل "الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث ؟ ونحن الذين سترنا عوراتهم بأعظم ابتكار في تاريخ صحراء هذا المنكب يوم ثارت لهم شفقة أجدادنا والرمضاء تلفح أوراكهم العارية المجردة من السراويل بين مضارب الخيام كالقردة في أجمة الغابات فمنوا عليهم ب (اكشاط السروال) مؤكدين صدق المثل القائل "اتق شر من أحسنت إليه".
وأنى تسري روح الإسلام في هؤلاء الذين كلما استهلك الزمن من اعمارهم وقرب ملك الموت ليقبض أرواحهم إلى سجين ابتعد عنهم الإيمان وتنمروا على عباد الله كا الكردوم مصيطف ولد إدوم؟..
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــــا **** تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـــا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا **** َنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
وقبل أن ألج الموضوع أود من القارئ الكريم أن يستوعب أني لست هنا بصدد الدفاع عن كتاب (لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس) ولا يهمني في شيئ ولا أعتبره في الأصل كتاب، فأنا كمتطفل على التأليف لدي عليه من المآخذ شكلا ما يفوق مأخذي عليه موضوعا، وقد ذكرت ذالك في الندوة التي عقدت للتنويه به، ولا أسميه في الأصل كتابا بقدر ما أعتبره رسالة لا أقل ولا أكثر، وهنالك فرق شاسع بين الكتاب والرسالة، فالرسالة عبارة عن رأي لا يتطلب الإحالة للمرجع أو لاستدلال على التأصيل أما الكتاب فأمره واضح وشروط التأليف يعرفها كل مهتم بالبحث ولو أن المتفيقه أبقي لمعلمين خارج هذا الهراء واتجه لنقد الكتاب وصاحبيه لما تدخلت واهتممت به، أما وحين يظهر بالشكل الذي جاء عليه مسلطا على لمعلمين قاطبة دون استثناء فعندها أكون معني بالدفاع عن نفسي وعن أجدادي وعن شريحتي الحاضر منها والغائب والحي والميت على حد سواء، سندُ وشريعة هذه الحدة القادمة في بقية المقال قد أصلت له في البدء، حدة انتصارا لتاريخ طويل من العطاء والجد والجهد وعبادة الله الواحد الأحد والتقى والتجاهل والإعراض عن الجاهلين والصبر على الأذية لم يأتيا بأية نتيجة، اعتدى عليهم دغفلٌ في رابعة النهار على مرآ ومسمع من المثقفين والقراء دون استنكار وتحت مظلة قانون مجتمع المعلومات الجديد كأنما شرع ليكون له عضدا وسندا وطمسا لجرائم أسلافه الذين لم يسلم من شرهم المستطير في هذه البلاد على مر القرون حجرا ولا شجرة ولا بعرة ولا دابة ولا خنفساء ولا إنس ولا جان، كانوا يومئذ ضباع اكتوينا بجبروتهم وخلفت دغافل هانحن اليوم نعاني من واحد منهم لسان حاله (هذا الدغفل من ذاك الضبع)، كأنما خلق من الأكاذيب والحسد والطغيان يمرق من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فاللهم لا شماتة.
لقد كان الناس في هذه البلاد منذ قرون أمة واحدة تحكمها السيبة وقوانين الغاب ما بين القبائل، فجاء الله بالنازحين العرب يحملون دين الله الحق ولغة الضاد، فآمنت البربر أو غالبيتها، غير أن النزعة الجاهلية البدوية لم تغادر قلوبهم قط كأنما تخطفهم قلب عبد الله ابن أبي واستقر في أجوافهم بلا استثناء، ولم يفلح الدعاة وناشري الإسلام في اجتثاث هذا المرض من أفئدتهم السقيمة فتراكم مع الدهر مولدا انفجارا عظيما انعكس على الإنسان في المنكب البرزخي عرف باسم "حرب بب" ليس هذا مقام الإسهاب فيها، غرست في النفوس منهاج ستدفع الفئات المطحونة ثمنه غاليا وسيهدد غثائه السلم الأهلي في البلاد في العشرية الثانية من الألفية الثالثة،: إنهم الضباع أسلاف مصيطف ولد إدوم من لا يعتدلون إلا بتذكيرهم بين الفينة والأخرى بتاريخهم السحيق السخيف..  تاريخ كان الله ولا يزال شاهدا على فسقه وانحرافه عن جادة الصواب والإنسانية، بدأ بالفتاوى الدينية المحرفة لتشريع بيع المسلمين من البنبارى والبيضان الناطقين بالشهادة الموحدين لله الواحد الأحد للسفن التجارية البرتغالية كعبيد عبر خط سين دومنيك بين موريتانيا والولايات المتحدة في نيويورك والبرازيل، وتحريف شرع الله لتعبد به الحرائر لإيماء وتستحل أعراضهن بلا جهاد ولا حرب مشروعة إلا جهاد الشبق وكلب الفرج الذي سكنهم منذ ذالك الزمن، ولم تتوقف جرأتهم على الله عند هذا الحد، بل تجاسروا عليه جل وعلا فشرعوا لضباط المستعمر الفرنسي الكفار نكاح المسلمات المحرم بنص كتاب الله _ومعلوم أن لا مكان لاجتهاد مع نص_ في مشهد يهز عرش الرحمن، فأنجبن منهم وما أكثر الذين لم يعترف بهم آبائهم ومع ذالك عاشوا مرموقين في الوسط الإجتماعي كأنما هم أحفاد رسول الله مع التنبيه _أن لا تزر وازرة وزر أخرى_ وإنما أورد هذا للاستدلال على فسق القوم الذين اتهمونا بتلك التهم، ثم اتخذوا أرباب الكفر أئمة من دون الله فراسلوا سلطات فرنسا وجلسوا على طاولات ولائمهم المزركشة بخمور الويسكي والفودكا ودجاني ويلكر ولحم الخنزير والديك الحبشي المزهق، وما أغرب القصص التي سيفاجئنا بها الأرشيف الموريتاني في فرنسا لما ينشر للعالمين، خاصة قصص كهيلات سلفك حول السكر والعربدة وتقليد رقصة (أحمد لمقومت) على إيقاع ابيانو رخيم ليلة عيد الميلاد في الإيليزيه ولكيودورسي، ومع هذا العمر لم أكن أظن أن هنالك خيانة ولا كذب ولا دلال ولا دياثة ولا غش أعظم من هذا، شهدت عليه دور الضيافة الفرنسية وتماثيل الملائكة الصغار المنحوتة على بواباتها، ويعرفه الكتاب الموريتانيين الذين لا يملكون الجرأة لنشر الوثائق الدالة عليه أثناء بحوثهم حول تاريخ البلاد الميثالوجي، ولم يكتفوا عند هذا الحد فلم يأت حاكم إلا كانوا يده التي تسبح وشماله التي بها يذبح ، كأنما خلق الله جيناتهم على خلاف جينات البشر، فأودع فيهم أربعة وعشرون جينة قسمها لجينتين من النفاق، وجينة من الرياء، وجينة من الحسد، وجينتين من الضلال، وثلاثة جينات من الظلم، وجينتين من الإضطهاد، وجينة من التلون ك (شرشمالة)، وأربع جينات من التملق والفسق والفضيحة ولإنحراف بعد المشيب عن سنة رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وجينة غدر، وجينتين من الجنون والعته، وجينة من خيانة الأمانة، وجينة أفعى كوبرا غدارة بلا عهد، وجينة ضبع، حاد الأضراص، وجينة عقرب، فكانت هذه البنية البيلوجية التي ورث مصيطف من أسلافه والعياذ بالله كافية لفهم طلاسم تاريخهم المقزز ومحاولاتهم عبر كل فترة لتغطيته كلما هبت رائحته العفنة على الناس، ففهمت مغزى السلوكيات التي لم تكن مفهومة بالنسبة لي قبل اليوم لاسيما منها السلوك العدواني تجاه شريحة لمعلمين العظماء أركان الأمة وعماد التاريخ التليد هنا في هذه الأرض.
لقد استدعيت التاريخ قليلا يا مصيطف ولد إدوم وجلست أتأمل في محرابه، ثم دلفت داخل سفينته المبحرة في عباب جانبه المطموس عمدا الذي لا يراد له الظهور، وتسلقت صواري السفينة شاهقا، فأخذت لكم العذر لما رأيت حضارة شنقيط ماثلة أمام عيني من ولاته إلى ودان وتشيت وشنقيط، وتابعت في شريط سريع كيف شيد لمعلمين هذه الحضارة.. كيف سمروا أبواب الجامعين في تيشيت وشنقيط ونحتوا رفوف الكتب العظيمة وجلدوا متون الأقدمين وصنعوا قناديل الزيت للتلاميذ وصمموا الصناديق، ولم أجد لكم حاضر سوى الخزعبلات وجداول السحر والشعوذة وخنوعكم للعري أمام الناس وانتظاركم عند الآبار التي خاط لمعلمين دلائها وصنهوا بواكرها حتى يورد الآخرون ويشرب قطيعهم فتضطرون لغرف قاع البئر لياتي وردكم ببعر الأنعام وزبلها فأشفقت عليكم حقا وآخذت لكم العذر..
وعندما أكرمني التاريخ وأنا فوق صواري سفينته أشاهد بزهو كيف نحت لمعلمين اللوح والقلم (جعل الله ذالك في ميزان حسناتهم) وكيف ابتكروا صنع الراحلة، لم أجد لكم أثرا إلا آثاركم على تلال الرمل طور الفرسان محرومون من ركوب الخيل وحمل السلاح، فشحت بالرأفة عن نفسي تغالبني بين سعيها للعفو من باب ليس على المريض حرجا وأشد الأمراض أمراض النفس، وبين الغضب الجامح لرد الصاع صاعين من باب ردع السفيه.. لكني لما واصلت الإبحار في عباب التاريخ وبلغت أعوام ما بعد سبعينات القرن المنصرف وشاهدت أعمدة الفكر والدين من المعلمين يشيدون أول معهد للدراسات الإسلامية في شرق البلاد وأقرأت اسم أول دكتور يحوز على شهادة الدكتوراه من جامع الأزهر امعلم وبحثت في الموج العاتي يضربني بهذا الفخر الخالد ولا أجد لسلفك شيئا، سقطت من فوق الصواري ضحكا (وشر البلية ما يضحك) وأنا أتذكر تفاهتك تزعم فيها أن لكم حضارة وتدعي نشركم للإسلام ولغة الضاد، فخلصت في نهاية الإبحار إلى أن معاناة لمعلمين من قبلكم سببها الحسد الذي ألم بإبليس ناحية أبانا آدم وأنتم تشاهدونهم يزدادون تقدما نحو القمم خارج الوطن وتذكرت وأنا أترجل قول الفرزدق
ألا إن اللئامَ بني كليـــــــب **** شرار الناس من حضرٍ وباد
قبيلة تقاعس في المخازي **** على أطناب مكربة العمـــاد
وكأن التاريخ يعزيني في مصاب لمعلمين ودعني ببيت آخر من الشعر منقوش على سلالم النزول يقول
ومن يصنع المعروف في غير أهله **** يلاقي ما لاقى مجير أم عامر
إنه يا مصيطف ولد إدوم حقدكم على المعلمين لما حباهم الله به من القدرة على الجمع بين العلم والعمل، ولم يكن عندكم من سلاح لمواجهته سوى أن تنقمون منهم باستباحة أعراضهم وليس أدل على ذالك من شيئ أكثر من الفقرة التي تقول فيها "هنالك ما هو أخطر من كل هذه الكبائر وهو الذي أدى في نظري إلى الإزدراء والإحتقار لهذه الشريحة وهو أن الكثير من هذه الشريحة رجالا ونساء ارتضى لنفسه امتهان سفاسف الأعمال كالدلال أو الوساطة بين الشباب والشابات فكان مذاءا وأحيانا ديوثا فأهان هؤلاء من امتهن هذه المهن القذرة بل وأهانوا أنفسهم قبل أن يهانوا"، كأن ثلاثين ألف ثلثيها نساء في دولة واحدة من دول المشرق تكابد زواج المسيار وزواج المتعة وأشياء أخرى لعينة هن امعلمات.. كأن  الدلال صاحب وكالة السفريات الذي زور المحرم والدلالة التي سرت لإتمام الخطيئة في البقاع المقدسة امعلمين أو امعلمات.. كأن ابائهن الديايثة المقتاتين من هذا المصدر امعلمين أو امعلمات.. كأن أزقة العاصمة المكتظة بمومسات ذرية الضباع في لكصر وسينكيم وبرتمهات تفرغ زينة امعلمات.. كأن السجون المحتشدة من مجرمي الاغتصاب امعلمين.. كأن الكاسيات العاريات على أرصفة الطرقات ينتظرن صيد الحملان وهن زهاء الخمسين عاما أمعلمات.. كأن أهل الأرض يا دغفل ضربتهم عاصفة من السماء فعموا ووكفوك بتفسير ماهيات السلوكيات الظاهرة في المجتمع القديم منها والجديد فأتحفتهم بهذه التفاهة من الهراء البالغة ثلاثة آلاف كلمة من الشطح والتيه والقفز بين المصطلحات والمعاني اللغوية التي لا تفقه معانيها وليست سوى شخابيط من السطور يتجلى فيها مقياس تقدم الخرف والزهايمر عند معتوهي الكهول أمثالك، بدايتها حكم الفتوى الشرعية جاء ناقصا وآيات قرآنية محرفة وخاطئة التأويل، وثلثها مرآة للحالة النفسية حول ما تكون عليه كتابة مريض القرحة، وآخرها (رد امردة) وتوصية للبحث في جوجل عن ما تسميه كتابك.
كيف للص سطور جعله الله سوط عذاب على موقع إسلام أون لاين ومواقع السلفية السعودية محترف في القص واللصق لم تسلم من سرقاته فاصلة ولا قوس ولا شرطة ولا علامة من علامات الترقيم الخاصة بالمعادلات الرياضية والفيزيائية إلا وجاء بها أن يطلب من الناس أن تتكبد عناء البحث عن نفاهاته؟.
ما أسخف عقلك لما تظن بالناس الغباء فتصدق فعلا نصيحة حماه الله ولد السالم لك بالحذر من نوادي الماسونية وكأنك فيزيائي مرموق أو عالم نووي موهوب أو أديب حائز على جائزة نوبل، ولك العذر في هذه لأن مصيبة الخرف إذا ألم بالعقل عكس له حقيقة الأشياء فيراها معكوسة، لقد كان الرجل متأدبا معك فلم يصارحك بما أراد، لأنه إنما قصد انضمامك لنادي الوسواس الخناس وعباد الشيطان الرجيم.
ما أبعدك يا مصيف ولد إدوم من مكارم الأخلاق لما لم تراعي وقد استهلك الزمن عمرك مشاعر المسلمين تلقي عليهم بصاقك النتن دون أن تكون الآيات القرآنية التي تستدل بها أو الأحاديث النبوية ناصحا لك.
طالما كنت حائرا منذ زمن في تصور مدى عمق قاع القهر وجهنمية الحالة النفسية التي كان أجدادنا لمعلمين يرفلون في أوارها وانجراف المجتمع الآخر في مسايرتكم دون أن يرق له إشفاق، لكني اليوم عرفت مكنون ذالك، عرفت أنه ما بين قوم واستعباد قوم وإنزالهم في قاع الطبقية الحقيرة سوى وجود عشرة مصيطفات تجازوا الستين من العمر صدئت في قلوبهم قيم الإسلام واندثرت الأخلاق من أنفسهم متحولين إلى أبالسة في أجواف بشر يوسوسون في المجتمع ويخلفون الشيطان الرجيم في تضليله للناس، وعليه كانت آفة هذا المجتمع اكتظاظه منذ قرون بآلاف المصيطفات أمثالك، فتعذب لمعلمين العظماء الجهابذة الشرفاء الذين ألبسهم الله رداء العظمة الكامنة في صدق علاقتهم به، عمرت بهم المساجد وخلت منهم السجون، صبروا صبر أيوب عليه السلام كأنما كتب الباري عليهم مقتضى قوله " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " ظلوا على مر تاريخ هذه الكثبان والتلال يحدوهم حب الأرض والناس والله، ويطغى عليهم كظم الغيظ وتجاهل الجاهلين ولسان حالهم "لا تثريب عليكم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين".. لم ينجرفوا أبدا إلى الغضب الجامح الذي عصف ببلدانٍ وحضاراتٍ ثم طواها طيا وجعلها من بين أمم قامت وأخرى انهارت، غضب الإكتفاء من الذل وانتزاع الحق، بل رغم انفتاح العالم على العالم لا يزالون يعضون على روح السلام والوئام التي يعمل ذرية الضباع جاهدين على سحب بساطها من تحت المعذبين سواء امعلمين أم احراطين وجر البلاد إلى أتون الصراعات العرقية والإثنية.. لا يكتفون ولا يكلون من لوك صبرهم، وهاهي اليوم بلواهم تتكرر على لسان دغفل من تلك الضباع أعماه الله عن الموت والقبر والبعث والحساب والجنة والنار. وقطعا هو آخر من ترتجي منه نصيحة خالصة لوجه الله، كأنه شجرة طلح أنزل الله بها إعصارا فعراها من الورق والصمغ ليظهر شوكها ودودها طاردة بوجهها القبيح المستجيرين بها من الرمضاء وحر الشمس بالظل، ليس إلا لعنة حالة بالمعلمين وأنى ارتحلت ستحل أخرى، مثله مثل قرد يستمنى على مرآ من الناس قاطبة ولما ينتهي يرفع من مكان نجسه مؤذنا في الناس أن حي على الصلاة.
المرتدين اليوم المسجلة أسمائهم في محاضر الشرطة والذين ارتدوا عن الإسلام إلى المسيحية والذين عمدوا في روما قبل شهور والذين ترجموا الإنجيل وأولئك الذين لحدوا وأنكروا وجود الله، والذين يحملون لواء التشيع هم رهطك يا مصيف ولد إدوم وتتجرأ بعد هذا النكر النكير أن تمرر إلى القارئ الكريم أن كتاب لمعلمين وتحرك لمعلمين الحقوقي إنما جاء تغطية على الإساءة لخير البرية ابن عبد الله محمد بالغ المقام المحمود في اتهام صريح لنا قائلا "لقدجاء الكتاب في وقت نطالب فيه بالقصاص من المسيئ للرسول".
رحم الله الشاعر وما أبعدك منه وهو يقترب من المنية ويتقدم في السن ينشد:
الْطُفْ بِيَّ لَكَانْ اتْكَــــــــيْتْ **** ذِيكْ التَّكْيَة وِافْعَيْــــــــنِيَا
ظَاهِر فِيهُم عَنِّ مَا تَـــــيْتْ **** رَاجِعْ لِلدِّنْيا عَرْبِـــــــــيَة
وِالْطُفْ بِيَ لَكَامْ اعْيـــــاَطْ **** افْلاَنْ امْشَا وِخْلِكْ تِكْفَاطْ
الْحَالْ ؤُ لِغْسيلْ ؤُ تِشْطَاطْ **** كَفْنِي وِتْكَانِيهْ اعْـــــــــلِيَ
وِرْفُودِي مَشْيَا وَانَا بَـــاطْ **** كِنْتْ اِلِّلي رَافِدْ لِحْــــــمِيَ
ورحم الله عبدا أوعظه الزمن ينهش من جسده وصحته وعمره فقربه لسبحته وسجادته والتعلق بالله رب العالمين، وأعاذني ممن كلما قارب أرذل العمر باعد الله بينه وبينه، وعفى الله عن المنصفين من هذه الأمة الذين قرؤوا تفاهتك وأطبق الصمت وربما الضحك اختلاء مع أنفسهم على أديمهم، ولن يتذكروا الوطنية والسلم الأهلي والعنصرية والأخلاق وفضل الإعراض عن الجاهلين ووقار الشيب إلا وهم يقرؤون هذه السطور لأؤول أنا إلى عدو للسلم، وعنصري بلا حياء، وجلاد بلا شفقة وجب على الأرض أن تخسف بي وبمن أنتصر لهم.. لكن على أي حال ومهما كان ما سيكون عليك أن تعرف أنت ومن في شاكلتك أن الذي منع أسلافنا من الإنتفاض مهما كان قد عفى عليه الدهر، واليوم فإن القاعدة الوحيدة على الأرض أن من قال حسنا فله حسن ومن قال سوءا فله سوء وكما تدين تدان ومثلما تحاسب تحاسب، وضربة في عز خير عند ولد آلويمين من ضربة سوط في ذل.. وآخر دعواي أن الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا.  
 عبد الله ولد محمد آلويمين - 
المصدر

الأربعاء، 11 يونيو 2014

رد فضيلة الشيخ أبو إبراهيم على المقال المسيء "الوسواس الخناس" تحت عنوان :"أولياء الشيطان يكشرون عن أنيابهم"

فضيلة الشيخ أبو إبراهيم
لقد جاء الإسلام ﻹنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور ورفع الإنسان من الحضيض الآسن والمستنقع الهابط..بدعوة التوحيد التي أنقذ الله بها من كتب له السعادة والخير.
واستجاب الناس لدعوة الحق والهدى.وقد واجهت الدعوة في بدايتها الإعراض والصد من طرف أولياء الشيطان الذين يتلقون منه الوحي المزخرف.
إلا أن الله تعالى نصر دينه واستجاب الناس لدعوة التوحيد وتحطمت كل صور وأشكال الجاهلية التي استعبدت الإنسان بدون وجه حق. واستمرت الأمة على نهج الهدى متمسكة بالوحي المعصوم كتابا وسنة ثابتة إلى أن جاءت النكبة الكبرى والانتكاسة العظمى التي تمثلت في ترك العمل من أجل إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله وظهرت الطرق الباطنية الصوفية التي تولت نشر الخرافة من : ادعاء علم الغيب وتزكية النفس بالزور والبهتان ونشر أوراد ما أنزل الله بها من سلطان ، وتنصيب آلهة من البشر تقدس وتعظم ويطاف بها ويستنجد بها في الملمات والشدائد والكربات ، وتم تصوير ذلك على أنه يمثل أعلى مظاهر الروحانيات المقدسة في الإسلام .
وقد تكلم المسمى المصطفى بن إدوم في مقال غاية في السقوط والانحطاط شكلا ومضمونا عن أشياء تنم عن حقد وطوية سيئة لم يستطع صاحبها التخلص منها رغم أن الإسلام دعا وحث على التخلص منها ومن كل الرذائل الجاهلية والتصورات الأرضية والدعوات المخالفة للهدى.
تحدث إذن ولي :"الوسواس الخناس" في ما جادت به قريحة التي غلبت عليها نزعة التكبر والتغطرس الجاهلي عن أشياء وأمور أنا أجزم أنه أول من يعلم أنها من نزغات ووحي الشيطان ولا علاقة لها بفكر الكاتب المتحرر والمتضلع من نصوص الوحي والمترفع عن الرذائل والسقطات التي زرعتها الصوفية وأرباب فن التخديم والسحر والشعوذة وطلسمة الحروف.
يا صاحب الوسواس الخناس ؛ ولعلك صاحبه فعلا كيف بك وأنت تدعي أنك حامل لواء الدعوة بل ومؤسس الدعوة السلفية إذا وقفت بين يدي جبار السماوات والأرض وأنت تتبارى في إقذاع إخوانك لمعلمين ؟ وهل وجدت في منهج الدعوة السلفية ما يجعلك تقذف بما قذفت به من هراء لا يليق بمثلك يا صاحب الوسواس الخناس ؟!.
- هل رأيت يا صاحب الوسواس الخناس في سلف الأمة وفي منهج الوحي ما يجعلك ترى أنك وقومك في أعلى القمة والصلاح والهدى وغيركم أراذل في أسفل سافلين ؟! في أي نص بالضبط وجدت ذلك وفي أي مرجع من مراجع المسلمين يوجد ذلك ومن رواه من أهل الهدى والاستقامة ؟.أم أنك تعاني من انفصام بين ما تدعي وبين ما يصدر منك من قاذورات لا علاقة لها إلا بمنهج الوسواس الخناس.،!!
- يا صاحب الوسواس الخناس : هناك كتب ومراجع إذا فتحت وكشف ما فيها فإنني أجزم بأنك أول من يتبرأ من أصحابها ومؤلفيها بل وستصب عليهم جام غضبك ولعناتك ﻷنها تمثل بشكل جلي وواضح منهج الوسواس الخناس الذي عنونت به مقالك وأصبحت معروفا به مضافا إليه.!!. وأنت والله كنت في غنى عن هذا وﻻ حاجة لك فيه ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل.
- يا صاحب الوسواس الخناس : أطلب منك وأنا لك ناصح أن تتوب إلى الله وأن تتعلم الهدى وتدعو إليه وأن تدافع عن الحق الذي جاء به الوحي المعصوم وأن تتبرأ من منهج المتكبرين الذين يسعون في الأرض فسادا ويرون أنفسهم أفضل وأكبر من الناس وأن تدافع عن أبناء عمك وإخوانك لمعلمين ..فإنك قد فتحت على نفسك بابا قد يصعب سده في الوقت الحاضر على الأقل ...وأنا أرى أنه من الأفضل ترك هذه المكاتبات والملاسنات التي لا تخدم الدعوة وتآلف المسلمين ومحبتهم بل هي من أوامر الشيطان ونزغاته. نعوذ بالله منها.
- يا صاحب الوسواس الخناس : ما حاجتك في ما أقدمت عليه في مقالك الذي كان يلزمك أن تكتب بدله دعوة صريحة وقوية وواضحة تدعو فيها من يسيئون إلى لمعلمين أن يتوبوا إلى الله ﻷن ما يقومون به مخالف لشرع الله وأن لمعلمين أبناء عمهم شاءوا أم أبوا فبعضهم : من صنهاجة البربر صليبة وبعضهم من بني حسان المعاقلة وبعضهم زنوج وهذا لا يماري فيه إﻻ من يحاول ردم التاريخ وعدم كشفه وهيهات هيهات فإن المادة العلمية التاريخية أصبحت متوفرة وفي متناول كتاب سيكشفون ما طوي وخفي إذا لم يتوقف سيل السوء والاحتقار الذي يصدر من أقوام تركوا مهنتهم الأصلية"الصناعة التقليدية" وتشبثوا بأشياء أخرى لا وجود لها إﻻ في مخيلة من يتولى الشيطان الوسواس الخناس.!
وللحديث بقية . والله المستعان.

ردا على مقال : "اسرائيل تنتقم من موريتانيا "

الأستاذ أحمد ولد السالم
قبل أيام  لفت انتباهي  في احد المواقع  الوطنية  هذا العنوان  : "  اسرائيل تنتقم من موريتانيا ! "   بقلم  الكاتب :   بادو ولد محمد فال امصبوع ، لكني  لم  ألق له  بالا  وخطر  ببالي على الفور شيوع  وتفشي  نظرية المؤامرة  في  عالمنا العربي  وتحميل اسرائيل  مسؤولية كل كبيرة
 وصغيرة  تحدث في  بلداننا ، رغم  غطرسة اسرائيل وانغماسها  في  أدق تفاصيل  شؤون امتنا ، لكن  وللأمانة  لم  يخطر ببالي أبدا  أن  صاحب المقال  أراد  أن  يحمل  اسرائيل  هنا  بالتحديد   مسؤولية  ما تشهده  الساحة الوطنية  منذ بعض الوقت  من  حراك  سلمي  تقوده  نخب  تنتمي  لبعض  شرائح  المجتمع الموريتاني المكتوية  بنار الظلم  والتهميش  والاحتقار والازدراء ... وعلى  الرغم من عدم استبعاد  فرضية  رغبة  اسرائيل في  زعزعة  استقرار  هذا البلد  العربي  او الاسلامي  او ذاك  من  خلال  اللعب  على  الوتر  العرقي والطائفي  واستغلاله  بل وتجييره    لمصلحتها   كورقة  تبتز بها بعض   الانظمة  المتمنعة  على التطبيع  معها ،  على الرغم من كل  ذلك  يجب  ان   ندرك  هنا في موريتانيا تحديدا أن خصوصية و حميمية   العلاقات  التي نسجتها  الدبلوماسية الاسرائيلية  - خلال فترة التطبيع-  مع  النخب السياسية  والاقتصادية  وحتى الدينية    في موريتانيا  , تغنيها  عن  التسكع  في  احياء الصفيح - حيث العوز والفقر والتهميش - بحثا  عن  اصدقاء  وعملاء  بلا  حول ولا قوة ،  وعلى رأي  المثل الحساني القائل : " اللي اجبر أم  ما يرضع  جدات ُ " ،  فخلال مقابلة  نشرها  موقع  اسرائيلي  يدعى " والا " ،  تولى  ترجمتها  الى العربية موقع  " موريتانيا بلا حدود " بتاريخ  الأحد, 17 تموز/يوليو 2011 ، كشف  سفير الكيان الصهيوني السابق في نواكشوط بوعز بوسميث  خلال تلك المقابلة و بشكل  لا يدع  مجالا  للشك  أن  للدولة  العبرية  اصدقاء  وعملاء  من العيار الثقيل في  أرض  المنارة والرباط  وأن  هؤلاء الاصدقاء  أو العملاء  قدموا  لإسرائيل  كلما  تريد  وعرضوا  على سفيرها   فوق  ما يريد  حتى ان   بعضهم  عرض عليه الزواج  بإحدى بناته  وآخر  أهداه   قطيعا من الابل  وقدم   له  ولد الطايع  قطعة  ارضية  في العاصمة نواكشوط  ضن بها  على مواطنيه  وما خفى اعظم  ...وسنكتفي هنا بالتذكير بأهم  ما جاء  في مقابلة  سفير العدو .  
                          - فقد استهل السفير الاسرائيلي  المقابلة بقوله  : " أنه يكون سعيدا جدا عندما يتعلق الأمر بالحديث عن تلك الذكريات التي وصفها بالجميلة وهو بين اصدقائه ومعارفه في موريتانيا ، تلك البلاد التي لن انساها ما حييت ، وساعمل كل ما اتيحت لي الفرصة على العودة اليها سواء تعلق الامر بعملي كدبلوماسي او عبر زيارة غير رسمية يقول السفير" .
ولم  يكن  ولد الطايع  الوحيد  الذي  اسهم  في  توطيد  دعائم  تلك  العلاقات  بل  ازدادت قوة بعد رحيله  يقول بوعز بوسميث  : " وقد تبع ولد الطايع كل من الرئيسين اعل ولد محمد فال وسيدي ولد الشيخ عبد الله ، وهما الرئيسان الذان حاولا قدر الامكان المحافظة على السير بالعلاقات الثنائية بين موريتانيا واسرائيل في نفس الاتجاه ، وخاصة العقيد اعل ولد محمد فال الذي سرعان ما بادر الى اثبات حسن نيته اتجاه دولة اسرائيل ، وقد تطور ذلك ليصبح ولد محمد فال في مابعد من اهم اصدقائنا في المنطقة والعالم ."!! الدبلوماسي الصهيوني  في مقابلته تلك  ادلى بمعلومات  خطيرة  وفجر قنابل  من العيار الثقيل  حين  تطرق  الى  جوانب  مخجلة  من تطبيع  رجالات  دين  ومثقفين  وشخصيات نافذة  في المجتمع الموريتاني  مع  أن  أحدا  منهم  لم  يتعرض -  لحد الساعة - للمساءلة أو النبذ  أوالتخوين ! ،  يقول  سفير العدو :  "ان بعض مشاهير العلم ورجال الدين والفن والمال والسياسة كانوا يتسابقون دوما للحصول على بطاقة دعوة من اجل المشاركة في حفل السفارة السنوي المقام بمناسبة قيام دولة اسرائيل "!! ثم واصل  بوعز بوسميث   نشر غسيل  شخصيات مهمة  دون  ذكرها  بالاسم  حفاظا على خصوصية  علاقتهم باسرائيل قائلا :  " ان احد رجال الأعمال واعمدة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم سابقا خلال فترة ولد الطايع كثيرا ما حدثه عن بناته ، وعن عدم اعتراضه على فكرة ان تتزوج احداهن شخصا من غير محيطها الاجتماعي خاصة ما اذا كان هذا الشخص في منصب مرموق كمنصب سفير ، وسفير دولة يمكنها ان تقدم الكثير لمصلحة موريتانيا يقول السفير نقلا عن محدثه ."!! ولم  يقتصر  الامر على السياسيين وغيرهم ممن  اشاد بهم  السفير  بل تعداه   الى  ماهو اخطر من ذلك بكثير  يقول سفير العدو في ذات المقابلة   " إن بعض الاسر وحتى القبائل الموريتانية ـ الحسانية المشهورة ذات اصول يهودية , مشددا على ان بعض مشايخ هذه القبائل كان يحدثه عن اصوله اليهودية خلال بعض الاستقبالات التي كانت تجري في مبنى السفارة في العاصمة نواكشوط ."!!
وفي ختام  المقابلة  لم يفت السفير الصهيوني الاشادة بما اسماه "كرم  ضيافة الموريتانيين" مذكرا  بأنه : " يملك قطيعا ليس بالكبير من الابل كان هدية له من بعض الاصدقاء والوجهاء ، كما ان الرئيس السابق ولد الطايع اهدى له قطعة ارضية تبرع بها فيما بعد لمنظمة خيرية ."!!
كاتبنا  العزيز – أبادو- الآن وقد اطلعت  على  هذه المقابلة  واحسب انها ليست  المرة الاولى التي  يقع بصرك عليها  فلتسمح لي بالسؤال التالي :  هل اتسع صرك   و صفحك     كل  هذه  الشخصيات  والزعامات  الهامة  والتي توزعت – حسب السفير الاسرائيلي – بين رؤساء  دولة   وزعامات حزبية  وشيوخ  قبائل  و شخصيات  دينية  وثقافية وفنية  ومالية  مرموقة ...وقد  تهافتوا جميعا  على  مائدة  سفير اسرائيل  في قلب العاصمة نواكشوط  ما بين  مقبل  لحذائه  وساجد  تحت سارية  علم  دولته المغتصبة .. وهي الدولة التي تحتل مقدسات المسلمين وتوغل  في سفك  دماء  ابنائهم المرابطين على تلك الثغور...هل  اتسع  صدرك  وصفحك  عن كل  هؤلاء ، ولم  يتسع  صدرك  لإخوة  لك  في الدين والوطن  لا يختلف اثنان  على  وجاهة مطالبهم  وسلمية  نضالهم  مع ان السلاح  الوحيد  الذي  يستخدمونه   هو   سلاح   الكلمة والنقد الموضوعي  لأمراض المجتمع  وأخطاء السلطة  ، في زمن  ثورات الشعوب  التائقـــة  إلى  الحرية والعدالة والمساواة  والعيش الكريم ؟. وهل لا زلت  تحسن  الظن بأصدقاء اسرائيل الحقيقيين  وتسعى  لتبرئتهم  من  كونهم  اذنابها   وحراس مصالحها  في بلاد  شنقيط ، وتأخذ  بالمقابل   "لمعلمين " و"لحراطين "  بالشبه  فقط ، وكأنك  لم  تطلع من  قبل على  فحوى  تلك   المقابلة    رغم  انها  لا تزال  موجودة حتى هذه اللحظة  في  ارشيف  موقع  " موريتانيا بلاحدود " .؟!.
أتمنى أن تجد في ثنايا   مقابلة  سفير  اسرائيل السابق في نواكشوط  ما  ينير  لك  طريق  الحق  فتتبين  الحق من الباطل  و  المصلح من المفسد  . اما  بالنسبة  للرئيس محمد ولد عبد العزيز  فإننا  نقدر  له  عاليا  طرده   لسفير  العدو و  قطع   العلاقات مع اسرائيل  مع  انه   لم  يحرك ساكنا  لمساءلة   عملاء  اسرائيل وأصدقائها  ممن  باعوا ضمائرهم  بابخس الاثمان ، مع  ايماننا  في نفس  الوقت  بحقيقة  ان  هؤلاء   لا يمثلون  اهل   هذه  الارض التي  قد  نختلف  معهم - وهم  أهــلنا  في  كل  الاحوال - لكن ذلك  لا يمنعنا    من   قول الحقيقة   الناصعة  والمشرفة  وقد قال  جل من قائل : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم  على  ان لا تعدلوا  اعدلوا هو اقرب للتقوى ) ،  ففي موريتانيا  هناك ايضا  سياسيون شرفاء   وعلماء اتقياء  ومثقفون   اوفياء  لثقافتهم  وقضايا  أمتهم  المركزية  وفنانون  يحترمون انفسهم ... وتلك سنة الله  في خلقه و { لن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}

الخميس، 5 يونيو 2014

ندوة علمية لمناقشة كتاب " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" رؤية لمجتمع اكثر إنصافا

ولد اشدو من اليمين ، رئيس "إنصاف" ،الكاتب والوزير السابق محمد ولد امين، المعقب
لم يعد سرا القول إن المجتمع الموريتاني أصبح يشهد حراكا إجتماعيا متزايدا من قِبل الفئات الإجتماعية المهمشة مثل "لِحْرَاطِينْ  و لِمْعَلْمِينْ" و يحمل لواء هذا الحراك منظمات حقوقية مثل " حركة الحر و إيرا ثم حركة إنصاف" ، كل هذا النشاط الذي يدخل في إطار تحريك الساحة الإجتماعية المعقدة تفاوتت الآراء حوله خصوصا من قبل الفئات الأخرى، وتأخذ هذه الآراء المختلفة مستويات من الحدة والليونة وتصل في بعض الأحيان إلى التخوين والإتهام بالعمالة للخارج.
في إطار هذا كله حضرت اليوم لندوة علمية نظمتها منظمة " إنصاف" المدافعة عن شريحة لمعلمين لنقاش كتاب تحت عنوان " لمعلمين والإحساس بِبَطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه المقيم بالخارج " محمد غالي محمد المختار سيدي القريوزي" هذا الكتاب الذي تناول عناوين عدة  مثل معنى كلمة لمعلمين وسبب الإعتداء – المعنوي - عليهم،ونماذج من هذا الإعتداء، التي سماها المؤلف (نماذج من الإعتداءات التي ألصقها البيظان بإخوانهم لمعلمين)، هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الأستاذ والوزير السابق " محمد ولد امين" وكذا المحامي الأستاذ " محمدن ولد اشدو" بالإضافة لرئيس منظمة إنصاف وأحد مقدمي الكتاب ومعقب على المحاضرين.
رئيس منظمة إنصاف أحمد  ولد السالم قال ( إن قول الحق في مجتمعنا ضريبة ولكنها أدنى من السكوت على الباطل و أن  الدفاع عن فئة من المجتمع ليس ترفا فكريا بل هو عملٌ مضنٍ، و هو واجب  دينيٌ وأخلاقيٌ يمليه الضمير ويصب في صف الوحدة الوطنية "التي يعتبر" المساس بها خطا أحمر ، لكن الوحدة الوطنية - بالنسبة له-   لن يستقيم حالها  إلا على المصارحة والمصالحة بما يشعر الناس بالمساواة أمام القانون لتتؤسس دولة العدل والإنصاف، لكن العجيب أن يحاول المجتمع الإبقاء على الكثير من العادات والتقاليد المتعارضة مع الدين ومع  القانون الإنساني ) ، و أضاف مستدركا ( إن شريحة لمعلمين جزء من مجتمع البيظان إذ تتقاسم معه العادات والتقاليد والدين بغض النظر عن مصدر قدوم فئات هذا المجتمع أصلا).
الوزير السابق محمد ولد أمين أعرب عن سعادته  بانتهاه القابلية للإستغلال مركزا على أن اضطهاد لمعلمين امتداد لمجتمع الكاست الذي منع الشعوب الإفريقية من إحداث ثوراتها والتغلب على هذه التابوهات التي تحيل دون تقدمها مضيفا أننا  أمام جريمة لا مرئية،ولابد أن يكون المعني على مقدرة لاتخاذ زمام المبادرة لرفع الظلم عن نفسه.
وقال إن  السبب المتمثل في شيطنة لمعلمين – حسب فهمه الخاص -  ليس عائدا إلى مهنة الحدادة التي يمتهنونها  بل أعاده  للدور السياسي الذي كانوا يلعبونه في القبيلة ، إذ كانوا يمارسون  دور حامي الأسرار، دور المربي لابن شيخ العشيرة ، حامل الرسائل، حاجب السلطان بصفة عامة وكما نسميه اليوم مدير الديوان ، كل هذه الأدوار جعلته مستهدفا من المجتمع القبلي حينها الشي الذي تم توارثه إلى اليوم ، و هو بذلك لا يعزي سبب التهميش لا للفنون ولا لأعمالهم المختلفة بشكل عام.
المحامي محمدن ولد اشدو قدم ملاحظات حول الكتاب نفسه، ثم أضاف أن القضايا العادلة هي التي توافق الشرع والقانون والقيم مضيفا أن  الخصومات و الخلافات بين الإخوة تحل بالحوار والنقاش لا بالصراع ومهاجمة البعض للآخر، كما  ينبغي للمثقفين الحقيقيين الوقوف مع هذه الفئة وتبيان الجانب الإيجابي فيها وهو كثير حسب قوله وعلى فئة لمعلمين بدورها النظر  إلى الأمام ولا تنظر للخلف وأن تتخلص من عقدة الدونية.
 المعقب على ود امين وولد اشدو الأستاذ محمدن ولد محفوظ قال بعد وجوب تترك الأمر للضحية بل على المثقفين والعلماء رفع الظلم عن المظلومين، ومن جهة أخرى قال إن  التاريخ والثقافة صمما على مقاس خاص وهو للطعن في بعض الفئات مثل لمعلمين، فالمثقفين والكتاب لا يلتزمون بالدقة والحياد.
و أضاف أن قيمة الكتاب تتحدد بالمقارنة مع العديد من الإصدارات التي أهملت دور لمعلمين ، هذه المؤلفات التي ربما لم تتجاهل لمعلمين فحسب بل  و تهكمت وسخرت منهم وهو أمر و أقسى و أضاف أن الأعداء الحقيقيون للوحدة الوطنية هم أولائك الذين ينتقدون الأصوات الحقوقية المتصاعدة ويتذرعون في ذلك بالسلم الاجتماعي الذي بات لعبة مكشوفة إنما يتبناها البعض تباكيا ربما على زمن السيبة.
المقدم للكتاب أبي إبراهيم سيدي محمد بن أحمد فال القلاوي الشنقيطي قال إن  من يظلمون الشرائح إنما يظلمون أنفسهم والمطالبين بالإنصاف هم الرشداء والأكثر حرصا على مصلحة غيرهم.

يمكن أيضا مطالعة

إنصاف تناقش كتابا يبحث ظلم لمعلمين

المنصة الرسمية للنشاط (الأخبار)
الأخبار (نواكشوط) – افتتحت منظمة إنصاف الحقوقية ندوة علمية لمناقشة كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس" لمؤلفه أبي عمر محمد عالي محمد المختار سيدي القريوزي".

ويتولى نقاش الكتاب مجموعة من الباحثين والكتاب الموريتانيين المهتممين بالتاريخ الموريتاني.

وقد قال رئيس منظمة إنصاف ـ المرخصة مؤخرا ـ أحمد ولد السالم إن الكتاب ليس ترفا فكريا، شاكرا مؤلفه، ومعتبرا أن الدفاع عن شرف شريحة ما من المسلمين من صميم الإسلام، وأن حفظ الشرف من الضروريات في الإسلام.


وقال ولد السالم في افتتاحه الندوة العلمية إن هذا الواجب الديني يصب في مصلحة الأمة الموريتانية ووحدتها، مققرا في الوقت ذاته أن لمعلمين من مجموعة البيظان، لكن ظلما تاريخيا مورس عليهم من طرف المجتمع.

وقال رئيس إنصاف إن قضيتهم داخلية أساسا، وأنهم يعولون على ساسة وعلماء الأمة الموريتانية عموما من أجل رفع الظلم عنهم.