موضوع 2

رسالة.

موضوع 3

رسالة.

موضوع 4

رسالة.

موضوع 5

رسالة.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 يونيو 2014

رد فضيلة الشيخ أبو إبراهيم على المقال المسيء "الوسواس الخناس" تحت عنوان :"أولياء الشيطان يكشرون عن أنيابهم"

فضيلة الشيخ أبو إبراهيم
لقد جاء الإسلام ﻹنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور ورفع الإنسان من الحضيض الآسن والمستنقع الهابط..بدعوة التوحيد التي أنقذ الله بها من كتب له السعادة والخير.
واستجاب الناس لدعوة الحق والهدى.وقد واجهت الدعوة في بدايتها الإعراض والصد من طرف أولياء الشيطان الذين يتلقون منه الوحي المزخرف.
إلا أن الله تعالى نصر دينه واستجاب الناس لدعوة التوحيد وتحطمت كل صور وأشكال الجاهلية التي استعبدت الإنسان بدون وجه حق. واستمرت الأمة على نهج الهدى متمسكة بالوحي المعصوم كتابا وسنة ثابتة إلى أن جاءت النكبة الكبرى والانتكاسة العظمى التي تمثلت في ترك العمل من أجل إعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله وظهرت الطرق الباطنية الصوفية التي تولت نشر الخرافة من : ادعاء علم الغيب وتزكية النفس بالزور والبهتان ونشر أوراد ما أنزل الله بها من سلطان ، وتنصيب آلهة من البشر تقدس وتعظم ويطاف بها ويستنجد بها في الملمات والشدائد والكربات ، وتم تصوير ذلك على أنه يمثل أعلى مظاهر الروحانيات المقدسة في الإسلام .
وقد تكلم المسمى المصطفى بن إدوم في مقال غاية في السقوط والانحطاط شكلا ومضمونا عن أشياء تنم عن حقد وطوية سيئة لم يستطع صاحبها التخلص منها رغم أن الإسلام دعا وحث على التخلص منها ومن كل الرذائل الجاهلية والتصورات الأرضية والدعوات المخالفة للهدى.
تحدث إذن ولي :"الوسواس الخناس" في ما جادت به قريحة التي غلبت عليها نزعة التكبر والتغطرس الجاهلي عن أشياء وأمور أنا أجزم أنه أول من يعلم أنها من نزغات ووحي الشيطان ولا علاقة لها بفكر الكاتب المتحرر والمتضلع من نصوص الوحي والمترفع عن الرذائل والسقطات التي زرعتها الصوفية وأرباب فن التخديم والسحر والشعوذة وطلسمة الحروف.
يا صاحب الوسواس الخناس ؛ ولعلك صاحبه فعلا كيف بك وأنت تدعي أنك حامل لواء الدعوة بل ومؤسس الدعوة السلفية إذا وقفت بين يدي جبار السماوات والأرض وأنت تتبارى في إقذاع إخوانك لمعلمين ؟ وهل وجدت في منهج الدعوة السلفية ما يجعلك تقذف بما قذفت به من هراء لا يليق بمثلك يا صاحب الوسواس الخناس ؟!.
- هل رأيت يا صاحب الوسواس الخناس في سلف الأمة وفي منهج الوحي ما يجعلك ترى أنك وقومك في أعلى القمة والصلاح والهدى وغيركم أراذل في أسفل سافلين ؟! في أي نص بالضبط وجدت ذلك وفي أي مرجع من مراجع المسلمين يوجد ذلك ومن رواه من أهل الهدى والاستقامة ؟.أم أنك تعاني من انفصام بين ما تدعي وبين ما يصدر منك من قاذورات لا علاقة لها إلا بمنهج الوسواس الخناس.،!!
- يا صاحب الوسواس الخناس : هناك كتب ومراجع إذا فتحت وكشف ما فيها فإنني أجزم بأنك أول من يتبرأ من أصحابها ومؤلفيها بل وستصب عليهم جام غضبك ولعناتك ﻷنها تمثل بشكل جلي وواضح منهج الوسواس الخناس الذي عنونت به مقالك وأصبحت معروفا به مضافا إليه.!!. وأنت والله كنت في غنى عن هذا وﻻ حاجة لك فيه ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل.
- يا صاحب الوسواس الخناس : أطلب منك وأنا لك ناصح أن تتوب إلى الله وأن تتعلم الهدى وتدعو إليه وأن تدافع عن الحق الذي جاء به الوحي المعصوم وأن تتبرأ من منهج المتكبرين الذين يسعون في الأرض فسادا ويرون أنفسهم أفضل وأكبر من الناس وأن تدافع عن أبناء عمك وإخوانك لمعلمين ..فإنك قد فتحت على نفسك بابا قد يصعب سده في الوقت الحاضر على الأقل ...وأنا أرى أنه من الأفضل ترك هذه المكاتبات والملاسنات التي لا تخدم الدعوة وتآلف المسلمين ومحبتهم بل هي من أوامر الشيطان ونزغاته. نعوذ بالله منها.
- يا صاحب الوسواس الخناس : ما حاجتك في ما أقدمت عليه في مقالك الذي كان يلزمك أن تكتب بدله دعوة صريحة وقوية وواضحة تدعو فيها من يسيئون إلى لمعلمين أن يتوبوا إلى الله ﻷن ما يقومون به مخالف لشرع الله وأن لمعلمين أبناء عمهم شاءوا أم أبوا فبعضهم : من صنهاجة البربر صليبة وبعضهم من بني حسان المعاقلة وبعضهم زنوج وهذا لا يماري فيه إﻻ من يحاول ردم التاريخ وعدم كشفه وهيهات هيهات فإن المادة العلمية التاريخية أصبحت متوفرة وفي متناول كتاب سيكشفون ما طوي وخفي إذا لم يتوقف سيل السوء والاحتقار الذي يصدر من أقوام تركوا مهنتهم الأصلية"الصناعة التقليدية" وتشبثوا بأشياء أخرى لا وجود لها إﻻ في مخيلة من يتولى الشيطان الوسواس الخناس.!
وللحديث بقية . والله المستعان.

ردا على مقال : "اسرائيل تنتقم من موريتانيا "

الأستاذ أحمد ولد السالم
قبل أيام  لفت انتباهي  في احد المواقع  الوطنية  هذا العنوان  : "  اسرائيل تنتقم من موريتانيا ! "   بقلم  الكاتب :   بادو ولد محمد فال امصبوع ، لكني  لم  ألق له  بالا  وخطر  ببالي على الفور شيوع  وتفشي  نظرية المؤامرة  في  عالمنا العربي  وتحميل اسرائيل  مسؤولية كل كبيرة
 وصغيرة  تحدث في  بلداننا ، رغم  غطرسة اسرائيل وانغماسها  في  أدق تفاصيل  شؤون امتنا ، لكن  وللأمانة  لم  يخطر ببالي أبدا  أن  صاحب المقال  أراد  أن  يحمل  اسرائيل  هنا  بالتحديد   مسؤولية  ما تشهده  الساحة الوطنية  منذ بعض الوقت  من  حراك  سلمي  تقوده  نخب  تنتمي  لبعض  شرائح  المجتمع الموريتاني المكتوية  بنار الظلم  والتهميش  والاحتقار والازدراء ... وعلى  الرغم من عدم استبعاد  فرضية  رغبة  اسرائيل في  زعزعة  استقرار  هذا البلد  العربي  او الاسلامي  او ذاك  من  خلال  اللعب  على  الوتر  العرقي والطائفي  واستغلاله  بل وتجييره    لمصلحتها   كورقة  تبتز بها بعض   الانظمة  المتمنعة  على التطبيع  معها ،  على الرغم من كل  ذلك  يجب  ان   ندرك  هنا في موريتانيا تحديدا أن خصوصية و حميمية   العلاقات  التي نسجتها  الدبلوماسية الاسرائيلية  - خلال فترة التطبيع-  مع  النخب السياسية  والاقتصادية  وحتى الدينية    في موريتانيا  , تغنيها  عن  التسكع  في  احياء الصفيح - حيث العوز والفقر والتهميش - بحثا  عن  اصدقاء  وعملاء  بلا  حول ولا قوة ،  وعلى رأي  المثل الحساني القائل : " اللي اجبر أم  ما يرضع  جدات ُ " ،  فخلال مقابلة  نشرها  موقع  اسرائيلي  يدعى " والا " ،  تولى  ترجمتها  الى العربية موقع  " موريتانيا بلا حدود " بتاريخ  الأحد, 17 تموز/يوليو 2011 ، كشف  سفير الكيان الصهيوني السابق في نواكشوط بوعز بوسميث  خلال تلك المقابلة و بشكل  لا يدع  مجالا  للشك  أن  للدولة  العبرية  اصدقاء  وعملاء  من العيار الثقيل في  أرض  المنارة والرباط  وأن  هؤلاء الاصدقاء  أو العملاء  قدموا  لإسرائيل  كلما  تريد  وعرضوا  على سفيرها   فوق  ما يريد  حتى ان   بعضهم  عرض عليه الزواج  بإحدى بناته  وآخر  أهداه   قطيعا من الابل  وقدم   له  ولد الطايع  قطعة  ارضية  في العاصمة نواكشوط  ضن بها  على مواطنيه  وما خفى اعظم  ...وسنكتفي هنا بالتذكير بأهم  ما جاء  في مقابلة  سفير العدو .  
                          - فقد استهل السفير الاسرائيلي  المقابلة بقوله  : " أنه يكون سعيدا جدا عندما يتعلق الأمر بالحديث عن تلك الذكريات التي وصفها بالجميلة وهو بين اصدقائه ومعارفه في موريتانيا ، تلك البلاد التي لن انساها ما حييت ، وساعمل كل ما اتيحت لي الفرصة على العودة اليها سواء تعلق الامر بعملي كدبلوماسي او عبر زيارة غير رسمية يقول السفير" .
ولم  يكن  ولد الطايع  الوحيد  الذي  اسهم  في  توطيد  دعائم  تلك  العلاقات  بل  ازدادت قوة بعد رحيله  يقول بوعز بوسميث  : " وقد تبع ولد الطايع كل من الرئيسين اعل ولد محمد فال وسيدي ولد الشيخ عبد الله ، وهما الرئيسان الذان حاولا قدر الامكان المحافظة على السير بالعلاقات الثنائية بين موريتانيا واسرائيل في نفس الاتجاه ، وخاصة العقيد اعل ولد محمد فال الذي سرعان ما بادر الى اثبات حسن نيته اتجاه دولة اسرائيل ، وقد تطور ذلك ليصبح ولد محمد فال في مابعد من اهم اصدقائنا في المنطقة والعالم ."!! الدبلوماسي الصهيوني  في مقابلته تلك  ادلى بمعلومات  خطيرة  وفجر قنابل  من العيار الثقيل  حين  تطرق  الى  جوانب  مخجلة  من تطبيع  رجالات  دين  ومثقفين  وشخصيات نافذة  في المجتمع الموريتاني  مع  أن  أحدا  منهم  لم  يتعرض -  لحد الساعة - للمساءلة أو النبذ  أوالتخوين ! ،  يقول  سفير العدو :  "ان بعض مشاهير العلم ورجال الدين والفن والمال والسياسة كانوا يتسابقون دوما للحصول على بطاقة دعوة من اجل المشاركة في حفل السفارة السنوي المقام بمناسبة قيام دولة اسرائيل "!! ثم واصل  بوعز بوسميث   نشر غسيل  شخصيات مهمة  دون  ذكرها  بالاسم  حفاظا على خصوصية  علاقتهم باسرائيل قائلا :  " ان احد رجال الأعمال واعمدة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي الحاكم سابقا خلال فترة ولد الطايع كثيرا ما حدثه عن بناته ، وعن عدم اعتراضه على فكرة ان تتزوج احداهن شخصا من غير محيطها الاجتماعي خاصة ما اذا كان هذا الشخص في منصب مرموق كمنصب سفير ، وسفير دولة يمكنها ان تقدم الكثير لمصلحة موريتانيا يقول السفير نقلا عن محدثه ."!! ولم  يقتصر  الامر على السياسيين وغيرهم ممن  اشاد بهم  السفير  بل تعداه   الى  ماهو اخطر من ذلك بكثير  يقول سفير العدو في ذات المقابلة   " إن بعض الاسر وحتى القبائل الموريتانية ـ الحسانية المشهورة ذات اصول يهودية , مشددا على ان بعض مشايخ هذه القبائل كان يحدثه عن اصوله اليهودية خلال بعض الاستقبالات التي كانت تجري في مبنى السفارة في العاصمة نواكشوط ."!!
وفي ختام  المقابلة  لم يفت السفير الصهيوني الاشادة بما اسماه "كرم  ضيافة الموريتانيين" مذكرا  بأنه : " يملك قطيعا ليس بالكبير من الابل كان هدية له من بعض الاصدقاء والوجهاء ، كما ان الرئيس السابق ولد الطايع اهدى له قطعة ارضية تبرع بها فيما بعد لمنظمة خيرية ."!!
كاتبنا  العزيز – أبادو- الآن وقد اطلعت  على  هذه المقابلة  واحسب انها ليست  المرة الاولى التي  يقع بصرك عليها  فلتسمح لي بالسؤال التالي :  هل اتسع صرك   و صفحك     كل  هذه  الشخصيات  والزعامات  الهامة  والتي توزعت – حسب السفير الاسرائيلي – بين رؤساء  دولة   وزعامات حزبية  وشيوخ  قبائل  و شخصيات  دينية  وثقافية وفنية  ومالية  مرموقة ...وقد  تهافتوا جميعا  على  مائدة  سفير اسرائيل  في قلب العاصمة نواكشوط  ما بين  مقبل  لحذائه  وساجد  تحت سارية  علم  دولته المغتصبة .. وهي الدولة التي تحتل مقدسات المسلمين وتوغل  في سفك  دماء  ابنائهم المرابطين على تلك الثغور...هل  اتسع  صدرك  وصفحك  عن كل  هؤلاء ، ولم  يتسع  صدرك  لإخوة  لك  في الدين والوطن  لا يختلف اثنان  على  وجاهة مطالبهم  وسلمية  نضالهم  مع ان السلاح  الوحيد  الذي  يستخدمونه   هو   سلاح   الكلمة والنقد الموضوعي  لأمراض المجتمع  وأخطاء السلطة  ، في زمن  ثورات الشعوب  التائقـــة  إلى  الحرية والعدالة والمساواة  والعيش الكريم ؟. وهل لا زلت  تحسن  الظن بأصدقاء اسرائيل الحقيقيين  وتسعى  لتبرئتهم  من  كونهم  اذنابها   وحراس مصالحها  في بلاد  شنقيط ، وتأخذ  بالمقابل   "لمعلمين " و"لحراطين "  بالشبه  فقط ، وكأنك  لم  تطلع من  قبل على  فحوى  تلك   المقابلة    رغم  انها  لا تزال  موجودة حتى هذه اللحظة  في  ارشيف  موقع  " موريتانيا بلاحدود " .؟!.
أتمنى أن تجد في ثنايا   مقابلة  سفير  اسرائيل السابق في نواكشوط  ما  ينير  لك  طريق  الحق  فتتبين  الحق من الباطل  و  المصلح من المفسد  . اما  بالنسبة  للرئيس محمد ولد عبد العزيز  فإننا  نقدر  له  عاليا  طرده   لسفير  العدو و  قطع   العلاقات مع اسرائيل  مع  انه   لم  يحرك ساكنا  لمساءلة   عملاء  اسرائيل وأصدقائها  ممن  باعوا ضمائرهم  بابخس الاثمان ، مع  ايماننا  في نفس  الوقت  بحقيقة  ان  هؤلاء   لا يمثلون  اهل   هذه  الارض التي  قد  نختلف  معهم - وهم  أهــلنا  في  كل  الاحوال - لكن ذلك  لا يمنعنا    من   قول الحقيقة   الناصعة  والمشرفة  وقد قال  جل من قائل : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم  على  ان لا تعدلوا  اعدلوا هو اقرب للتقوى ) ،  ففي موريتانيا  هناك ايضا  سياسيون شرفاء   وعلماء اتقياء  ومثقفون   اوفياء  لثقافتهم  وقضايا  أمتهم  المركزية  وفنانون  يحترمون انفسهم ... وتلك سنة الله  في خلقه و { لن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}

الاثنين، 9 يونيو 2014

مؤلف كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس" يرد على المدعو المصطفى ولد إدوم

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وآله وصحبه الصادقين الذين نصروا الدين وحاربوا المرجفين وبينوا كذب المنتسبين زورا لآل البيت الطاهرين ونقضوا أسانيد الوضاعين وبينوا ضعف المدلسين ووقفوا في وجوه الباغين وبعد فهذه خاطرة عابرة دونتها عند قراءة مقال نشره رجل من صنهاجة الرمال يترجم فيه ثقافة الأعاجم من أجداده في بالاد شنقيط ويحاول فيه الدفاع مستميتا عن ما يراه أمجاده المتمثلة في سوء العشرة مع المسلمين والوقوع في أعراض المؤمنين . ذلكم الرجل سما نفسه المصطفى ولد إدوم ولا أعلم من أي قبائل البربر هو إلا أن النسابة الحسن بن الشيخ سليمان أخبرني بالجزم ببربرية وأقول له أيها الأخ الفاضل المصطفى ولد إدوم لقد أجبت عني طائفة موريتانية كنت أجد صعوبة بإقناعهم بوجود أمثالك في مجتمعنا الموريتاني الكريم وذلك أنني بعد صدور كتاب {لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس} انقسم الإخوة الموريتانيون إلى ثلاثة طوائف الأولى طائفة النبلاء أصحاب الضمائر الحية والفطر النقية وقد أثنا هؤلاء على الكتاب وفرحوا به ورأوه إعذارا إلى الله ودفاعا عن أعراض تعرضت للإعتداء والنهش بدون ذنب ولا جريرة ارتكبهاأصحابها {لمعلمين} على مدى تاريخهم المجيد والمديد سوى أنهم عاشوا من عمل أيديهم فلم تراعى لهم حرمة الدين ولا حسن الجوار ولا الروابط القبلية ولا رد إليهم إحسانهم بمثله وإنما جوزوا به على أنه جرم يستحقون عليه العقوبة. وسمعت من هؤلاء النبلاء من يقول لقد التزمت الحياد أثناء تقديمك لهذه النصيحة للمجتمع وهذه كنت أقول لهم لا أظن أنني أستطعتها لأن الجراح غائرة والنكاية بالغة. ولكنني بعد قراءتي لمقالك المهين المتدفق ببراكين البغض والكراهية والهجر أيقنت أنني وفقت لشيء من التوازن والحياد كما قال النبلاء والإنصاف من النفس عزيز الطائفة الثانية مجموعةأحست بسوء فعلة المجتمع مع هذه الأسر الكريمة فأرادت أن يُتناسى الظلم لخبثه فبدأت بالإنكار تارة والتقليل من وطأة الجريمة أحيانا أخرى وادعاء أن ذلك الزمن قد ولى وأن المجتمع طبقي بامتياز وكل طبقة نالت نصيبها كل حسب ما تمليه الظروف الجاهلية للمجتمع الموريتاني الزكي ولكنك جئت بمقالك العدواني لتثبت لهم أن الجريمة لا تزال قائمة ولها منظرون وكتاب وهناك من ربط كرامته بها ولن يتخلى عنها إلى أن يقف بين يدي ربه فيسأله بم احتقرت المسلمين وقد سلكت أنت في ذلك منهج الظالمين . الطائفة الثالثة قوم استمرءوا الرذائل، وأخلاق الأنذال قلوبهم أقسى من الحجارة وألسنتهم تكاد تفسد على أهل الأرض معاشهم ولو غمست في البحار لأفسدتها وتحتاج الأرض أن تغسل من لعابهم مائتي مرة والمائة الثالثة بالتراب . وأصبح الكتاب داعيا لهؤلا لتجديد عهدهم بما ربوا عليه من خبث القول وسوء الطوية فبدأوا يتبارون أيهم أقدر على نهش أعراض لمعلمين كي يمجده ملأه السادر في غيه ويظن أنه بذلك يعيد صروح المجد التي كان ينالها من يقع في أعراض لمعلمين ويثبت طيبة أصله فمن يريد أن يكسب مال الرعاع ،وينشر الإبتداع ،ويغير نسبه فعليه بالوقوع في اعراض الصناع، عندها يظل السحر ولاية والبدعة صلاحا والكذب كرامة والإنتفاء من الآباء شرفا . أما نشر التوحيد فهي الوهابية السلفية. وأما الدعوة إلى العودة للوحي فهي تمرد على منهج القدماء من الأجداد وتسفيه للأقطاب والأنداد .وكان هذا في الماضي السحيق ديدن كثير من أعاجم موريتان فعند الله يوم القيامة يوضع المزان ويحكم الديان والآن مع نصوصك التي سطرت لتوضح للناس مدى قدرتك على انتهاك حرمات المسلمين والتطاول علي شريعة رب العالمين وأول شيء بدأت به المقدمة ولا إشكال في بدايتها حتي أتيت على قولك {والشرط الثالث أن تكون هذه العبادة خلصة لوجه الله }فهل أنت تتقرب إلى الله بالوقوع في أعراض المسلمين ؟ وبعد ذلك قلت :{خالية من أمراض القلوب} أرأيت أعظم من ما تعانيه ؟ فمن قرأ مقالك علم أن قلبك مملوء ببغض المسلمين ما لم يكونوا من شريحتك وتحمل عليهم من الضغائن والكراهية ما يقطع عروق قلبك وبعد ذلك بسطور تقول :{كما أن فقه تغيير المنكر يزال انطلاقا من قاعدة الضرر يزال لقوله صلى الله عليه وسلم لاضرر ولاضرار}وهذا الذي سعينا لفعله حيث أردنا أن ننبهكم على ضرر وقوعكم في أعراض إخوانكم وإذا كنت ترى أن ذلك يترتب عليه منكر أعظم منه فما الضرر الذي يكون أعظم من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول [بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ] أم أنك تقصد أننا إن نصحناكم ستزيدون اعتداءكم وتتبارون في النهش من أعراض لمعلمين وهذا الذي فعلت َأنتَ فهذا ليس ضررا جديدا وإنما هو امتداد لتلك الثقافة الساقطة التي ترى أن الفضل لايناله من لا يقع في أعراض لمعلمين وهذا ما ننصحكم بتركه وسيتركه قطعا أصحاب الفطرة السليمة والقيم النبيلة أما الغارقون في مستنقع رذائل الأخلاق فليس فيهم أمل . وبعد ذلك بقليل قلت {وقد قيل للآخرلماذا لا تعظنا ؟ فقال :لأني أخشى ثلاث آيات من كتاب الله يوم أعمل بها سأكون من الواعظين: الأولى {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب } وهنا أفسدت نص الآية وحرفت لفظها وليست هي الآية الوحيدة التي حرفت في مقالك المشئوم ولم تسلم منك الأحاديث النبويه ومن اعتدى على نصوص الكتاب والسنه فسيعتدي على المسلمين . والثانية {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } وقد ادعيت أنك ناصح ثم خالفت إلى المنكر بوقوعك اللئيم في أعراض لمعلمين . الثالثة {لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } فإذا كنت ترى أننا أخلينا بشروط تغيير المنكر فما بالك تمارس المنكر وتتباهى به ؟ أليس وقوعك في أعراض المسلمين منكرا عظيما وفرحك به أعظم وأنتقل معك إلى مرسل سعيد ابن المسيب الذي ذكرت وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر{ ولكنك كنت كلما صبرت نزل ملك يدافع عنك} أما علمت أن لمعلمين صبروا على أذاكم قرونا كثيرة فمثلا انظر متى صدر كتابكم الذي تفخرون به المسمى {الوسيط} فهل تصدى أحد للرد عليه أو ذكر نسب صاحبه مع أنه معروف لدينا وهذه الرسالة التي أغضبتك مع صغر حجمها هي أول نصيحة تنبهكم على خبث جريمتكم . ولم أتعرض فيها لأشخاص بأعيانهم وحتى أنت لو كان مقالك هذا ووقوعك في أعراض لمعلمين قبل صدور الكتاب ما كنت تعرضت لك أما قولك {ويشهد له حديث من كظم غيظا } أوما تذكر جزاء من كظم الغيظ مع أنك لم يتعرض لك أحد من لمعلمين بسوء حتى تغتاظ ولا ندري ما الذي حملك على العدوان. وننتقل لقولك ثم لا بد للفتوى من التجرد من الذات والإنتماء حتى يتمكن المرء من التوقيع عن الله} فأي فتوى تقصد ؟ هل قولنا بحرمة الوقوع في أعراض لمعلمين محرم يعد فتيا خاطئة وهل هذه تهمة في نظرك ؟أو ما سمعت بقوله صلى الله عليه وسلم {فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام }..الحديث ، وبعد ذلك إننا جعلنا مجتمع لمعلمين لا عيب فيه وأن العيب إنما هو في البيضان حسب تعبيرك فنقول لك افتريت علينا فنحن لم يكن هدفنا تزكية أحد لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله قال ربنا جل وعلا {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء } وقال ربنا{ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى } وليس من ديدن لمعلمين تزكية أنفسهم بل غيرهم هو المعروف بذلك أما إن كنت ترى أن قولنا لمن تسميهم البيظان يجب أن يتقوا الله في أعراض إخوانهم ترى أن ذلك سب لكم فهذا إعراض منك عن الهدى .وهنا ما تفعله أنت من الولوغ في أعراض المؤمنين ما هو ؟ ثم قلت بعد ذلك أننا ذكرنا بعض ما تقولونه من سوء للمعلمين وبدأت تعرض بما يحيك في نفسك وقلت أننا تركنا قولكم من تزوج بقينة ... ومع أنك قلت أنه يستحق الشجب والإنكار ,فأقول لك بل هو دليل على رداءة تلك الثقافة المجوسية الوثنية التي كانت في هذه الأرض قبل مجيء نور الإسلام ثم إنني لما أوردت ست مسائل مما تقولونه لإخوانكم وتتفكهون به في أعراضهم قلت : {والباقي مما تقولونه في حقهم أقل قيمة وأكثر فرية وأسوأ سذاجة وأقبح كذبا }.انظر ص116 وهذا دللت عليه أنت الآن فسبحان من خلق قلوبا كهذه التي تحملون وبعد ذلك أوردت نماذج مما تقولونه وقلت أننا تنقصنا الدربة والإرتياض الذين تتطلبهما الفتيا } والحق أنك كمن لم يقرأ الكتاب فالكتاب ليس كتاب فتاوى وإنما هو نصيحة للمسلمين وتحذير لهم من انتهاك اعراض بعضهم لبعض المعلوم من الدين بالضرورة حرمته وإن كان البعض في هذا البلد من أمثالك ياأستاذ مصطفى ولد إدوم قد استحل ذلك كما سيأتي في كلامك ، وإلا فعن أي مناط تتحدث وأي مآلات تقصد أم أنه كلام تردده ولا تعي معناه ثم قلت أنك قرأت الرسالة في وقت تطالبون فيه بتطبيق حد الردة في من سب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حق أردت به باطلا لأننا سمعنا من الأمازيغ الموريتانيين هجومهم على لمعلمين واعتبارهم ردة ولد امخيطير ردة لهم جميعا وهذا ليس غريبا عليكم ومع أنك لم تقل ذلك إلا تعريضا ، وإني أقول لك ولغيرك أن ولد امخيطير لما ارتد عن دينه كان أول من نبه عليها أحد علماء لمعلمين وهو الشيخ حمنين ولد الطالب ابراهيم و الشاب النبيه الفاضل محمد يحي عبد الرحمن.وهذا قبل أن ينتبه أي موريتاني آخر لا أنت ولا غيرك وأنا شخصيا كنت أول من طالب بإعدامه على مواقع التواصل الإجتماعي وتلا ذلك تنديد جميع لمعلمين به والتبرء منه ولا يفوتني أن أذكركم بموقف والدي ولد امخيطير الذين تبرآ منه وختمت أسرة آل امخيطير الكريمة بيانها بقول الله تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله.}..الآيه ولكنني أسألك - وكن صادقا هذه المرة - قبل أيام خرج أحد المثقفين من غير شريحة لمعلمين وقال أن الرجم وتطبيق حكم الردة وأحكام أهل الذمة كلها مصائب ويجب تنقية الفقه الإسلامي منها . وذاك الذي سب الذات الإلهية وذاك الذي قال أحطت بعرش الله وهذا الذي قال أن المصحف هدية متواضعة وذاك الذي قال {وقد رأيت منعها عيانا ,,,,باللوح المحفوظ بلا بهتانا} .. وماذكرته أنت عن الكنتي خلال ردك على الحسن من قولك : {لو اتهمته أنه أضفى صفات الخالق على المخلوق لوجدنا لك مخرجا وسكتنا منصفين لك } ثم ذاك الذي تنذرون له وذاك الذي تطوفون ببيته . هل وجد منكم من طالب بتطبيق الردة على أحد منهم ؟. كلا بل العكس من ذلك هم فخركم ومجدكم الأوحد ولم يكن لكم منهم موقف كموقفكم من ولد امخيطير مما يكشف خبث عنصريتكم وإن كنا نشكركم على موقفكم من ولد امخيطير لأن لمعلمين لا يرون رفعة الناس فوق الإسلام كما هو حالكم وننتقل إلى قولك {فدعاني ذلك إلى أن لمعلمين لهم عيوب } وقبل كل شيء نقول لك نحن لا نعيب أحدا وإنما ننكر المنكر ونطالب باحترام أعراض المسلمين. ثم تقول عن عيوب لمعلمين {أن ذلك مادفع صاحب النظم إلى نظم زلته نذكرمن ذلك أعمالا مشينه وأحلاقا مهينة منها 1 الغش والتزييف والتزوير في المعاملات } وهذا غش منك خبيث وتزييف منك حثيث وتزوير منك خنيث . فما الذي زوروا لك هل أعطوك فأسا بدل إناء او اشتريت وسادة فأعطيت لك راحلك . اما المثال الذي ذكرت في مقالك الثاني أن شخصا واحد قد رأيته أفلس بسسب الربا في الذهب فكم شخص من الشرائح الأخرى أفلس بسبب الربا الذي لا حصرلأمثاله لدى الآخرين وليس الذهب والفضة إلا بابا واحدا من أبواب الربا ومن هم أصحاب البنوك الربوية القائمة الآن في البلد ومن هم اصحاب النهب للمال العالم أتجهل قول الله تعالى { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} يا مدعيا على غيره بدون بينة ... كيف تجرؤ على اتهام أعداد هائلة من المؤمنين لم يمارسوا الربا فكم نسبة الذين يعملون في الذهب من لمعلمين ومن الذي اطلعت عليه يمارس الربا غير ذلك الشخص الواحد الذي ذكرت . وبعد ذلك تبرئ ضمنا الربويين الكثيرين من الشرائح الأخرى ومن غريب قولك أنك اعتمد في انتهاكك لأعراض لمعلمين على ما سميته زلة ناظم عامله الله بسوء فريته وبهته فقد كان سببا في هلاكك وهلاك غيرك ثم تقول بعد ذلك {هذا مع ان الغش والربا لم يعد خاصا بهم }فهل انت في حالة غياب عن عقلك فهذه من ضمن المخالفات التي تقع من كل من ابتلي بها سواء كان معلما أو زاريا أو حسانيا أو زنجيا أو غيرهم من بني البشر قل لي يا مصطفي هذه البنوك الربوية وهذ الأموال التي تسرق من الخارج وتلك التي تؤخذ من الخليجيين لبناء المساجد والمدارس ثم تبنى بها الدور ويشترى بها البقر وغالب هذه الجماعات ليست من شريحة لمعلمين فهل ترى أن هذه القبائل التي ينحدر هؤلاء الأشخاص منها أخلاقها مشينة وأعمالها مهينه . اتق الله إن كنت تعقل ومن عجيب أمرك أنك شبهت تشبيها سفيها وترجمت لحقدك وكراهيتك لإخوانك لمعلمين وأنت بذلك تبرر الإعتداء عليهم وتستبيح ماعلم منعه من الدين بالضرورة حيث تقول :{فهل إذا ردت شهادة أصحاب البنوك الربوية وعمالها وكذلك أصحاب التأمين القائم على الغرروكل المجاهرين بالكبائر يقال إنهم مضطهدين أم أن الشرع هو الذي رد شهادتهم } ولا أدري إن كنت في هذا الكلام تتذكر أنك محاسب على ما تقول هل ترى يا المصطفى ولد إدوم أن لمعلمين مجاهرون بالكبائر جميعهم وشهادتهم مردودة كلهم أتظن أن الناس لا عقول لهم . إن الذي يجاهر بالكبائر التي اعظم من الربا هو أنت أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم{ إن أربا الربا استطاة الرجل في عرض أخيه المسلم } ثم تقول بعد ذلك {هناك ماهو أخطر من كل هذه الكبائر وهو الذي أدى في نظري إلى الإزدراء والإحتقار لهذه الشريحة..} كذبت وعظمة الله وجلاله إنك يهذا لعلى درجة من الجرأة على مخالفة شرع الله واستباحة لأعراض عباد الله تجعلك ساقط العدالة عديم المروءة بعد اليوم كيف تقول {كثير من هذه الشريحة ارتضي لنفسه سفاسف الأمور } هل هم تاركون للصلاة وهل أنت تكفرهم وهل قتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وهل هم سحرة وهل هم من ناشري البدع ؟ أم هو ما وقعت أنت فيه من قذف للمحصنات الغافلات المومنات وقذف العلماء والدعاة أما سمعت قول الله جل وعلا {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا } وقوله { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } وإذا كنت تلتزم قاعدة أن أي جماعة عصى منها إنسان فهي عصاة كلها فإني أسألك إذا كان هذا القواد أصبحت شريحته قوادة كلها فما هو مصير شريحة الزناة الذين قود لهم وهل شريحتهم زناة كلهم وإذا كانت قاعدتك هذه مطردة فالذين يمارسون السحر هل شريحتهم سحرة كلهم وهل الذين كانوا عملاء للنصارى وجباة لهم هل قبائلهم كلها عميله هذه قاعدة خطيرة عليك في دينك ودنياك وهي أعظم دنب بعد الكفر بالله ثم تقول {وهكذا تولد عن هذه الوضعية كثير من الأخلاق السافلة لا داعي لذكرها الآن} فما الذي بقي في جعبتك ولكنك بعد هذا الكلام السافل الذي لا ينال من أحد سواك تظهر حقيقة ما تضمر فتقول مع أنك تجد كثيرا من هذه الشريحة ترك هذه المهن الحرفية فكان بعضهم يصيبهم الهوان بسبب هوان بني عمومتهم وبعضهم استطاع أن يرقى إلى الإفتاء والتزاوج مع الزوايا والأشراف فنحن نعرف في جميع القبائل أسرا في أعلا هرم المجتمع يقال إنهم في الأصل من شريحة لمعلمين} فأقول لك ها قد جئت على حقيقة أن ما تنقمونه على لمعلمين هواشتغالهم بالمهن الحرفية وهذه هي حقيقتكم وسببه جهلكم بدين الله وعجمتكم المستحكمة أما علمتم أن المهن الحرفية مارسها الرسل عليهم الصلاة والسلام وأما الهوان الذي تقول إنما هو اعتداء تمارسه أنت وأمثالك وهذا الذي كتبت جزءا منه لأنكم ليس لكم رادع من دين ولا خلق ولا تقوى وهو الذي حذرناكم منه في رسالتنا أما التزاوج فهذه عادتكم في عبادة البشر أحياء وأمواتا حتى أنكم تعظمون فروج النساء وترونها ميزة للفضل والكرم كما الحال عند مجوس الهند والملبار والحقيقة أنك لا تراعي حرمة الشريعة ولا تحترم المسلمين وأما توقيعك أنك مؤسس الدعوة في موريتانيا فهو كذب {والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور} . وللحديث بقية الأستاذ غالي محمد المختار القربوزي {لمعلم} مؤلف كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس". -
المصدر

متى يتم الإعلان الجاد عن تأسيس الجمهورية ؟ بقلم شيخنا ولد الناتي

وجدت الدولة الموريتانية الحديثة نفسها إبان حصولها على الاستقلال من دولة فرنسا أمام واقع اجتماعي يصعب على القائمين على وضع الحجر الأساسي لقيام الجمهورية تجاوزه ،ما لم يتعاملوا معه بجد وحزم متلازمين . الأمر الذي جعل البلاد وبعد مضي نصف قرن على استقلالها لا تزال تراوح مكانها، وكأنها في الأيام الأولى من تاريخ الستينات فهل الدولة الفرنسية ساهمت في هشاشة هذا البنيان ؟ أم  أن غياب رسم مبادئ ملامح الجمهورية ، ساهم بشكل مباشر في إعاقة هذه الدولة الفتية ؟  لا شك أن أي مستعمر لا يخرج عن بلد ،إلا بعد أن يزرع  ألغاما تنفجر كل ما اقتربت منها مخلفة خسائر ثقافية وبشرية، وأكبر موضع ركز عليه في زرع هذه الألغام هو الفوارق الاجتماعية ، فالدولة المؤسسة تأسيسا سليما يصعب عليك تمييز فوارقها الاجتماعية وذلك لوجود تكافؤ في الفرص لكافة مكوناتها على اختلاف ألوانهم ومشاربهم  الثقافية .
وللحديث عن الدولة لابد من توضيح للعناصر المكونة لها فهي تتكون من عنصرين ( عرب – زنوج ) ،كلهم يدين بالإسلام وهي نعمة أعطاها الله لهذه الدولة يمكن استغلالها في تقوية اللحمة الوطنية  ،والعرب والزنوج كل منهما له نفس التوزيع الاجتماعي وسنتطرق إلى كل فئة على حده من عناصر المجتمع الموريتاني .
-          جماعة الركاب : وهي جماعة لعبت دور القيادة في المجتمع وقد ضحت بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على كرامة هذه  الأمة ،إذ لا يمكن تجاهل مكانتها المتميزة في المجتمع وعليه لا يمكن إهمالها إن أردنا تأسيس الجمهورية .
-          جماعة الكتاب : ويتمثل دورها المتميز في نشر الثقافة الإسلامية في هذا المجتمع الكريم ،وقد ساهمت في عزل المستعمر ثقافيا فهل نصدق أن تقوم الجمهورية بإهمالها ؟
-          جماعة الفنانين : وهي الجماعة التي حفظت للمجتمع تراثه، واستطاعت أن تلعب دور الإعلام الناجح فيعود لها الفضل في مطاردة الفرنسيين وذلك بقصائد حماسية كانت معينا لجماعة الركاب في مهاجمة العدو. فكيف نصدق إهمالها في تأسيس الجمهورية ؟
-          جماعة لحراطين : وهي جماعة لا يمكن الاستغناء عنها فقد كانوا يدا عاملة صادقة في خدمتها لهذا المجتمع ، وقد سهروا الليالي من أجل رفاهية هذا المجتمع ، ولا يمكن تغييبهم عن تأسيس الجمهورية.
-          جماعة لمعلمين : كانت الجماعة العاملة هي الأخرى ووفرت للمجتمع الخيام ،التي كان يسكن فيها ،والبندقية التي يدافع بها عن نفسه ،والآلة الموسيقية التي يعزف عليها ، مما يعني أن حضورهم في بناء الجمهورية ضروري .
-          ونفس الجماعات  توجد في الزنوج ،ولها نفس الأدوار التي عند العنصر العربي  ،ولا يمكن الاستغناء عن أي عنصر منها .
-          وعليه فإننا مطالبون بمحو الفوارق الاجتماعية داخل الجمهورية ،وأن لا تشعر أي جماعة باستهدافها أو بممارسة التمييز السلبي ضدها ،فإن ذلك يعرض البلاد إلى انهيار يصعب بناؤه في المستقبل .
-          وما لم يشعر كل شخص مهما كان انتماؤه لأي جماعة بقيمة حقيقية داخل المجتمع ،ويساهم بنفسه في تقوية اللحمة الوطنية ،فسيبقى هذا البلد الغالي أعرجا ،يسير على ساق واحدة  أمام أعدائه ،فل نقف وقفة رجل واحد أمام دعاة التفرقة وتضييق الخناق عليهم حتى لا يجدوا منفذا يدخلون منه .فلتعش  موريتانيا حرة ومستقلة ، ووفق قادتها لما يخدم الوحدة الوطنية .
-         بقلم شيخنا ولد الناتي

الأحد، 8 يونيو 2014

"رفع الإلتباس عما افتراه صاحب الوسواس الخناس"

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وآله وصحبه الصادقين الذين نصروا الدين وحاربوا المرجفين وبينوا كذب المنتسبين زورا لآل البيت الطاهرين ونقضوا أسانيد الوضاعين وبينوا ضعف المدلسين ووقفوا في وجوه الباغين وبعد فهذه خاطرة عابرة دونتها عند قراءة مقال نشره رجل من صنهاجة الرمال يترجم فيه ثقافة الأعاجم من أجداده في بالاد شنقيط ويحاول فيه الدفاع مستميتا عن ما يراه أمجاده المتمثلة في سوء العشرة مع المسلمين والوقوع في أعراض المؤمنين .ذلكم الرجل سما نفسه المصطفى ولد إدوم ولا أعلم من أي قبائل البربر هو إلا أن النسابةالحسن بن الشيخ سليمان أخبرني بالجزم ببربرية وأقول له أيهاالأخ الفاضل المصطفى ولد إدوم لقد أجبت عني طائفة موريتانية كنت أجد صعوبة بإقناعهم بوجود أمثالك في مجتمعنا الموريتاني الكريم وذلك أنني بعد صدور كتاب {لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس} انقسم الإخوة الموريتانيون إلى ثلاثة طوائف
الأولى طائفة النبلاء أصحاب الضمائر الحية والفطر النقية وقد أثنا هؤلاء على الكتاب وفرحوا به ورأوه إعذارا إلى الله ودفاعا عن أعراض تعرضت للإعتداء والنهش بدون ذنب ولا جريرة ارتكبهاأصحابها {لمعلمين} على مدى تاريخهم المجيد والمديد سوى أنهم عاشوا من عمل أيديهم فلم تراعى لهم حرمة الدين ولا حسن الجوار ولا الروابط القبلية ولا رد إليهم إحسانهم بمثله وإنما جوزوا به على أنه جرم يستحقون عليه العقوبة. وسمعت من هؤلاء النبلاء من يقول لقد التزمت الحياد أثناء تقديمك لهذه النصيحة للمجتمع وهذه كنت أقول لهم لا أظن أنني أستطعتها لأن الجراح غائرة والنكاية بالغة. ولكنني بعد قراءتي لمقالك المهين المتدفق ببراكين البغض والكراهية والهجر أيقنت أنني وفقت لشيء من التوازن والحياد كما قال النبلاء والإنصاف من النفس عزيز
الطائفة الثانية مجموعةأحست بسوء فعلة المجتمع مع هذه الأسر الكريمة فأرادت أن يُتناسى الظلم لخبثه فبدأت بالإنكار تارة والتقليل من وطأة الجريمة أحيانا أخرى وادعاء أن ذلك الزمن قد ولى وأن المجتمع طبقي بامتياز وكل طبقة نالت نصيبها كل حسب ما تمليه الظروف الجاهلية للمجتمع الموريتاني الزكي ولكنك جئت بمقالك العدواني لتثبت لهم أن الجريمة لا تزال قائمة ولها منظرون وكتاب وهناك من ربط كرامته بها ولن يتخلى عنها إلى أن يقف بين يدي ربه فيسأله بم احتقرت المسلمين وقد سلكت أنت في ذلك منهج الظالمين .
الطائفة الثالثة قوم استمرءوا الرذائل، وأخلاق الأنذال قلوبهم أقسى من الحجارة وألسنتهم تكاد تفسد على أهل الأرض معاشهم ولو غمست في البحار لأفسدتها وتحتاج الأرض أن تغسل من لعابهم مائتي مرة والمائة الثالثة بالتراب . وأصبح الكتاب داعيا لهؤلا لتجديد عهدهم بما ربوا عليه من خبث القول وسوء الطوية فبدأوا يتبارون أيهم أقدر على نهش أعراض لمعلمين كي يمجده ملأه السادر في غيه ويظن أنه بذلك يعيد صروح المجد التي كان ينالها من يقع في أعراض لمعلمين ويثبت طيبة أصله فمن يريد أن يكسب مال الرعاع ،وينشر الإبتداع ،ويغير نسبه فعليه بالوقوع في اعراض الصناع، عندها يظل السحر ولاية والبدعة صلاحا والكذب كرامة والإنتفاء من الآباء شرفا . أما نشر التوحيد فهي الوهابية السلفية. وأما الدعوة إلى العودة للوحي فهي تمرد على منهج القدماء من الأجداد وتسفيه للأقطاب والأنداد .وكان هذا في الماضي السحيق ديدن كثير من أعاجم موريتان فعند الله يوم القيامة يوضع المزان ويحكم الديان
والآن مع نصوصك التي سطرت لتوضح للناس مدى قدرتك على انتهاك حرمات المسلمين والتطاول علي شريعة رب العالمين وأول شيء بدأت به
المقدمة ولا إشكال في بدايتها حتي أتيت على قولك
{والشرط الثالث أن تكون هذه العبادة خلصة لوجه الله }فهل أنت تتقرب إلى الله بالوقوع في أعراض المسلمين ؟ وبعد ذلك قلت :{خالية من أمراض القلوب} أرأيت أعظم من ما تعانيه ؟ فمن قرأ مقالك علم أن قلبك مملوء ببغض المسلمين ما لم يكونوا من شريحتك وتحمل عليهم من الضغائن والكراهية ما يقطع عروق قلبك وبعد ذلك بسطور تقول :{كما أن فقه تغيير المنكر يزال انطلاقا من قاعدة الضرر يزال لقوله صلى الله عليه وسلم لاضرر ولاضرار}وهذا الذي سعينا لفعله حيث أردنا أن ننبهكم على ضرر وقوعكم في أعراض إخوانكم وإذا كنت ترى أن ذلك يترتب عليه منكر أعظم منه فما الضرر الذي يكون أعظم من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول [بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه ] أم أنك تقصد أننا إن نصحناكم ستزيدون اعتداءكم وتتبارون في النهش من أعراض لمعلمين وهذا الذي فعلت َأنتَ فهذا ليس ضررا جديدا وإنما هو امتداد لتلك الثقافة الساقطة التي ترى أن الفضل لايناله من لا يقع في أعراض لمعلمين وهذا ما ننصحكم بتركه وسيتركه قطعا أصحاب الفطرة السليمة والقيم النبيلة أما الغارقون في مستنقع رذائل الأخلاق فليس فيهم أمل .
وبعد ذلك بقليل قلت {وقد قيل للآخرلماذا لا تعظنا ؟ فقال :لأني أخشى ثلاث آيات من كتاب الله يوم أعمل بها سأكون من الواعظين:
الأولى {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب } وهنا أفسدت نص الآية وحرفت لفظها وليست هي الآية الوحيدة التي حرفت في مقالك المشئوم ولم تسلم منك الأحاديث النبويه ومن اعتدى على نصوص الكتاب والسنه فسيعتدي على المسلمين .
والثانية {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } وقد ادعيت أنك ناصح ثم خالفت إلى المنكر بوقوعك اللئيم في أعراض لمعلمين
الثالثة {لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } فإذا كنت ترى أننا أخلينا بشروط تغيير المنكر فما بالك تمارس المنكر وتتباهى به ؟ أليس وقوعك في أعراض المسلمين منكرا عظيما وفرحك به أعظم
وأنتقل معك إلى مرسل سعيد ابن المسيب الذي ذكرت وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر{ ولكنك كنت كلما صبرت نزل ملك يدافع عنك}
أما علمت أن لمعلمين صبروا على أذاكم قرونا كثيرة فمثلا انظر متى صدر كتابكم الذي تفخرون به المسمى {الوسيط} فهل تصدى أحد للرد عليه أو ذكر نسب صاحبه مع أنه معروف لدينا وهذه الرسالة التي أغضبتك مع صغر حجمها هي أول نصيحة تنبهكم على خبث جريمتكم .ولم أتعرض فيها لأشخاص بأعيانهم وحتى أنت لو كان مقالك هذا ووقوعك في أعراض لمعلمين قبل صدور الكتاب ما كنت تعرضت لك
أما قولك {ويشهد له حديث من كظم غيظا } أوما تذكر جزاء من كظم الغيظ مع أنك لم يتعرض لك أحد من لمعلمين بسوء حتى تغتاظ ولا ندري ما الذي حملك على العدوان.
وننتقل لقولك ثم لا بد للفتوى من التجرد من الذات والإنتماء حتى يتمكن المرء من التوقيع عن الله} فأي فتوى تقصد ؟ هل قولنا بحرمة الوقوع في أعراض لمعلمين محرم يعد فتيا خاطئة وهل هذه تهمة في نظرك ؟أو ما سمعت بقوله صلى الله عليه وسلم {فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام }..الحديث ، وبعد ذلك إننا جعلنا مجتمع لمعلمين لا عيب فيه وأن العيب إنما هو في البيضان حسب تعبيرك فنقول لك افتريت علينا فنحن لم يكن هدفنا تزكية أحد لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله قال ربنا جل وعلا {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء } وقال ربنا{ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى } وليس من ديدن لمعلمين تزكية أنفسهم بل غيرهم هو المعروف بذلك أما إن كنت ترى أن قولنا لمن تسميهم البيظان يجب أن يتقوا الله في أعراض إخوانهم ترى أن ذلك سب لكم فهذا إعراض منك عن الهدى .وهنا ما تفعله أنت من الولوغ في أعراض المؤمنين ما هو ؟
ثم قلت بعد ذلك أننا ذكرنا بعض ما تقولونه من سوء للمعلمين وبدأت تعرض بما يحيك في نفسك وقلت أننا تركنا قولكم من تزوج بقينة ...ومع أنك قلت أنه يستحق الشجب والإنكار ,فأقول لك بل هو دليل على رداءة تلك الثقافة المجوسية الوثنية التي كانت في هذه الأرض قبل مجيء نور الإسلام
ثم إنني لما أوردت ست مسائل مما تقولونه لإخوانكم وتتفكهون به في أعراضهم قلت : {والباقي مما تقولونه في حقهم أقل قيمة وأكثر فرية وأسوأ سذاجة وأقبح كذبا }.انظر ص116
وهذا دللت عليه أنت الآن فسبحان من خلق قلوبا كهذه التي تحملون
وبعد ذلك أوردت نماذج مما تقولونه وقلت أننا تنقصنا الدربة والإرتياض الذين تتطلبهما الفتيا } والحق أنك كمن لم يقرأ الكتاب فالكتاب ليس كتاب فتاوى وإنما هو نصيحة للمسلمين وتحذير لهم من انتهاك اعراض بعضهم لبعض المعلوم من الدين بالضرورة حرمته وإن كان البعض في هذا البلد من أمثالك ياأستاذ مصطفى ولد إدوم قد استحل ذلك كما سيأتي في كلامك ، وإلا فعن أي مناط تتحدث وأي مآلات تقصد أم أنه كلام تردده ولا تعي معناه
ثم قلت أنك قرأت الرسالة في وقت تطالبون فيه بتطبيق حد الردة في من سب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حق أردت به باطلا لأننا سمعنا من الأمازيغ الموريتانيين هجومهم على لمعلمين واعتبارهم ردة ولد امخيطير ردة لهم جميعا وهذا ليس غريبا عليكم ومع أنك لم تقل ذلك إلا تعريضا ، وإني أقول لك ولغيرك أن ولد امخيطير لما ارتد عن دينه كان أول من نبه عليها أحد علماء لمعلمين وهو الشيخ حمنين ولد الطالب ابراهيم و الشاب النبيه الفاضل محمد يحي عبد الرحمن.وهذا قبل أن ينتبه أي موريتاني آخر لا أنت ولا غيرك وأنا شخصيا كنت أول من طالب بإعدامه على مواقع التواصل الإجتماعي وتلا ذلك تنديد جميع لمعلمين به والتبرء منه ولا يفوتني أن أذكركم بموقف والدي ولد امخيطير الذين تبرآ منه وختمت أسرة آل امخيطير الكريمة بيانها بقول الله تعالى {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله.}..الآيه ولكنني أسألك - وكن صادقا هذه المرة -
قبل أيام خرج أحد المثقفين من غير شريحة لمعلمين وقال أن الرجم وتطبيق حكم الردة وأحكام أهل الذمة كلها مصائب ويجب تنقية الفقه الإسلامي منها . وذاك الذي سب الذات الإلهية وذاك الذي قال أحطت بعرش الله وهذا الذي قال أن المصحف هدية متواضعة وذاك الذي قال {وقد رأيت منعها عيانا ,,,,باللوح المحفوظ بلا بهتانا} .. وماذكرته أنت عن الكنتي خلال ردك على الحسن من قولك : {لو اتهمته أنه أضفى صفات الخالق على المخلوق لوجدنا لك مخرجا وسكتنا منصفين لك } ثم ذاك الذي تنذرون له وذاك الذي تطوفون ببيته .هل وجد منكم من طالب بتطبيق الردة على أحد منهم . كلا بل العكس
من ذلك هم فخركم ومجدكم الأوحد ولم يكن لكم منهم موقف كموقفكم من ولد امخيطير مما يكشف خبث عنصريتكم وإن كنا نشكركم على موقفكم من ولد امخيطير لأن لمعلمين لا يرون رفعة الناس فوق الإسلام كما هو حالكم
وننتقل إلى قولك {فدعاني ذلك إلى أن لمعلمين لهم عيوب } وقبل كل شيء نقول لك نحن لا نعيب أحدا وإنما ننكر المنكر ونطالب باحترام أعراض المسلمين.ثم تقول عن عيوب لمعلمين {أن ذلك مادفع صاحب النظم إلى نظم زلته نذكرمن ذلك أعمالا مشينه وأحلاقا مهينة منها 1 الغش والتزييف والتزوير في المعاملات } وهذا غش منك خبيث وتزييف منك حثيث وتزوير منك خنيث . فما الذي زوروا لك هل أعطوك فأسا بدل إناء او اشتريت وسادة فأعطيت لك راحلك . اما المثال الذي ذكرت في مقالك الثاني أن شخصا واحد قد رأيته أفلس بسسب الربا في الذهب فكم شخص من الشرائح الأخرى أفلس بسبب الربا الذي لا حصرلأمثاله لدى الآخرين وليس الذهب والفضة إلا بابا واحدا من أبواب الربا ومن هم أصحاب البنوك الربوية القائمة الآن في البلد ومن هم اصحاب النهب للمال العالم أتجهل قول الله تعالى { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} يا مدعيا على غيره بدون بينة ...كيف تجرؤ على اتهام أعداد هائلة من المؤمنين لم يمارسوا الربا فكم نسبة الذين يعملون في الذهب من لمعلمين ومن الذي اطلعت عليه يمارس الربا غير ذلك الشخص الواحد الذي ذكرت . وبعد ذلك تبرئ ضمنا الربويين الكثيرين من الشرائح الأخرى ومن غريب قولك أنك اعتمد في انتهاكك لأعراض لمعلمين على ما سميته زلة ناظم عامله الله بسوء فريته وبهته فقد كان سببا في هلاكك وهلاك غيرك
ثم تقول بعد ذلك {هذا مع ان الغش والربا لم يعد خاصا بهم }فهل انت في حالة غياب عن عقلك فهذه من ضمن المخالفات التي تقع من كل من ابتلي بها سواء كان معلما أو زاريا أو حسانيا أو زنجيا أو غيرهم من بني البشر قل لي يا مصطفي هذه البنوك الربوية وهذ الأموال التي تسرق من الخارج وتلك التي تؤخذ من الخليجيين لبناء المساجد والمدارس ثم تبنى بها الدور ويشترى بها البقر وغالب هذه الجماعات ليست من شريحة لمعلمين فهل ترى أن هذه القبائل التي ينحدر هؤلاء الأشخاص منها أخلاقها مشينة وأعمالها مهينه . اتق الله إن كنت تعقل
ومن عجيب أمرك أنك شبهت تشبيها سفيها وترجمت لحقدك وكراهيتك لإخوانك لمعلمين وأنت بذلك تبرر الإعتداء عليهم وتستبيح ماعلم منعه من الدين بالضرورة حيث تقول :{فهل إذا ردت شهادة أصحاب البنوك الربوية وعمالها وكذلك أصحاب التأمين القائم على الغرروكل المجاهرين بالكبائر يقال إنهم مضطهدين أم أن الشرع هو الذي رد شهادتهم } ولا أدري إن كنت في هذا الكلام تتذكر أنك محاسب على ما تقول هل ترى يا المصطفى ولد إدوم أن لمعلمين مجاهرون بالكبائر جميعهم وشهادتهم مردودة كلهم أتظن أن الناس لا عقول لهم .إن الذي يجاهر بالكبائر التي اعظم من الربا هو أنت أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم{ إن أربا الربا استطاة الرجل في عرض أخيه المسلم } ثم تقول بعد ذلك {هناك ماهو أخطر من كل هذه الكبائر وهو الذي أدى في نظري إلى الإزدراء والإحتقار لهذه الشريحة..}
كذبت وعظمة الله وجلاله إنك يهذا لعلى درجة من الجرأة على مخالفة شرع الله واستباحة لأعراض عباد الله تجعلك ساقط العدالة عديم المروءة بعد اليوم
كيف تقول {كثير من هذه الشريحة ارتضي لنفسه سفاسف الأمور } هل هم تاركون للصلاة وهل أنت تكفرهم وهل قتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وهل هم سحرة وهل هم من ناشري البدع ؟ أم هو ما وقعت أنت فيه من قذف للمحصنات الغافلات المومنات وقذف العلماء والدعاة أما سمعت قول الله جل وعلا {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا } وقوله { إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } وإذا كنت تلتزم قاعدة أن أي جماعة عصى منها إنسان فهي عصاة كلها فإني أسألك إذا كان هذا القواد أصبحت شريحته قوادة كلها فما هو مصير شريحة الزناة الذين قود لهم وهل شريحتهم زناة كلهم وإذا كانت قاعدتك هذه مطردة فالذين يمارسون السحر هل شريحتهم سحرة كلهم وهل الذين كانوا عملاء للنصارى وجباة لهم هل قبائلهم كلها عميله هذه قاعدة خطيرة عليك في دينك ودنياك وهي أعظم دنب بعد الكفر بالله
ثم تقول {وهكذا تولد عن هذه الوضعية كثير من الأخلاق السافلة لا داعي لذكرها الآن} فما الذي بقي في جعبتك ولكنك بعد هذا الكلام السافل الذي لا ينال من أحد سواك تظهر حقيقة ما تضمر فتقول مع أنك تجد كثيرا من هذه الشريحة ترك هذه المهن الحرفية فكان بعضهم يصيبهم الهوان بسبب هوان بني عمومتهم وبعضهم استطاع أن يرقى إلى الإفتاء والتزاوج مع الزوايا والأشراف فنحن نعرف في جميع القبائل أسرا في أعلا هرم المجتمع يقال إنهم في الأصل من شريحة لمعلمين} فأقول لك ها قد جئت على حقيقة أن ما تنقمونه على لمعلمين هواشتغالهم بالمهن الحرفية وهذه هي حقيقتكم وسببه جهلكم بدين الله وعجمتكم المستحكمة أما علمتم أن المهن الحرفية مارسها الرسل عليهم الصلاة والسلام وأما الهوان الذي تقول إنما هو اعتداء تمارسه أنت وأمثالك وهذا الذي كتبت جزءا منه لأنكم ليس لكم رادع من دين ولا خلق ولا تقوى وهو الذي حذرناكم منه في رسالتنا أما التزاوج فهذه عادتكم في عبادة البشر أحياء وأمواتا حتى أنكم تعظمون فروج النساء وترونها ميزة للفضل والكرم كما الحال عند مجوس الهند والملبار
والحقيقة أنك لا تراعي حرمة الشريعة ولا تحترم المسلمين وأما توقيعك أنك مؤسس الدعوة في موريتانيا فهو كذب {والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور} وللحديث بقية
الأستاذ غالي محمد المختار القربوزي {لمعلم} مؤلف كتاب "لمعلمين والإحساس ببطر الحق وغمط الناس".

السبت، 7 يونيو 2014

فضيلة الشيخ الشاب حمنين ولد الطالب ابراهيم يرد على اللأمازيغي المصطفى ولد إدوم صاحب المقال المسيء

" تحريفٌ للآيات القرآنية والأحاديث يظهر مع صاحب هذا المقال " 
ثم يستطيلُ في أعراض المسلمين و يُزَوِّر الحقائق ويبدو في ثنايا هذا كله كالواعظ والناصح فيا لَلعجبْ ! وإيضاح ذلك في المسائل التالية:
المسألة الأولى : يحرف هذا الرجل الآيات القرآنية ! وهل فعل هذا عمدا أو جهلا منه فقط ؟ لستُ أدري . 
فيحرف الكلمة عن مواضعها مثل كلمة {ليعبدون} فيكتبها هكذا (ليعبدوني)
وكلمة {أن يطعمون} يكتبها هكذا (أن يطعموني)
وكلمة {لئن أشركت ليحبطن } يكتبها هكذا (لئن أشركت ليبطن عملك) 
المسألة الثانية : تحريف الأحاديث فيقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي " لا تقطعوا عليه بولتَه " وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقطعوا عليه بولَه) وليست بولتَه وهل تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنه الجهل بالحديث فقط ؟ لستُ أدري ! وكذلك يقول إنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي " لقد حرجت على واسع" ولا وجود لهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث بأكملها و إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي ( لقد حَجَّرْتَ واسعا ) كما في صحيح البخاري الحديث رقم 5551 أو (تحجَّرتَ) كما في سنن أبي داود ( 324) والنسائي ( 1 / 20 ، 63 ) وابن ماجه ( 5 29 ) أي ضيقت وزنا ومعنى وفي رواية (حزرتَ ) كما نقل ابنُ التين أنها في رواية أبي ذر قال وهما بمعنى أي سواء حجَّرتَ أو حزرتَ فمعناهما ضيقت وأما ما جاء به هذا الرجل أنه قال "لقد حرجت على واسع " فهذا كذبٌ محض منه على النبي صلى الله عليه وسلم وهل هو متعمد للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهل منه ؟ لستُ أدري أيضاً
وكذلك يسوق هذا الرجل الحديث أن الأعرابي قال " اللهم ارحمني أنا و محمدا " وإنما الحديث بلفظ ( اللهم ارحمني ومحمدا.. ) بدون "أنا"
ثم يصف الصحابة بالحدة ويتساءل أليست حدتنا أشد من حدة الصحابة !و يخلط بين تغيير المنكر والفتيا فيزعم تارة أن أصحاب الكتاب أرادوا تغيير المنكر .. وتارة أخرى يزعم أنهم يمارسون الفتيا ليُطِلَّ علينا بأن له مؤلفا في الفتيا وهو الذي لا يستطيع كتابة آية من القرآن العظيم صحيحة ولا يهتدي إلى لفظ حديث كما ورد ، ثم يُطنب في الكلام على الفتيا وكأن الكتاب فيه فتاوى وهذا خلاف الواقع فليس في الكتاب إلا نقاش ظاهرة اجتماعية حيث يَشجب مؤلفه ما يُحاك في حق شريحةٍ من المسلمين في أرضٍ مسلمةٍ !
المسألة الثالثة : ركاكة التعبير حتى لاتكاد تفهم أحيانا ما ذا يريد، فيقول على سبيل المثال:
1- "ثم لا بد من الفتوى من التحرر من الذات"
2- "شهادة القيني" بياء النسبة وكأنه ينسب للقين كما تقول في النسبة التيمي إذا نسبتَ لتيم و اللخمي للخم والمازني لمازن ونحو ذلك
3- " فالبعض يزعم أنه من تزوج بقينية يأتي.." فانظر إلى ركاكة التعبير وخاصة قوله : "القينية "وهو يريد "القيْنَة" تأنيث القيْن
4- "مع أنك تجد الكثير من هذه الشريحة تركتْ"
5- "قلوا لي بالله عليكم.." فعبارة "قلوا" هذه ياتُرى من أي لغةٍ هي ؟ أم أنها لهجة !
6- " فيما يخص بردكم على الشيخ سيدي محمد.. "
7- "أنني آخر عهد به كان لما زارني"
8- "قبيلة البري بري لأنها رأى ذكرها في كتب"
9- "أخرجت من مثلهم في الغرب والشرق"
10- " بعد أمر عبد الرحمن بن حباب بحفر آبار طيلة الصحراء حتى يتمكن التواصل بين الشمال و الجنوب"
فعبارة "طيلة الصحراء" من أغرب ما يُسمع ، وأما عبد الرحمن بن حباب فلا وجود لهذا الإسم في هذا السياق لدى كتب أسماء الرجال والتراجم ولعله يريد "عبدالرحمن بن حبيب " فلم يضبطه كعادته
المسألة الرابعة: يُعرّض بالرسالة وبأصحابها أنهم كتبوها ردا على المطالبة بتطبيق شرع الله بحق الزنديق ..يريد بذلك أن يقول إن الرسالة جاءت دفاعا عن الزنديق (والله حسيبه) وهو يعرف أن أول من طالب بتطبيق شرع الله في الزنديق هو والده وعائلته الكريمة وأبناء شريحة لمعلمين على خلاف المعتاد في الزنادقة من الشرائح الأخرى حيث يتحول الواحد منهم إلى وَلِيٍّ وصالح – بدل المطالبة بتطبيق الشرع فيه - أو يُقال إنه مجنون أو مصروف عن ظاهره أو..
المسألة الخامسة: يبدأ في النهش من أعراض لمعلمين وهو الذي كان قبل قليل يتحدث عن تغيير المنكر والتقوى والحكم الشرعي والفتيا الشرعية ومجالسها العليا ! ثم إذا به يقول بأن الغش والربا و التزييف والتزوير في المعاملات كان خاصا بشريحة لمعلمين ويصفهم جميعاً - بعلمائهم وعوامهم ورجالهم ونسائهم وكبارهم وصغارهم - بارتكاب الكبائر ويحكم عليهم بعدم قبول الشهادة كحال شهادة أصحاب البنوك الربوية وعمالها وأصحاب التأمين القائم على الغرر وكل المجاهرين بالكبائر.. وكأنه هو وشريحته مجتمعٌ من الملائكة ! وهم الذين يمارسون الشعوذة والجداول والطلاسم والسحر وادعاء علم الغيب وتخديم الجن... وهل رُدَّتْ شهادةُ أيٍّ منهم لذلك ؟ أو ردت شهادة أحد من مُختلسِي الأموال العامة وحقوق الضعفاء؟ ثم يقول : "هذا مع أن الغش و الربا و الغرر لم يعد خاصا بهذه الشريحة اليوم " ويقول إن الكثير من هذه الشريحة ـ رجالا و نساء ارتضى لنفسه امتهان سفاسف الأعمال كالدلالة أو الوساطة بين الشباب والشابات..
وهذا كله كذبٌ صِرف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قال في مؤمن ما ليس فيه حُبس في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال ) أخرجه أحمد وأبو داود و الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ، وشريحة لمعلمين فيها العلماء والفقهاء والأدباء والدكاترة والمهندسون والأساتذة : الأفاضل الكثيرون وفيها أيضا العوام والجهلة ، مثلها في ذلك مثل سائر شرائح المجتمع ،
ولكن مثل هذا الكذب والهُراء غيرُ مُستغربٍ ممن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرف الآيات القرآنية و لكن المفارقة العجيبة أنه هو الذي كان يأمرنا بالصدق والتقى وعدم مخالفة ما نأمر به ويصف الصحابة قبل قليل بالحدة وأننا نحن أشد حدةً منهم وهو الذي كان يعظنا ويأمرنا بالحكمة والموعظة الحسنة ويعرض علينا مجلس الفتوى الشرعية ! ثم ما يلبثْ أن يُسوي ذلك الإفتاء - الذي كان يزعم أن له مجالس عليا – يسوي بين تلك المجالس العليا وبين شيءٍ عجيييب جدا ! وما أدراك ما هذا الشيء ! إنه "التزاوج بالزوايا" فيقول : " و بعضهم استطاع أن يرتقي إلى الإفتاء و التزاوج مع الزوايا" فانظروا – يارعاكم الله- تقديسَه للزوايا ! والعنصرية بأبشع صورها ، وهذه هي الحكمة في الدعوة التي يُدندن بها! وهذا هو درء المفاسد وجلب المصالح الذي يطالب به!
وأنا هنا أسأله ما الفائدة من الزواج بهم ؟ وما الذي يُريده الإنسان فيهم؟ فإن المراة عادةً تُنكح لأربعٍ لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها وهذه الأربع يجدها لمعلم في أبناء شريحته وبكثرة ولله الحمد ، فالمال موجود عندهم والحسب موجود فيهم والجمال حدِّثْ ولا حرج والدين موجود فيهم.. ألا فليسمعْ ولْيَعِ أن أبناء هذه الشريحة لايَبغون بدلاً ببناتِ عمِّهم وببنات عمَّاتهم وبنات خالهم وبنات خالتهم .
المسألة السادسة: يدَّعي أن مَراجعنا قليلة المِصداقية فمِن أين وَجَد عدم مصداقيتها؟ وما هي مراجعه هو؟ ، حتى أنه يكذب فيقول إننا نقلنا عن اسلم بن محمد الهادي ولم ننقل عنه حرفا وليس له ذكرَ له في الكتاب إطلاقاً
المسألة السابعة: يُهاجم بني حسان كعادة أسلافه في ذلك الذين كانوا يرون التقليل من مداخلة حسان شيمةً وفضيلةً ويهجر أحدهم أخاه إنْ خالط حسان ويرون أن زكاتهم للأموال غيرُ زكاةٍ حقيقةً وكذلك هداياهم وأحباسهم بل ويشككون في إسلامهم ونكاحهم كما فعل سيدمحمد بن سيدعبد الله بن الحاج ابراهيم في نظمه المسمى "مكفر بني حسان" حيث ذهب فيه إلى حد تكفيرهم في الجملة وأن نكاحهم إنما هو"سفاد وسفاح" ...
فهذا النهج يبدوا أن الجميع يعتقدونه اعتقادهم بأركان الإسلام فنجد هذا الرجل يقول: " إن بني حسان ليسوا هم الذين نشروا الدين الإسلامي و لا اللغة العربية و لم يأتوا بمشروع يستحق الذكر ، بل المؤرخون لا يحمدون سيرتهم التي دفعتهم إلى الهجرات حتى وصلوا بلادنا ـ بلاد شنقيط ـ التي قامت بنشر العلم " ولهذا يرى أنهم ليسوا من هذا البلاد وإذا قيل: " إذا رأيتَ الشنقيطي يفعل شيئاً فافعله" لايشمل ذلك بني حسان وإنما المقصود به الزوايا ولا يرى أن لهم نصيبا من العلم ولا معرفة اللغة العربية وهو إنما يتكلم بكلامهم الحسانية "العربية" وقد هجر -ولله الحمد- لغته الصنهاجية "الأمازيغية" فيقول : "إن ديوان الشعر عندنا لا يكاد يذكر إنسانا منحدرا من بني حسان ، و كذلك من ألف في الفقه و الأصول و الحديث و النحو و البلاغة و اللغة" فهل نسي أم تناسى العلماء والشعراء واللغويين والفقهاء الكثيرين من بني حسان مثل المجيدري ومحمد بن الطلبه وأحمد مولود صاحب الكفاف ومحمدالمامي ومرابط مكه ومحمد يحي الولاتي ومحمد يحي بن سليمه وصالح بن عبد الوهاب وأهل الحاج بن أحمد ديه وأهل الطيب بن أحمد ييه .. وهلم جرا
المسألة الثامنة: وهي الأدهى من ذلك كله أن يُمجد الموحدين "الملحدين" الذين أطاحوا بالمرابطين وقضوا على المذهب السني الذي كان سائداً حينئذ وقد عمل المرابطون على توطيده ومن سبقهم
ومع تمجيده للملحدين والإستطالة في أعراض المسلمين يبدو هو الواعظ الرباني الأوحد والمؤلف الأمجد فيأمرنا بالصدق وتقوى الله (ولا يفوتني هنا أن أشكره على هذا وأقول له: جزاك الله خيراً) ثم ينتحل كتاب ابن القطان الفاسي "الإقناع من مسائل الإجماع" فيسميه "الإشعاع والإقناع من مسائل الإجماع " ليصبح أحد مؤلفاته !
وينسبُ إبداءَ المعاني لنفسه* لِيُوهِم أغْماراً وإن كان سارقا
ويُخطئ في فهم القرآن لأنه * يُجوز إعرابا أبَى أن يُطابقا
وكم بين من يُؤتى البيانَ سليقة* وآخر عاناه فما هو لاحقا .
والمسألة التاسعة : الجيوش التي غزت تمبوكتو في عهد السعديين فهي من البربر وتمكتوا اليوم فيها العرب من البرابيش وهم من بني حسان .

https://www.facebook.com/hamenine1978/posts/779636505401192

الخميس، 5 يونيو 2014

الزوايا" و"لمعلمين" .. وحتمية تجاوز إرث الماضي

رئيس منظمة إنصاف الحقوقية
أحمد ولد السالم
أثار المقالان اللذان كتبهما الأخ والناشط الحقوقي عبد الله ولد آلويمين مؤخرا ، وكان عنوانهما على التوالي : (ذنوب الزوايا ونبل لمعلمين ) و (لمعلمين وجحيم المجتمع النازي ) ، أثارا موجة من ردود الافعال المتباينة امكنني رصدها بوضوح من خلال مسارين اثنين : أولهما بريدي الالكتروني
 الذي تلقى كما من الاسئلة كان ابرزها السؤال عن موقفي الشخصي والطيف الذي أمثله مما أثاره الكاتب من آراء ، وأما المسار الثاني وهو الأهم في نظري فهو الفضاء الافتراضي لشبكة التواصل الاجتماعي الفيس سبوك حيث امكنني رصد حجم الانقسام الواضح لرواد هذه الشبكة ما بين مؤيد متشدد ومعارض متطرف في حين غاب بالكامل أنصار المنطقة الرمادية أو الوسطى ، ما عكس لي بوضوح حالة من الاستقطاب والتخندق غير الحميد ،
و هذا أمر مؤسف ومخجل و لا يبشر بخير في بيئة يفترض في روادها أنهم من المتعلمين و نخبة المجتمع . إن الرأي يجب أن يقابل بالرأي والحجة بمثلها . و إن أي رأي مهما بلغت درجة تشدد صاحبه وتطرفه ، لا بد أن يأخذ منه ويرد وفق قاعدة الامام مالك بن أنس رحمه الله ، من خلال فهم وتفهم ما بين سطوره و تلمس مواطن أوجاع صاحبه والبحث الموضوعي عن دواعي سخطه و ثورة غضبه .. مع الأخذ في الاعتبار أن لصاحب الحق مقالا .
لقد أثار الكاتب جملة من الحقائق والوقائع المريرة و المؤلمة جدا وتكلم بمرارة وجرأة لا مثيل لها عن نكبة شريحة ضعيفة مسلمة ومسالمة ومبدعة استهدفت في عرضها وكرامتها ودينها وكينونتها ، فلم يشفع لها دينها الذي به اعتصمت وفي تعاليمه نبغت ، ولا صناعاتها التي فيها أبدعت وأعطت وما بخلت .. والأدهى من ذلك والأمر أنها أوتيت من مأمنها فانهالت عليها سهام الغدر والخيانة من حيث لم تحتسب فكان هذا الارث الثقيل من الظلم والحيف والكراهية الذي بدأت شرارة بركانه تتطاير منذرة بتفجره بعد أن ضاقت به الصدور وملت النفوس وكلت من تحمل عذاباته ومراراته .
لقد تلكأ الجميع - دولة ونخبا ومجتمعا - في إخماد ثورة بركان غضب هذه الشريحة بعد ان ايقنوا خطأ أنها حديقتهم الخلفية وأنها بالتهميش والازدراء راضية مرضية ، لذلك لم يُبذل أي جهد من أجل إطفاء نار بركان غضبها الدفين أو تبريده و تحييد مفاعيله من خلال التبكير بإتباع مقاربة شاملة عاقلة و فاعلة تصحح الصور النمطية المسيئة الهاجعة بقوة في العقول المريضة ، وتُعلي من شأن ومفهوم المواطنة لتضمد بذلك جراح المظلومين وتشعرهم بأن في الوطن عقلاء ومؤمنون ومنصفون .. وأن طريق المعاناة وإن طال فله نهاية ، وأن ثمة ضوء في نهاية النفق .. وأن عقود التخلف و الكراهية والعار يمكن تجاوزها ومحو آثارها وتحويلها إلى مجرد ذكريات عابرة تتسلى بها العجائز في الليالي الباردة لترحل وتدفن معها في ذات النعش ، لتعيش الاجيال الجديدة كريمة متآخية ومتماسكة وقد تحررت من ربقة الكراهية وسطوة الخرافة .
لقد تعمد ولد آلويمين رمى حجر في قعر بركة راكدة آسنة ، ودفعته جرأته إلى الغوص عميقا في العالم السفلي لمجتمع البيظان ؛ فخاض وصال وجال في المسكوت عنه في العرف الاجتماعي ، ما شكل من وجهة نظر المناصرين جرأة مطلوبة و تنفيسا ضروريا عن حالة حادة من الاستياء و الغضب ظل مكبوتا لعقود من الزمن اتجاه شريحة الزوايا على وجه التحديد ، فيما رأى اخرون في الامر تطاولا متعمدا وغير مبرر نال من شريحة اشتهرت بالنبوغ في العلم وحمل لواء الاسلام .
وإزاء هذا الانقسام الواضح و التضارب في الآراء وتوجس بعض الخائفين على الوحدة الوطنية من أن يكون حراك " شريحة لمعلمين " ، الذي بدأ يتعاظم ، يشــي بقرب دق مسمار جديد في جدار الوحدة الوطنية ونذير شؤم بدنو انفراط عقد مجتمع البيظان بعد أن انفض عنه أهم مرتكزات قوته ( شريحة لحراطين )، بسبب الممارسات الخاطئة ايضا ، إزاء كل ذلك برزت الحاجة لتوضيح بعض الامور ووضع مجموعة من النقاط على الحروف حتى نحدد معالم الطريق الذي عليه نسير وحتى لا يحيد القطار الحقوقي لهذه الشريحة الكريمة عن سكته فينحرف به طاقمه عن مساره الطبيعي والسلمي إلى مسار آخر تُجهل نهاياته ومآلاته ، اذ لا يصح ولا يستقيم أن نتحول من طلاب حقوق الى دعاة فتنة ، ومن مظلومين الى ظلمة نستعمل نفس الادوات و نمارس نفس الممارسات التي ندينها ونناضل من أجل ازالة آثارها ومحو مخلفاتها .
إن مبادئ الدين الذي به ندين ومنطق العدل والإنصاف الذي إليه ندعوا يفرضان عليَّ هنا أن لا أحابي أحدا ولا أجامله ولو كان ذا قربى ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) ، مع علمي بان البعض من رفاق النضال الحقوقي قد تساورهم بعض الشكوك فيظنون خطأ أني قد حدت عن الطريق وتخليت عن القضية وليس الامر كذلك ، بل العكس هو الصحيح فحين نقول للمخطئ منا اخطأت ففي ذلك نصرة له وللقضية ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : انصر اخاك ظالما أو مظلوما قيل عرفنا كيف ننصره وهو مظلوم فكيف ننصره وهو ظالم قال (تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره( . ومن هذا المنطلق فليسمح لي هنا اخي الكريم والناشط الحقوقي الكبير عبد الله ولد آلويمين الذي أجله و أقدر صدق نواياه في أن اختلف معه جذريا في مسألتين اثنتين : اولاهما حدة خطابه الذي كاد ان يجنح الى التشدد والغلو ، سبب عظم مصابه وعمق جرحه ، والمسالة الثانية هي وقوعه عن قصد أو عن غير قصد في فخ التعميم و ورمي مكون بأكمله عن قوس واحدة ، وهذا لا يليق بكاتب مثله وحقوقي في وزنه اذ تقتضي الموضوعية التفريق بين الصلح والطالح والعادل والظالم والمنصف وغير المنصف ، اذ لا يخلو أي مكون أو شريحة من ان تضم بين صفوفها كل صنوف الخير والشر وتلك سنة الله في خلقه (ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) ، ومن ثمة كانت تقتضي المصلحة كسب الفريق الاول وتعرية الثاني من خلال توجيه سهام النقد له فحسب .
صحيح بأن فئة قليلة من الزوايا اختارت قديما أن تبيع الآخرة بعرض من الدنيا والحق الأبلج بالباطل الأعرج فقررت ، بعد أن أعمها التعصب وحجبت الكراهية عن بصرها وبصيرتها نور الحق ، أن تصبح خصما لدودا وسيفا مسلطا على رقاب شريحة بأكملها ، بعد أن رأت في فقهائها وعلمائها منافسا ومزاحما لها غير مرحب به في سلطتها الروحية التي سعت الى احتكارها والظفر بامتيازاتها وثمارها ومنافعها الدنيوية والأخروية ، فراحت تلك الاقلية المتعصبة تنسج من وحي خيالها الخصب الاحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لا خير في الحداد ولو كان عالما)، وتنظم اراجيفها في اراجيز شعرية : ( شهادة القين ترد سرمدا _ والمصلي خلفه يعيد أبدا ) وتوزع الفتاوى المجانية ، وتدس في السيرة النبوية :( كقولها بأن من كسر ثنية النبي (ص) في غزوة أحد هو " امعلم " !!) ... مستخدمة كل انواع الاسلحة و كلما من شأنه أن يقوي حجتها ويقوض جهود الآخر بهدف وضع حد لطموحاته ونسف أية إمكانية لنجاح مسعاه ، فكان أن تلقف الجهلاء من بقية الشرائح الاخرى تلك المزاعم والفتاوى والأباطيل والخزعبلات - باعتبارها جزءا من الدين - ليستخدموها سلاحا مدمرا في وجه شريحة بأكملها ، كان كل ذنبها أنها أرادت أن تحيى حياة كريمة فتجمع بين فضيلة العمل وشرف تحصيل العلم لتزاوج بين ما هو نافع دنيويا و أخرويا معتمدة على الله ثم على نفسها ، فكان التحدي صعبا والثمن باهظا .
لكن وفي مقابل تلك الاقلية الظالمة ، انبرى علماء شناقطة أجلاء كثيرون من الزوايا مدافعين عن شريحة رأوا فيها الخير والصلاح والنفع الوفير للمجتمع فذادوا عن اعراضها وحموا بيضتها واستصدروا الفتاوى الصريحة التي دحضت تلك المزاعم وفضحت زيفها وسوء طوية أصحابها ... كالفتوى الشهيرة التي اطلقها العلامة الكبير سيد اعمر ولد شيخنا الكنتــــي وأوردها المختار ولد حامدون في موسوعته الصفحة 104 - 105 : ( يقول العلامة سيد اعمر والد شيخنا الكنتي ، وما ذكر عن الحدادين بديهي البطلان إذ من المعلوم أنهم لا يرجعون الى أب واحد وإنما جمعتهم الحرفة ، فنهم من هو شريف الاصل ومنهم من هو عربي محض والظاهر من حال اكثرهم أنه من السودان وفيهم أئمة وأفاضل وعوامهم كسائر العوام بل هم خير من كثير ، فمن نسبهم الى الرق أو الشؤم أو أبطل شهادة من ظهرت عدالته منهم أو منع إمامته ضل وكذب وقال ما لا علم له به و لشيخنا جد الوالد كلام في كتبه استدل به بعض الجهال لهذا السؤال ولا حجة له فيه ) . ان هذه الفتوى الهامة من هذا العالم الجليل المتوفى عام ( 1930 م ) تعكس ثلاثة عناصر أساسية يمكن التوقف عندها ، فهي تعكس أولا وبشكل واضح شدة الهجمة الشرسة التي كانت تتعرض لها هذه الشريحة من متطرفين من الزوايا كقوله : ( وما "ذكر" عن الحدادين بديهي البطلان ) وكقوله ( فمن نسبهم الى "الرق" او "الشؤم" او "أبطل" شهادة من ظهرت عدالته منهم او "منع " "إمامته " ضل وكذب و "قال" ما لا علم له به !) ، والعنصر الثاني الذي يمكن التوقف عنده أيضا في هذه الفتوى هو قوله ( وفيهم "أئمة "و "أفاضل" ) وهما صفتان لا تنالان إلا بعد بلوغ اعلا درجات العلم والاستقامة وهذه الشهادة الصادرة عن هذا العالم الكبير تؤكد وجود عنصري النبوغ والمنافسة التي كانت سببا في هذه الهجمة ، والعنصر الثالث الذي تفيده هذه الفتوى او الوثيقة الهامة جدا هي وجود علماء كبار منصفين كهذا العالم الجليل الذي عارض هنا فتوى جده ، التي استغلت من قبل الجهلاء كما قال ، بقصد الاساءة الى هذه الشريحة وهذا ما اردت التأكيد عليه هنا .
ومن العلماء الكبار المنصفين ايضا العلامة البارز( سيدي عبد الله ولد الحاج ابراهيم العلوي ) رحمه الله ، الذي ناصرهم حتى أنه قام بتزويج إحدى بناته من أحد طلابه المنتمين لهذه الشريحة بعد أن توسم فيه العلم والاستقامة لينسف بذلك مقولة عدم الكفاءة الاجتماعية والدينية .
ومن العلماء المعاصرين المنصفين العلامة الحاج ولد فحفو الذي اختار وإلى اليوم احد علماء هذه الشريحة كنائب له في مسجده يخلفه في غيابه وعند مرضه ناسفا بذلك كذب من يزعم بطلان الصلاة خلف إمامهم .
هذا بالإضافة الى بعض المواقف الاجتماعية العظمية والمنصفة و التي جاءت مناصرة لأسر من الشريحة بعينها من ذلك على سبيل المثال ما يعرف على نطاق واسع في منطقة افطوط بولاية لعصابة ب " رحلت ما تقدر " التي جاءت انتصارا لرجل معروف من الشريحة اعتدي على أحد أبنائه وسلبت منه راحلته من قبل زعيم احدي القبائل الحسانية المجاورة خلال حقبة "السيبة " ، فقررت عشيرته ترك تلك القبيلة التي كانت ترتبط معها في حلف وارتحلت لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة قطعت خلالها عشرات الكيلومترات وسميت برحلة " ما تقدر " نصرة لأحد ابنائها و هذه العبارة في حد ذاتها تعكس الكثير من معاني الوفاء و العزة و موقفا نبيلا لا ينسى .
وفي أيامنا هذه لا يستطيع أحد أن ينكر مواقف علماء بارزين ومثقفين يشار إليهم بالبنان من مسألة الظلم الذي لحق بشريحة "لمعلمين" ؛ فهذا الشيخ محمد ولد سيدي يحيى الذي يستحق منا أن نلقبه (بعالم الضعفاء ونصير المستضعفين) ، لما اشتهر به من الذود والدفاع الحازم عن اعراض الشرائح الموريتانية المظلومة وتحميله من اسماهم بعلماء " بنافه " مسؤولية ذلك قديما وحديثا ، لقد افرد شريطا كاملا للدفاع عن "لمعلمين" و "لحراطين" مؤكدا فيه كفاءتهم الدينية والاجتماعية يباع هذا الشريط في الاسواق تحت عنوان: "شريط العنصرية " وقد افتى فيه بعدم جواز الصلاة خلف من يزعم بان " لمعلمين " و " لحراطين " لا تصح امامتهم لكونه عنصري ويفتري على الله الكذب . ثم من ينكر مواقف الشيخ محمد الحسن الددو حفظه الله والشيخ محمد محمود ولد أبواه ، الذي سبب له دفاعه عن " لمعلمين " متاعب مع وسائل الاعلام الرسمية وكذلك الصحفى الكريم محمد لمجد الذي تعرض لتهميش الاعلام الرسمي بسبب جرأة طرحه ، وكيف ننسى المواقف المناصرة و المؤازرة للأستاذ الكبير و المحامي البارز محمد ولد الشدو الرئيس الشرفي لـ "منظمة إنصاف " الذي أعلن انضمامه لها من أول يوم , و هو يحرص على حضور جميع انشطتها الاعلامية والتحسيسية مدافعا ومنافحا عن حق هذه الشريحة في الانصاف والعيش الكريم على هذه الارض .
إن علينا جميعا أن نعمل على تجاوز إرث الماضي بكل مآسيه ومراراته والتطلع إلى المستقبل بروح غير انتقامية كي لا نوسع الفجوة من حيث أردنا ردمها أو تضييقها ولا ننكأ جرحا نسعى إلى علاجه ، ولن يتم ذلك إلا من خلال نهج مقاربة عاقلة وراشدة تقوم على المزاوجة بين الحزم في طلب الحقوق وعقلانية الخطاب مع التشبث بالصبر وطول النفس ، فذلك وحده ما يضمن لنا ربح معركة استمالة القلوب وكسب المزيد من الاصدقاء والمتعاطفين الخيرين من نخب شعبنا الدينية والثقافية والسياسية الحقوقية .
إن قضية شريحة " لمعلمين " رغم آلامها وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية المدمرة ، لم تأخذ يوما – من وجهة نظري - طابعا عنصريا واضحا ولا بعدا إسترقاقيا ؛ لذا لا يمكن اخراج حلها عن سياقه الاجتماعي وإطاره المحلي ، فنحن لسنا أقلية أو عرقا قائما بذاته له خصوصياته الثقافية أو السوسيولوجية أو الدينية ... وليس من مصلحتنا محاولة تجذير ذلك وترسيخه ، وإنما نحن جزء من أمة وحدها الاسلام ، وشريحة أصيلة من شرائح مجتمع البيظان الذي وإن كنا نحترمه ونجله ولا نعسى للإضرار بوحدة نسيجه أو الانسلاخ عنه ، فإننا بالمقابل لن نقبل بعد اليوم بظلمه وتجبره و غطرسة سياساته وتخلف عقلياته المجافية للدين الاسلامي الحنيف ومبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان .

ذنوب الزوايا ونُبل لَمْعَلْمِينْ

الكاتب عبد الله ولد آلويمين
لامفر.. فغذابات القرون الخوالي توخز كوخز المشتل في الأكباد " لِلَمْعَلْمِينْ" من جراء ردمهم في حفر إضطهاد المجتمع، وتعاقب الأجيال تحمل تمييزهم وعنصرتهم لتصب مآسي على مأساتهم بلا شفقة عليهم ولا إنصاف من آثام إفتراءات الزوايا تملأ حوافر الأزمنة عليهم ظلما ولؤما وتصب فوقهم طلاسم لعنة معقدة أيما تعقيد، وتشتت أجيالهم مشردي الكرامة على أديم موطنهم، لتنيخ بقاماتهم السامقة تحت وطأة الذل هوانا وهم الأعزة، ستحدث عن نفسها منتفضة من غورها الآسن كما تنسل ورقة التوت من غصنها متحررة تجرفها الرياح المرسلة وتُرنحها كأنما تُراقصها نحو الحرية كما تريد، وكما تطير اليأفوفة مشرقة يغطيها ندى الزهر تعانق أنوار الشمس الذهبيبة تضيئ الكون بعد عتمة ليل مستبد.. فلا مناص إذا.. فتراث الإحتقار والإفتراء الذي جمعته قربة القرون العفنة وحفظته عقول الناس من قطان هذا الربع، سيقيض له الله من يدلقه للبشرية على أديم الحقيقة ليكون شاهدا على أطول حالة تمييز عنصرية في تاريخ الإنسانية ضد "لَمْعَلْمِينْ" بما اختزلته من صنوف ظلمٍ، عذب الأفئدة وأهان الأرواح طويلا، وكان لعنة طاردت هذه الشريحة ولحقت أجيالها وأحفادها، لا يفلهم منها تحضرهم ولا خلقهم الرفيع، ولا سلميتهم ولا ثقافتهم، ولا علمهم الغزير، ولا قيم الإسلام الذي يجمعهم بالناس، فأي صنف من المسلمين هو هذا الذي اقترف في حق "لَمْعَلْمِينْ" ما اقترف من الظلم والتجني، وأي وصف لغوي يستوفي التعبير عنهم بما يثلج الصدر ويقدم للعالمين صورِ هذا الواقع المؤلم كاملة.. لا يوجد أي تعبير ولا أي وصف لغوي يمكن أن يستوفي المعانات حقها.. معانات "لَمْعَلْمِينْ" والذل الظلم الذين حاقا بهم خلال خمسة قرون من الدهر متحولا إلى لعنة شنيعة، سوى "حسبهم الله ونعم الوكيل"
الزوايا جمع زاوية، والزاوية هي الركن الجانبي من الشكل المربع قد تكون قائمة حادة 90 درجة مثل زاوية الغرفة أو منفرجة 60 درجة كزاوية السياج المعوج، واصطلاحا هي كلمة أطلقت على فئة من أشباه البشر ما قبل القرن الخامس عشر ويقابلها في اللهجة الحسانية كلمة (الطلبة) بفتح الطاء وتسكين اللام وتعني أططلاحا في اللهجة المحلية التسول، وترمز في القاموس المجتمعي إلى الجبن والخنوع والتذلل والرياء في الفعل والعمل..
ومفهوم الإنزواء في طب النفس مرض عضال خطير خطر إفلات المجنون من عقاله بين الناس، والمنزوي بطبعه في علم النفس يقوده مرضه إلى الشذوذ في التفكير والفعل ما قد ينعكس على نفسه جسديا وعلى غيره معنويا.
لذالك ما تنقضي فترة من الدهر الشقي بهذا الربع إلا فاجئنا من هذه الفئة شخص يرمينا بالسوء والجهل ويهضمنا حق المسلم على المسلم في أن يكف عنه لسانه إن لم يستطع قول خير فيه، مع أن الإنسان من حيث هو، أبيض أو اسود أو بيظاني عربي بين قوسين، كرمه الله عز وجل واسجد له ملائكته البررة الكرام، وأخلفه في أرضه يضرب مناكبها سعيا في الرزق وحصدا للثواب والأجر، عليه أن يسبر أغوار المعرفة بما يقرب عقله من بارئه ليهتدي إلى دروب تقواه، ولما كان هذا هو الإنسان اختلفت طباعه وعاداته وتقاليده من مكان لآخر، وزمان لزمان.. كفر بربه في ازمنة وأوطان حتى ملأ كفره حواشي الأرض، وشيد به إمبراطوريات عظيمة طواها الله طيا وجعلها موعظة للناس وأسعف العالمين بعدها بنور الإسلام، دينا بينا نيرا يشع بالعدل والإحسان وبالمساواة، لا ريب فيه ولا يأتيه الباطل ولا شية فيه، أول ما أقر وأمر به الثقلين على شتى أصنافهم.. ملوكا ومحكومين وسادة وعبيد وضعاف وأقوياء ومردة وأبالسة، إحقاق العدل وتجنب الظلم والتزين بالأخلاق التي هي قلادة الأمم وزينتها عبر العصور وثرياها البراقة في حلكة العادات ودجى الضلال وعتمة التقاليد البغيضة التافهة المفترات على الإسلام (وما أبعد الزوايا لصوص الإنسانية وخطاف الضمير الجمعي من هذه الخصال).. فهم اليوم مدعوا المهدية والنبوة.. ومنهم صدح الزنادقة بالإلحاد، ولوث جهلائهم الجهاد، ومشعوذوهم باسم الولاء لله سنة المصطفى الطاهرة ذات المحجة البضاء.. منهم ظهر الإنتحاريون والإرهابيون فقطعوا الطريق، وقتلوا النفس يغير حق.. وخرج منهم كعفاريت الجن من قماقمها لصوص ينهبون المال العالم وزكاة مسلمي الخليج..
منهم ظهرت طباع غيرت أخلاق مجتمع بأكمله وقدموا المصحف الشريف للرئيس معاوية ذات كرنفال سخيف باسم هدية متواضعة، وسوقوا للمجتمع قبائح الأفعال فضائل.. ورغم كل ذالك يلقون بحجاب على العالمين ليبقى لَمْعَلَّمْ في عيونهم لاخير فيه ولو كان عالما ومن أصل يهودي ويمثل كل سواقط الأفعال في صورة تعكس حقيقة اختلاف الألوان بأعينهم عجيبة، لا ينتبهون بعدها لفسقهم كأنما تحجبها ظلال لعنة مسلطة على لَمْعَلْمِينْ مستحيلة الإبطال والحل كما تصفد سلاسل جهنم جهنم، ويبلط الجرجير قيعانها..
وقد بلغت بهم العنصرية ان باتوا ينكرون علي "لَمْعَلْمِينْ" التململ من هذا الوضع المزري غير الإنساني الذي يرزحون تحته، بأن يحدث أحدهم والذين في حزبهم نافيا أية معانات للَمْعَلْمِينْ ساخرا من صراخهم وآلامهم، بل يقول "حتى لَمْعَلْمِينْ أيضا يريدون أن يخرجوا من الطوق" وكأن لسان حالهم يحدث بأن موريتانيا وما عليها ملك ايمانهم ببشرها ودوابها متوهمين أنها بلدهم وحدهم، بينما هم سبب شقائه وتخلفه، لأنهم أشبه بالذئب الذي يتبول على جذع بمكان مقفر ويصدق أنه ببوله النتن الذي تلوث رائحته الهواء صار يملك تلك البقعة ونواحيها. وهذا ما وجب منه الدفاع عن العرض حتى نسجل للأجيال اللاحقة من لَمْعَلْمِينْ أننا لم نسكت يوما عن استنكار المعاناة ومقاومة المذنبين، لأن الدفاع عن النفس مشروع، والذب عن العرض مفروض، والصدح بالحق ولو كان يقع في النفس موقع السيف من الوِدَّاج هو مقبض الدين وسنام كل أديان الله عبر التاريخ.
وللزوايا مع لمعلمين قصة عبر السنين تختلف عن باقي القصص.. قصة سومها الحقد والحسد والظلم والتقول على رسول الله بالزور والكذب والتضليل الذي عم أمة بأكملها، غرس هؤلاء في عقولهم وصوروا لهم عن لَمْعَلْمِينْ من التصوير المرعب ما تنيء تحته الأنفس وجعا وترج له السموات رجا، حتى صار مع الزمن سحر أو لعنة معقدة الرموز أحيتهم في مجتمعهم كما تستقر اللحمة على الجمر، فغطاهم بأوار من الكراهية كما يغطي الليل الداجي وجه الحياة بعد رحيل النهار..
هل تصورتم هذا الربع قبل خمسة قرون تنسف الرياح وغضب الطبيعة بساكنته، لما كان المجتمع كما الشعوب في العصر الحجري، حيث قدم لَمْعَلْمِينْ له الخيمة والخبطة والوسادة والدفئ والمحلاب والسرج والراحلة، ومحفظة التبغ والقدَّاح والقدَاح، دون أن يستقوا ذالك آنذاك من الغربة، ودون أن ينالوا جزاءا، بل كان إبداعا واختراعا خالصا نتاج ما من به الله عليهم من العقل والذكاء.. هل تصورتموه في تلك الحقب يزرع ويطحن حبوبه في الهاون الذي قدمه له لَمْعَلْمِينْ، وتصورتم أو تخيلتم كيف نحتوا لكم الدوات، وجدفوا القلم، وجلدوا الكتب، ورققوا الجلود لتصبح قراطيس..ههههه..
تلك القراطيس التي سيوظفها الزوايا فيما بعد لما انزوو بدعوى التفرد للعلم يسطرون بها الأكاذيب السوداء والإفتراءات البغيضة على لَمْعَلْمِينْ الذين تكرموا بها لهم _(يالسخرية القدر)_ وكأنما أرادوا أن يقتلوا فيهم روح التطلع بما حباهم الله به من الذكاء والهمة فلا يخرج منهم عالما ينافسهم في دين الله مستقيما على سنته مبتعدا عن الخزعبلات الكهنوتية التي جذروها ولوثوا بها السنة الطاهرة نتاج تحريفهم فيما بعد لضوابط الإسلام وعقيدته، فكانت كتاباتهم كبول الذئب على الجذع، تنفر منهم الناس، حتى أن الشخص ليقسم أنهم اضطلعوا على (بروتوكولات بني صهيون) فما كانت أساليبهم حينذاك إلا كأساليب اليهود للسيطرة على العالم في أيام مناحيم وايزمن.
هل كان أسلاف الزوايا حقا مسلمين؟.. ألا يرسخ في ذهنك اليوم سيدي القارئ أن رسول الله قال لا خير في الحداد ولو كان عالما؟.. وأن المعلمين من أصل يهودي. وأن لمعلم لا يؤم.. وأنه ليس اهلا للكفاف.. وإن أحد الكتاب يقول إن أصلهم روثة حمار.. ذالك ما دونوه ورسخوه في عقل المجتمع عن لَمْعَلْمِينْ فهل هذه افعال مسلمين يؤمنون بالله واليوم الآخر؟.. كيف لمجتمع أن يقبل هذه المؤامرة على من أحياه ومدّنه. وحفظه وحضّره. وجعله خلقا جديد؟ بعدما كان يرزح تحت نير الجهل والظلمات عاجز عن نحت لوح يسطر فيه الحمد لله رب العالمين؟.. هل يمكن أن تتآمر أمة على جزء منها وشريحة بهذه الطريقة كما تتآمر التماسيح على صغارها في مواسم التزاوج؟.. وكيف صار العقل الجمعوي الموريتاني مع الوقت أعمى إلى درجة لا يصير للخير فيه معيار يميز به بين الخبيث والطيب، واختلطت عليه معاني السمو مع مفاهيم الخرافات فانتج عبر التاريخ جيلا نشازا عن الإنسانية ضاعت منه القيم ولم بعد يميز بين الفضيلة ولخطيئة؟..
هل تصورتم جحافل الخيل الحسان تصارع حر الشمس في معارك لقويشيش ووديان الخروب وأم التونسي فوق صهواتها الرجال، يقاتلون الفرنسيين ليدحروهم شر هزيمة؟.. ألم تتساءلوا إن كنتم تصورتموهم يوما واهتززتم طربا وأنتم تتخيلوا في حلم يقظة دخان البارود وزغردة الغيد ودندنة الطبول، كيف هزم البداة روافد الحضارة أولئك؟.. الم يأخذكم الفضول حول أسلحتهم؟.. حول الفردي والكشام .. الأسلحة التي صنعها لهم لَمْعَلْمِينْ، أهذا من الإنصاف وقيم العدل؟.. كيف يمكن أن لا يحضر في سفر التاريخ مقاوما واحدا من لمعلمين؟.. كيف تظنون أن عاقل سيصدق أن الفضول لم يحدوا يوما بصانع الفردي ليجربه في جبهة عدو، إلا إذا كان تاريخ هذه الأرض مزيف ومزور وترهات من الأكاذيب، تماما مثلما هي الإفتراءات على لمعلمين ؟.. هل الإنصاف والعدل أن ينساق المثقفون اليوم من حملة الدكتوراه والماجستير ممن هذبتهم الحضارة الغربية التي وفدوا منها، خلف فئة من المتخلفون عن قيم الدين الإسلامي ويباركون لعنتهم للمعلمين ضاربين عرض الحائط بالفكر المتنور الذي تلقوه وكأن عقولهم عقول ديَّكة لا تتسع لحفظ واحد كيلوبايت من الثقافة؟.. ويدافعون باستماتة عن هذه الطبقية الجائرة الحاقدة؟.. ألايكفى هذا كله لِلَمْعَلْمِينْ لأن يهاجروا من هذه الأرض الظالم اهلها، أو يثوروا كما تثور البراكين في سبيل الكرامة، أو حتى ينتحروا دفعة واحدة فيرتاحوا قبل ان تتغير خارطة السلم الأهلي ويصبحون أرقاء المستقبل في هذا البلد الميؤوس منه؟..
وهل يمكن أن يقود التأمل يوم الثامن والعشرين نوفمبر الفان وثلاثة عشر موريتانيٌ واحدٌ ليفكر في ماساة "لَمعلمين" ويستحضر تلك القرون الخوالي التي حملوا فيها أجداده من ضنك الحياة إلى شط الرغد، ودحروا عدوا نزل بمرابعهم ذات يوم بائس يفرض الإتاوات عليهم ويتخذ من المسلمات مكرهات وراضيات أخدان، يورثهن الأفرياء، فيقف ولو في بيت مغلق عليه بينما ينضج (الأطاجين) في يوم عطلته ذالك يحيي بتحية إجلال وتقدير وإنصاف لمعلمين؟.. هل سيملك الجرأة على ذالك ولو كان بعيد عن أعين الناس؟.. هل سيتساءل بشجاعة وموضوعية خالصة لله عن ذنب لَمْعَلْمِينْ الأصلي الذي شردوا بسببه من فناء الكرامة إلى قفار الذل والتمييز والإحتقار؟..
لا أظن ذالك، بل أجزم أنه لن يحصل في هذه الحياة الدنيا أبدا، وإنما ستمضى هذه الذكرى كما غيرها من الذكريات الإثنتين والخمسين السابقة يكرم ويوشح فيها رئيس البلاد الجبناء والسفلة والمفسدون واللصوص، ممن سلطوا على لَمْعَلْمِينْ لعنة معقدة العقد دون أن يتكلف المتنورون عناء استنكارها والبحث عن سبل إبطالها؟.. ليظلوا يتمرغون ويرزحون تحت سلطان الظلم في تمالئ بين المجتمع، وتعامي من المثقف والعالم والفقيه، داخل علاقة عهر وضيعة بين المذنب والنخبة، فالحمد لله الذي لم يجعل الدنيا دار خلود وجعل للعباد يوما عنده يختصمون.

الأحد، 11 مايو 2014

مسؤولون يتطيرون من لمعلمين

سعدان بنت خيطور
دأب مجتمعنا ردحا من الزمن على ثقافة تعتمد في أسسها على الإيمان العميق ـ الذي يقتضي العمل ـ بعقلية التمايزالطبقي  والتفاضل بين البشر تفاضل يقوم على إعتماد المكانة في البنية الإجتماعية المتصرف فيها كمعيار أساسي ناهيك عن المبالغة في إعتماد معياري  اللون والقبيلة
حيث ظل المجتمع الى عهد قريب ـ  أو لايزال بعضه ـ يؤمن بأن القبيلة الفلانية أكبر من حيث المبدأ من القبيلة الفلانية والأسرة الفلانية "أغلظ " من الأسرة الفلانية والفخذ الفلاني لايجوز بأي حال من الأحوال أن يتزاوج أفراده مع أفراد الفخذ الفلاني وغير ذلك من التفاهات  لأن ميزة  ـ حتي لاأقول قيمة ـ الكبر هذه مرتبطة في نظرهم بإسم القبيلة أو الفخذ أوالشريحة أو حتي الأسرة  التي تدعيها  وليس بالضرورة مرتبطة بأداء أو إستحقاق مكتسب , وإنما " ولد الصالحين الا عادلك حمار ـ أكرمكم الله ـ لاتركبو " كما هو موجود في موروثنا الشعبي , ناسين أو متجاهلين أن ولد الصالحين بين قوسين إذا أصبح حمارا ـ أكرمكم الله ـ وتعامل بمقتضي ذلك وجب إمتطاؤه والتعامل معه إنطلاقا من أن قيمة كل امرء في ما يحسنه ... إذ لم يحل صلاح نوح عليه السلام ونبوته ودعوته والصبر على الأذاء في سبيلها دون إغراق إبنه ولم يحل عظم مكانة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه من موت عمه أبي طالب على الكفر ولم يحل  صلاح أنبياء الله نوح ولوط الذين وصفهما القرآن بنفس الصفة (الصلاح ) من عذاب زوجتيهما فضرب الله للذين كفروا امرأتا نوح ولوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شئ .... لكن صلاحنا بين قوسين في مجتمعنا يبدو أنه أطول صلاحية وأقدر على التعدي الى أبنائنا ولو أضحو ا وشغلهم الشاغل هو سرقة السيارات وإغتصاب البريئات ونشر الرذيلة  في سن المراهقة وإذا تقدم العمر وتجاوز الى سن الرشد كانت سرقة المال العام والضلوع في الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة والسباق المحموم نحو الحصول على أكبر كم من الإستفادة من ممتلكاتها وإمتيازاتها بحق أو بغير حق ... ورغم ذلك كله يظل أولاد الصالحين  في مجتمعنا " صالحين وتوف " وتظل عقلية التفاضل الموروث والذي لا دخل لسلوك الفرد ومسؤولياته فيه تعشش في عقول غالبية أبناء مجتمعنا للأسف رغم التمظهر الزائف بتحكيم قيم الإسلام ـ التي مر معنا كيف أنها جردت الإبن المباشر ـ  وليس الذي تفصل بينه وبين أبيه سلسلة طويلة قد تفقد بعض حلقاتها ويصعب إن لم أقل يستحيل الربط بينها وبين منتهي السلسلة أو الجد الأسطوري لها ـ كيف أنها جردت الإبن من صلاح أبيه بعد عدم توفر شروط إستحقاق الصلاح فيه بل وحتي التحلل من قيم العدل والاقرار بالمساواة بين بني البشر ناهيك عن شركاء الدين والوطن والعرق والنسب في أصل الحقيقة ـ إذا ما نحينا الإدعاءات جانبا ـ فطبيعتنا في مجتمع البيظان للأسف هي إحاطة الأمورة بهالات وخلق الأبهات وجعل من الحبة قبة ... ورغم ما يعكسه التمسك بمثل هذه العقليات البائدة والسلوكيات المقيتة من إمعان أصحابها وحملتها والمروجين لها والمؤمنين بها والمشككين في تفاهتها وسقوطها في بحور التخلف والرجعية والفشل الذريع في القدرة على التكيف مع قيم الإسلام السمح والمدنية اللبقة والبعد كل البعد عن النضج والوعي الا أن بعض الشر أهون من بعض وبعض التخلف والرجعية أهون من بعض حيث يمكن  ـ وبصعوبة ـ التغاضي عن حديث بل وإعتقاد بعض الشيوخ الذين لم يعد لهم كبير دور ولاتأثير قوي في مجريات الحياة  اليوم في  مثل هذه العقليات التي نتحدث عنها  رغم أنه ينبغي أن تبذل كل الجهود حتي لايسمح لهذه الأفكار التي تدعو للتعالي بغير حق وتكرس لإحتقار المسلم وتنمي مرض الكبر في قلوب شباب المسلمين أن تتجاوز جيل حامليها.....
لكن الذي يدعو لمزيد من الأسف ومما يضاعف الخوف على مستقبل مجتمعنا ويبعث للجزم على أنه فشل فشلا ذريعا ـ أعني الغالبية فهنا ك لاشك إستثناءات ـ في تجسيد روح الإسلام السمح الذي طالما تغنينا بحملنا لمشعله وفي قيم المدنية والرقي التي غالبا ما تمظهرنا بمعالمها , لكن يبدو أن كل ذلك للأسف لم يكتب له أن يتجاوز المظهر الى الجوهر بعد
ففي الأشهر القليلة الماضية وصلتني ـ ومن مصادر موثوق بها ـ ثلال حالات تعكس مستوي تمسك غالبية أبناء مجتمعنا بتلك العقليات المتخلفة الرجعية والتي لاأساس لها من الصحة ولايقبل بها ذو عقل غير معطل عن العمل , لدرجة أن مسؤولين رفيعي المستوي في الدولة تصرفوا بإملاءات تلك العقليات البدوية وفي أماكن عمومية وفي أوقات الدوام وأمام الملأ سأذكر أصحاب هذه التصرفات بأسمائهم وصفاتهم تبيانا للحق وغيرة على الوطن ورغبة في فضح سلوك التخلف وحملة الأفكار البائدة ودعوة لتعرية كل من يتصف ويتصرف وفق إملاءات العقليات المتخلفة من مسؤولي الدولة وسحب رخص تمثيلها منهم فلا يحق لمن لاتزال تعشش في ذهنه عقليات البداوة ومجتمعات السيبة أن يمثل سوي نفسه وأفكاره الرجعية
أما الحالات المؤسفة فهي :
أولا
مع وزيرة الثقافة والشباب والرياضة سابقا السيدة لالة بنت الشريف التي نقل عنها بعض جلسائها إبان توليها الوزارة وتحديدا بعد إنتهاء الإنتخابات البلدية الماضية أنه دخل عليها إحد أعضاء الحزب الذي ترأسه حزب الحراك الشبابي ليستوضح منها أمور تخص مصير  ملف مالي في الحزب وميزانية الحملة فكما نقل عنها بعض جلسائها القلائل أنها إستشاطت غضبا في وجه الرجل قائلة " وخظو ذ لمعيلم عن وجه "  ـ وواصلت في العبارات النابية التي أصون قلمي عن كتابتها والتي  تعبر عن إزدراء شريحة ومكون من مكونات مجتمع الوطن الذي يفترض أن تسهرالسيدة الوزيرة  على مصالح مواطنينه بمختلف ألوانهم ومنحدراتهم الإجتماعية دون تمييز ناهيك عن إحتقارهم  ـ وصرخت في وجه الرجل الذي تبين لاحقا أنه لاينتمي لشريحة لمعلمين نهائيا ولكن السيدة الوزيرة لم تحبذ التحقيق في مسار الملف المالي وإستشاطت غضبا من الرجل فأرادت رد الإساءة والإزعاج فبحثت في مخزونها الثقافي بشكل سريح فلم تجد سوي ماتحتفظ به ذاكرتها من ضرورة إحتقار وإزدراء هذه الشريحة (شريحة لمعلمين )فردت بالعبارات التي ذكرت وزيادة ... وكل ينفق مما عنده ,  أرجو أن لا ننسي أن الكلام والتصرف صادر من وزيرة الثقافة والشباب والرياضة آن ذاك ورئيسة حزب سياسي السيدة لالة بنت الشريف
أما الحالة الثانية :
فهي مع مديرة المكتب الوطني للسياحة O N T السيدة خادجة بنت الدوة والتي لديها هي الأخري قرارشخصي  حاسم حريصة كل الحرص على تطبيقه والغريب في الأمر والمضحك هو أن قرار السيدة المديرة خادجة بنت الدوة يحظر على أبناء شريحة لمعلمين وكل من لديه قرابة بشريحة لمعلمين دخول مكتبها قبل منتصف النهار تطيرا فهم نذر شؤم كما تراهم  وقد حرصت على تطبيق قرارها بالفعل وهي بإختصار " ماتشوف لمعلمين مع الصباح " ولاتستقبلهم حتي ولو تعلق الأمر بمهام ومسؤوليات العمل
أما الحالة الثالثة :
فهي الحادثة الأخيرة التي حدثت الأسبوع الماضي وتحديدا يوم الإثنين الموافق 05ـ 05ـ 2014 مع أسرة من شريجة لمعلمين تسكن مقاطعة عرفات عند تقاطع لكبيد حيث زارها الحاكم المساعد لحاكم  مقاطعة عرفات للبت في نزاع بين أسرة أهل لمصيدف وأسرأخري تجاورها على قطعة الأرض التي يملك أهل لمصيدف منذ زمن بعيد ووفق رواية شهود فإن الحاكم أمر بمنح القطعة الأرضية للأسرة الأخري وأمربإعطاء  أسرة أهل مصيدف قطعة بديلة في الترحيل فرفضت النساء وإمتنعن عن قبول قرار الحاكم وطلبن من الحاكم المساعد محمد محمود ولد عبد الله أن يتراجع عن قرار إنتزاع قطعتهن فأجابهن قائلا أنه لايتكلم مع النساء فأتوني برجال إن كان لمعلمين فيهم رجال  ـ في سابقة إصرار منه على إزدراء هذه الشريحة والتشكيك في عدالة عدولهم بل ورجولة كل أبناء شريحة لمعلمين والجزم على أنهم ليسوا من أبناء صالحين موريتانيا   ـ  ثم تدخل والد الأسرة الشيخ الهرم وعبر عن رفضه لإنتزاع قطعته وأخد في تبيان أدلة إمتلاكه للقطعة الأرضية موضحا أحقيته في البقاء فرد عليه الحاكم المساعد لحاكم مقاطعة عرفات السيد محمد محمود ولد عبد الله قائلا " آن مانتكلم مع لمعلمين بيهم ال روخيين وآن شريف من تنواجيو و لايالل نتكلم مع لمعلمين ووزير الداخلية الحالي إبن عمي  " إعتقادا منه أنه أكبر من لمعلمين حسبا ونسبا ولاينبغي أن يبادلهم الحديث ترفعا وإستعلاء علي شريحة لمعلمين وأن وزير الداخلية الحالي إبن عمه فهو إذن فوق القانون   ... لتنتهي القصة بصفعة السيد الحاكم من قبل الشيخ الهرم الذي أمر بحبسه هو ومن وجد من أبنائه ... وظل الشيخ الهرم حبيسا هو وإبنه وزوج إبنته الى أن تدخلت مساعي ذات طابع قبلي عملت في جو يلفه الغموض والتحوير لتنتهي بالإفراج عن الجماعة ولكن كل الذي أعرفه هو أن الإفراج لن يتم الا بأساليب الإهانة والإحتقار الذي تعودت شريحة لمعلمين أن تعاملها القبيلة بيه والذي تجلي في الضغط على أسرة اهل لمصيدف لتسجل إعتذارها للحاكم المساعد محمد محمود ولد عبد الله ويكذبوا بذلك تصريح المنسق العام لحراك لمعلمين الذي رفض فيه هذ الأسلوب المتخلف وإعتبره إهانة لشريحة بأكملها وهو كذلك بالفعل , ليكون إصتصدار إعتذار من أهل لمصيدف للحاكم المساعد ونشره في بعض وسائل الإعلام هو الطريق الأمثل لحفظ ماء الوجه ... لكن الذي يحفظ ماء الوجه ويعكس عراقة المنبع ويترجم تمام الوعي والمستوي العلمي هو الرقي في الأخلاق والمعاملات ونصاعة الفكر والعقليات ونظافة القلب من أدران أمراض القلون وإملاء الشياطين فالشيطان هو من يستعلي بغير حق .... وليس في إستغلال ضعف الضعفاء والإدعاءات والتمظهر ومحاولة النيل من مكانة الآخر فذلك كله أقرب الى العقد والأمراض النفسية التي تعكس إعتراء النقص لكل ماسبق ذكره منه الى إدعاؤه ...
قد يخيل للقارئ الكريم أنني أبغي من وراء قص هذه الأحداث التعريض ببعض المذكورين هنا ... كلا فوالله ما كان لحملة مثل هذه الأفكار المتخلفة أن يحظو بإهتمام قلمي البتة ولن يكونوا كذلك أبدا
غير أن ما أقصده من كتابة هذ المقال هو لفت إنتباه القارئ الكريم الى ما تعكسه هذه التصرفات العنصرية المتخلفة التي لم يفلح القعود على مقاعد بعض من مستويات التعليم لأصحابها ولا تقلد مهام محترمة في الدولة في تنظيف عقلياتهم وسلوكهم من أدران التفكير البدوي الرجعي العنصري الجاهلي المتخلف ... والدعوة الي التخلي عن مثل هذا السلوك القاتل في حق أصحابه قبل أن ينال من المستهدفين به كما أريد له فهيهات هيهات فالعصر لم يعد عصر التغني بأمجاد لاناقة للفرد فيها ولاجمل فذلك الزمن وقيمه ومعاييره العرجاء الي غيرما رجعة قد ولى ولن نقبل ـ كشباب غيورين على هذ الوطن وحريصين على تماسكه وإعتماده قيم الموضوعية في التعامل مع الناس فيه  ـ أن يعود فكن إبن من شئت ـ أقول أو كن لا أبا لك لايهم ـ وإكتسب أدبا يغنيك مضمونه عن النسب , إن الفتي من يقول هاأنا ذا ليس الفتي من يقول كان أبي.